دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الخميس 2/1/1440 هـ الموافق 13/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'فلسطينية الفلسطينيين: خط المواجهة الأول في مناهضة المشروع الصهيوني' 'الفلسطيني… اللا مرئي في السلوك الإقصائي الصهيوني' ....دياب زايد

 منذ بدأت الحركة الصهيونية، خطواتها العملية الأولى لترجمة مشروعها الاستعماري على شكل دولة، حملت لاحقا اسم "إسرائيل"، اعتبر وجود الفلسطينيين كسكان أصليين لهذا الإقليم الجغرافي، المعضلة الكبرى، التي واجهت أقطاب الحركة المذكورة، وتطلبت الحل الفوري. وقد تمحورت كافة الحلول حول انتزاع "فلسطينية" الفلسطينيين ومصادرة حقهم في التكامل كشعب له ارض وتاريخ ولغة مشتركة وحق في الاستقلال الوطني وبناء دولته الخاصة كما هو حال كافة شعوب الأرض وكما هي السيرورة الطبيعية للتاريخ. ويبدو أن رموز الحركة الصهيونية قد أدركت أن تطور الشعب الفلسطيني وانتقاله إلى حالة الاستقلال الوطني وإقامة دولته المستقلة، سيكون المسمار الأخير في نعش الحلم الصهيوني بإقامة دولة على أنقاض الشعب الفلسطيني، وسرقة تاريخه وتزويره لصالح المشروع الصهيوني، ليتم الاعتماد على ذلك في التنظير لحق دولة الكيان الاستعماري الناشئة (إسرائيل) في الوجود كدولة مستقلة. وفي ظل كون الإنسان هو الناقل للتاريخ والحافظ للغة والتراث والأرض، كان لا بد من التخلص من الفلسطينيين من اجل ضمان نجاح المشروع الصهيوني. وهنا يلاحظ أن التخلص من الفلسطينيين قد أخذ، ولا يزال يأخذ، أشكالاً عدة. ففي بادئ الأمر، اعتقدت العقلية الصهيونية أن تهجير الفلسطينيين من أرضهم سيحقق الهدف بافتراض "أن الكبار يموتون والصغار ينسون". ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تم اللجوء إلى التصفية الجسدية للفلسطينيين عبر سلسلة من المجازر الجماعية طالت أكثر من قرية ومدينة في فلسطين التاريخية المحتلة. وفي هذا السياق، يشار إلى انه تم اللجوء إلى المجازر بهدف واضح، وهو القضاء على وجود الفلسطينيين سواءً عبر التصفية الجسدية "الإبادة"، أو عبر دفعهم للهجرة والانفصال عن أرضهم وتاريخهم وبالتالي التلاشي وعد استمرار "فلسطينيتهم". وهناك العديد من الشواهد التي تثبت أن كافة المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، كانت من ضمن مشروع التطهير العرقي، والذي من خلاله فقط، يمكن للصهيونية أن تجسد حلمها. ومن الأمثلة الجلية في هذا الإطار، مجزرة كفر قاسم والتي ارتكبت في العام 1956، أي بعد أن وضعت الحرب أوزارها، وبعد بسط السيطرة الصهيونية على منطقة المثلث وعدم وجود أي تهديد على كيان الاحتلال من تلك القرية الهادئة. وينطبق ذات الحال على مجازر صبرا وشاتيلا والتي استهدفت اللاجئين الفلسطينيين. كما يتجلى مشروع الإبادة كذلك في استهداف المدنيين الفلسطينيين وخاصة النساء والأطفال عبر كافة العمليات التي تشنها قوات الاحتلال داخل المناطق المحتلة. وتأتي هذه العمليات أصلا من اجل ضرب الانتماء لفلسطين في عمق الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم. كما أن سعي الاحتلال لتدمير حياة الفلسطينيين وتحويلها إلى معاناة لا منتهية، يهدف ضمن ما يهدف إلى دفع الفلسطينيين للتنكر لفلسطينيتهم والتي باتت مرادفة للمعاناة والاضطهاد.

