دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 11/10/1439 هـ الموافق 25/06/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الياكوزا وجه اليابان المرعب.. ماذا تعرف عن أكبر مافيا في البلاد التي تعاقب من يخطئ فيها بقطع إصبعه؟

تعد "الياكوزا"، أو المافيا اليابانية، واحدة من أشهر منظمات المافيا العالمية، ويتراوح عدد أعضائها خلال السنوات السابقة ما بين 80 ألفاً إلى 110 آلاف شخص، ووصل دخلها في 2015 إلى أكثر من 80 مليار دولار، ومرّ على تأسيسها قرابة القرن من الزمن.

ونشرت مؤسسة "نيبون" المعنية بالثقافة اليابانية مؤخراً تقريراً شاملاً عن هذا النوع من العصابات الموجود في بلادها والذي شهد تطوراً مع مرور الزمن.

وتعود جذور الياكوزا إلى العصور الوسطى، وحمل أسلاف المافيا الحالية اسم "بوريكودان"، وكانوا عبارة عن بائعين متجولين وعشاق للقمار، وكانوا منبوذين من عامة الشعب، وذلك وفقاً لمؤسسة نيبون التي تعمل على التعريف باليابان باللغة العربية، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط الدولية.

وتشتهر المافيا اليابانية بعدد من التقاليد والقوانين ومنها الوشم، حيث يغطي جسد أعضاء هذه المافيا وشم ذو دلائل لا يعرفها سوى أعضاء المجموعة.

ويفضل أعضاء المافيا الملابس التي تغطي كامل الجسد وتمنع إظهار وشومهم.

ويترأس الياكوزا حالياً تسوكاسا شينوبو (الاسم عند الولادة شينودا كينئيتشي) الذي يتولى قيادة الجيل السادس كرئيس من رؤساء المنظمة منذ 10 سنوات.

وقد اكتسبت ياكوزا اسمها من مؤسسها وأول جيل من القادة وهو ياماغوتشي هاروكيتشي، الذي عمل صياداً في السابق مشرفاً على أعضاء في جماعة الياكوزا والذي كان يتحكم بإرسال عمّال الشحن والتفريغ الذين يعملون باليومية في مدينة كوبي الساحلية.

وفي ما يتعلق بالعقوبات فيوجد لدى "الياكوزا" قوانينها الخاصة، حيث يعاقب الفرد لدى ارتكابه خطأ، بقطع إصبع من يده، ويقوم الشخص نفسه بقطع إصبعه.

ويرتبط أعضاء المافيا بروابط قوية، حيث يعتبرون كالأخوة، ويوجد الزعيم ورجل يعتبر يده اليمنى ويطلق عليه اسم "أويابون" ويعتبر كبير المستشارين.

وفي اليابان هناك أكثر من 20 عشيرة من الياكوزا أكبرها ياماغوشي - غومي، سوميسي - كاي وإيناغاوا - كاي، حيث يشكل أعضاء هذه العشائر 70% منها.

وتحاول الياكوزا أن تجعل تجارتها قانونية، حيث تستخدم أموالها في مشاريع عمرانية وترفيهية، كما تحاول الحكومة اليابانية الحد من أعمال هذه العصابات.

وعلى النقيض من الجماعات الإجرامية في دول أخرى، تحافظ عصابات الياكوزا في اليابان على مقرّات رسمية لها وتظهر أسماء العصابات وشاراتهم بشكل صريح في دلائل وعلامات موجودة على المباني التي يشغلونها، ويشارك أفرادها بشكل مرئي وفعال في حياة المجتمعات التي يوجدون فيها.

وقد اكتسبت الياكوزا اهتماماً محبباً من خلال أعمالها في جهود الإغاثة في أعقاب الكوارث الطبيعية مثل ما حدث في زلزال هانشين أواجي الكبير عام 1995، حيث دمر الزلزال مساحات واسعة من مدينة كوبي المنشأ الأصلي لياماغوتشي - غومي، وقد أعدت العصابات المساعدات وأرسلت مؤناً إغاثية شاملة.

ويواجه أعضاء الياكوزا قانون مكافحة الجريمة المنظمة في اليابان، إضافة إلى تراجع عدد قادة العصابات الذين يدفعون مستحقات بصورة مباشرة ما يعني أنها تمر الآن بأزمة مالية بحسب الصحيفة.

ويعني طرد زعيم عصابة من جماعة ياكوزا يعني زوال عصابته. ويصبح زعيم العصابة المطرود منبوذاً في عالم الجريمة الخاص بالياكوزا، وزملاؤه السابقون سيقطعون علاقاتهم مع عصابته.

ويفيد تقرير لوكالة الشرطة القومية اليابانية بأن عدد أفراد الياكوزا - بمن فيهم المتدربون - تراجع بـ39% في الفترة بين عامي 2005 إلى 2014، ليتقلص عددهم من 86 ألف شخص إلى 53 ألفاً، ويتعرض الكثير من أعضاء الياكوزا السابقين لملاحقات جنائية حتى الآن.

2017-12-31