 

وعلى نسق السلوك الاستعماري التقليدي، تميل المؤسسات الرسمية التابعة للكيان الغاصب (سيطلق عليه هنا مجازاً دولة الاحتلال)، بجهود حثيثة من اجل تدمير الذات الفلسطينية والتقليل من شأن الإنسان الفلسطيني والتعامل معه على أنه غير مرئي. ويكفي للاستدلال على ذلك سرد بضعة نماذج لسلوك الاحتلال مع الفلسطينيين والفلسطينيات، وخاصة في الجزء الذي احتل في العام 1967. فعلى الحواجز العسكرية التي قطعت أوصال المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، اضطر آلاف الفلسطينيين والفلسطينيات للانتظار أحيانا لساعات طويلة قبل السماح لهم بالمرور. ولا يختلف اثنان على أن الحواجز المذكورة لم تكن بهدف "أمنى" وهو المبرر الذي تسوقه مؤسسة الاحتلال، بل كانت بهدف التنغيص على حياة الفلسطينيين وتحويلها إلى جحيم. وحتى لو تم قبول التبرير الصهيوني للحواجز المذكورة بانها لدواعي أمنية، فإن السؤال الذي يقفز إلى الأذهان مباشرة، هل نجحت هذه الحواجز في توفير الأمن؟ وما قيمة حاجز أقيم على مدخل قرية صغيرة ومنع سكانها من التنقل بمركباتهم واضطرهم لعبوره مشياً على الأقدام؟ ما قيمة حاجز كتلك الحواجز التي أقيمت خلال الانتفاضة الثانية على مداخل المدن الفلسطينية ومنعت الفلسطينيين والفلسطينيات من المرور إلا مشياً على الأقدام؟ أين هو التبرير الأمني في ذلك؟ وهل يحتاج فحص بطاقات الهوية لمسافرين في مركبة عمومية تقل سبعة ركاب لحوالي الساعة أو أكثر؟

ومن بين النماذج الأخرى التي تثبت سعي الصهاينة لتدمير الذات الفلسطينية، التعامل مع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين/ ات بوصفهم أرقاما صماء بلا أسماء. ففي العادة، يتم إعطاء الأسير أو الأسيرة رقماً ليصبح هذا الرقم هو الوسيلة للتعريف وليس الاسم. كما أن الشهداء/ ات الذين تقوم قوات الاحتلال باحتجاز جثامينهم/ ن، يتم دفنهم/ ن في مقابر باتت تسمى مقابر الأرقام، في محاولة من المؤسسة الرسمية الصهيونية إنكار إنسانية الفلسطينيين، كمكون من مكونات استراتيجية شاملة تهدف للتنكر التام لحق الفلسطينيين في الوجود حتى كأفراد، ناهيك عن إنكار حقهم العام في العيش كشعب في دولة حرة مستقلة.

كما أن الحرب الضروس ضد الثقافة الفلسطينية والتراث، تندرج أيضا ضمن سعي المؤسسة الرسمية الصهيونية للقضاء على الذات الفلسطينية وتشويهها ومنع الفلسطينيين من ممارسة ثقافتهم الوطنية والتواصل مع تاريخهم كما هو بقية شعوب المعمورة. ففي العادة، تقوم المؤسسة العسكرية التابعة لدولة الاحتلال والتي تتحكم في الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، بفرض الضغوط على الأنشطة الثقافية الوطنية الفلسطينية وعلى المؤسسات الثقافية. فالمؤسسات الثقافية عرضة دائمة لهجمات الاحتلال والاستهداف سواءً بالإغلاق بالأوامر العسكرية، كما كان عليه الحال حتى قيام السلطة الفلسطينية، أو بالتدمير كما حدث مع العديد من المؤسسات والمراكز الثقافية أثناء اجتياح المناطق الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية. كما أن الانتفاضة الثانية تحديداً قد شهدت استهداف قوات الاحتلال للمباني الأثرية الفلسطينية في الضفة الغربية بالقصف بالمدافع الثقيلة والطائرات الحربية. وهنا يبدو جلياً أن الهدف الحقيقي من وراء ذلك هو محاولة تدمير التاريخ الحقيقي للبلاد وتدعيم الادعاء الصهيوني الأساسي بأن ما من شعب كان يعيش هنا قبل قيام دولة الاحتلال في هذه الرقعة من الأرض. وفي ذات السياق، تأتي محاولات الصهاينة تزوير التاريخ الحقيقي وصناعة تاريخ بديل. أما المستعمرات التي أقيمت في المناطق المحتلة منذ العام 1967، فإنها تأتي ضمن الاستراتيجية طويلة الأمد والرامية إلى تغيير التاريخ الحقيقي للمنطقة وصناعة تاريخ آخر. وتكمن أبرز تجليات هذه الاستراتيجية، في الأسماء التي أعطيت للمستعمرات المذكورة. بعض هذه الأسماء قريب من، أو تحريف، لأسماء القرى الفلسطينية التي أقيمت هذه المستعمرات على أراضيها. فعلى سبيل المثال، فإن المستعمرة التي أقيمت على أراضي قرية اللبن الشرقي (ما بين رام الله ونابلس)، تحمل اسم "لبونة"، والمستعمرة التي أقيمت في منطقة جبال عطارة، إلى الشمال من رام الله، حملت اسم "عتيرت". وهناك عدد لا يحصى من الأمثلة في هذا السياق، إلا أن الأهم هو ما سينتج عن هذا الواقع مستقبلاً. فإذا ما أخذنا في عين الاعتبار أن سلطات الاحتلال تفرض على القرى الفلسطينية (والتي باتت تعرف باسم مناطق ج بعد اتفاقية أوسلو) قيوداً في مجال التمدد العمراني، فإن السكان اضطروا لهدم المباني القديمة من اجل إقامة مبان حديثة ومساكن، اقتضتها الحاجة للنوسع الطبيعي. وعليه، فإن المحاكمة المستقبلية لتاريخ المنطقة، ستثبت أن المستعمرات الصهيونية قد بنيت قبل سنين طويلة من بناء القرى الفلسطينية وبالتالي ستكون هناك حجة للصهاينة للادعاء بأنهم السكان الأصليون للمنطقة وأن الفلسطينيين هم زوار، ليس إلا. أما المناطق التي "حظيت “بسيطرة فلسطينية، إلى حد ما، حسب اتفاقيات أوسلو، والتي عرفت باسم مناطق (ا)، فقد غاب فيها الوعي بأهمية الحفاظ على المباني القديمة والأثرية. ومع تفشي ظاهرة البناء بشكل ملفت في هذه المناطق، تعرض عدد كبير من المباني القديمة نسبياً للهدم لصالح إنشاء عمارات سكنية ومراكز تجارية حديثة وعلى الطراز المعماري الأوروبي. فعلى سبيل المثال، هناك عدد لا بأس به من المباني القديمة في مدينة رام الله، تعرضت للإزالة وأقيم مكانها مبان حديثة لأغراض السكن والأغراض التجارية.

وبالتالي، بات المشهد العمراني يشي بأن كافة المناطق الفلسطينية قد بنيت حديثاً بلا جذور ضاربة في عمق التاريخ. 

 وفي المناطق التي احتلت في العام 1948، سعت الحركة الصهيونية إلى تشويه المباني التاريخية التي لم تهدم خلال النكبة، وتحويلها إلى مباني للاستخدام اليهودي فقط. والى جانب كون ذلك يأتي كجزء من عملية تزوير التاريخ، فإنه في الوقت ذاته يندرج ضمن الحرب الشرسة التي شنتها "دولة الاحتلال" على "الذات الفلسطينية" ومحاولة توجيه الإهانات المباشرة وغير المباشرة اليها. فتحويل مسجد ما إلى ملهى ليلي أو حانة للخمر، كما هو الحال في مسجد قيسارية الأثري، يصب في إطار إهانة المعتقدات الدينية والثقافية للفلسطينيين.   

هكذا في شرع الحركة الصهيونية يتم صناعة "تاريخ"

كما تعرضت المناطق التي احتلت منذ العام 1948، للنهب الثقافي والحضاري ومحاولات الإلغاء. أما الفلسطينيون الذين تمسكوا بأرضهم ولم يتعرضوا للتشتيت كما هو حال ثلثي الشعب الفلسطيني في العام المذكور، فقد تعرضوا إلى سلسلة لا متناهية من الإجراءات وعمليات القمع التي استهدفت ضرب الروح المعنوية في أعماقهم وتوجيه "الإهانة" إلى ذاتهم. ووصلت هذه الممارسات لمرحلة بات التمييز العنصري ضد الفلسطينيين والفلسطينيات من أبرز سمات السياسة الرسمية للمؤسسات التي نشأت بشكل ترافق مع قيام دولة الاحتلال في العام 1948. كما مارست مؤسسات الاحتلال سياسة ممنهجة للقضاء على البعد الحضاري والثقافي للفلسطينيين وتحويلهم إلى اقليه في وطنهم عبر منع الأنشطة الثقافية والتضييق على الأنشطة التي تساهم في إبراز الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني. على صعيد ذي ارتباط، عملت سلطات الاحتلال على فصل الفلسطينيين داخل مناطق العام 1948 عن بقية أبناء شعبهم الفلسطيني وعن الأمة العربية والتي تشكل العمق التاريخي للشعب الفلسطيني ككل. كما تعرضت الهوية الوطنية للفلسطينيين داخل "دولة الاحتلال" لمحاولات متكررة للتمزيق والتشتيت وإرساء البعد الطائفي بين مكونات الشعب الفلسطيني الواحد. فعلى سبيل المثال، تم فرض التجنيد الإجباري على الدروز فقط في محاولة لعزلهم عن بقية مكونات الشعب الفلسطيني. ولا بد من الإقرار هنا أن مؤسسة الاحتلال قد نجحت إلى حد بعيد في مسعاها ذاك، نتيجة تساوق بعض مرجعيات الدروز مع مشروع الاحتلال والموافقة على تجنيد أبنائهم وخدمتهم لجيش يحتل وطنهم. إلا أن هناك بارقة امل تلوح في الأفق حالياً مع تصاعد الأصوات الرافضة لتجنيد الشباب الفلسطينيين من الدروز، والتي بدأت تتبلور في الفترة الأخيرة على شكل حملات كحملة "أرفض… شعبك بحميك". وسعياً للبناء على "نجاح" تجربة سلخ الدروز الفلسطينيين عن وطنهم وشعبهم، سعى الاحتلال إلى محاولة سلخ المسيحيين الفلسطينيين مؤخراً من خلال مشروع فرض التجنيد الإجباري عليهم، في عملية كان عرابها "جبرائيل نداف"، إلا أنها تحطمت على صخرة الوعي الفلسطيني وتم وأدها وإن كانت هناك بعض الحالات الفردية الشاذة التي انساقت مع التجربة.

كما أن الحرب على الهوية الحضارية والوطنية للشعب الفلسطيني، تتجلى أيضا في استخدام مفهوم "الطائفة" لوصف مكونات الشعب الفلسطيني خاصة في المناطق التي احتلت في العام 1948. فلا تتردد المؤسسة الرسمية الصهيونية في الإشارة مثلاً إلى دروز فلسطين بتسمية "الطائفة الدرزية" والإشارة إلى المسيحيين الفلسطينيين بتسمية "الطائفة المسيحية". ومع الأسف الشديد، فإن الفلسطينيين أنفسهم باتوا يستخدمون ذات المسميات وإن لم يكن بسوء نية، لتوصيف مكونات الشعب الفلسطيني. وفي العادة، يتكرر التعبير بشكل شبه سنوي عند الاحتفال بعيد الميلاد أن "احتفلت الطوائف المسيحية التي تسير على التقويم الغربي بعيد الميلاد المجيد حيث أقيم قداس منتصف الليل في كنيسة المهد وحضره….". وينطبق ذات الحال على توصيف السامريين في نابلس بالإشارة إليهم بتسمية "الطائفة السامرية".

أما الناطق بلسان جيش الاحتلال، فيتباهى عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بمرافقته لرئيس هيئة أركان جيشه في زيارة "للطائفة البدوية" لتقديم التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وبالتالي، يبدو جلياً أن توصيف الطائفة في قاموس الاحتلال، لم يعد مرتبطاً ببعد ديني أو مذهبي، بل بات يطلق على كافة مكونات الشعب الفلسطيني، تماهياً مع فكر الصهيونية الأصلي الذي يرفض الإقرار بحق الفلسطينيين في العيش كشعب متجانس بتاريخ وهوية وثقافة وطنية. ويتعاظم الخطر إذا ما أخذنا بعين الاعتبار غياب الوعي الكافي لدى المؤسسة الإعلامية الوطنية الفلسطينية، سواء في المناطق المحتلة منذ العام 1948، أو المناطق المحتلة منذ العام 1967، لتقديم خطاب بديل وداحض.      

وقد سعت الحركة الصهيونية ومنذ الأيام الأولى لتبلور مشروعها كدولة، إلى سرقة ما كان بارزاً من ملامح التاريخ الفلسطيني الكنعاني الحقيقي. فقد برز بشكل واضح سرقة الأسماء الكنعانية للمناطق المختلفة وتحريفها بحيث تبدو وكأنها كلمات عبرية. ومن أبرز الشواهد في هذا الإطار، مستعمرة ومعسكر "بيت ايل" على تخوم رام الله والذي بات متداولاً بين الفلسطينيين أحيانا، باعتباره موقعاً عبرياً، بينما "ايل" هو أبو آلهة الكنعانيين، أجداد الفلسطينيين. كما أن التاريخ زاخر بالرموز الكنعانية التي سعى الصهاينة لسرقتها وتبنيها، ومن ضمنها النجمة السداسية وغيرها الكثير الكثير.  وفي ذات السياق، يندرج أيضا سرقة جزء من المصطلحات اللغوية الكنعانية وكذلك سرقة أسماء المدن والقرى التاريخية، ومحاولة الإيحاء بأنها كلمات عبرية. وينطبق ذات الحال حتى على الأزياء والأكلات الشعبية الفلسطينية والتي سعى الاحتلال إلى سرقتها. ومرةً أخرى تزداد خطورة هذه الممارسات في ظل غياب الوعي الفلسطيني لأهمية مناهضتها واحياناً التعامل باستهتار تام مع هذه القضايا. فقد سادت الشارع الفلسطيني حالة من التهكم والسخرية حين قام البعض من المدركين لأهمية حماية الإرث الثقافي الفلسطيني، بصناعة اكبر طبق "مسخن" واكبر سدر "كنافة" والسعي لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث أن تسجيل ذلك في الموسوعة المذكورة، من بين الأدوات والوسائل الكفيلة بحمايتها وتأكيد هويتها الوطنية وكونها جزء من الإرث الثقافي والحضاري للفلسطينيين.

 كما وتعرض المثقفون الفلسطينيون ممن حملوا مشروعاً وطنياً، للمضايقة والتصفية من قبل مؤسسة الاحتلال العسكرية لضمان عدم تطور هكذا مشاريع. ومن خلال استعراض ممارسات الاحتلال، يتضح أن المثقف الفلسطيني قد كان دوماً هدفاً للتصفية كونه سيساهم في إحياء الثقافة الوطنية الفلسطينية وسيكون من ضمن مكونات مشروع حماية الهوية الوطنية الفلسطينية.  

2017-12-24