دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الأحد 22/7/1439 هـ الموافق 08/04/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
دفاعاً عن الكلمة لا حاملها....نافذ سمان

 

وأخيراً وبعد طول انتظار ، تحرّكت مشكورة نقابة الصحفيين المصرية، لتقوم مشكورة بدورها الإعلامي التثقيفي التوعوي، الذي لطالما كنا و كان المجتمع ككلّ ينتظره منها .

فقد أعلنت النقابة المحترمة بحزم نادر ،عن عزمها افتتاح مجمع نيقية العاشر بعد المئة، و لكن هذه المرّة لتُحارب الفكرة لا الجهل، و تقوم بمحي بعض النقط التي وُضعت في غفلة من الزمان على بعض الحروف ،التي ما اعتادت تقييدها بنقط أو حتى حركات.

وأخيراً ،قامت منظمة صحفية مُعتبرة ،بحملة منظمة لتقييد الحرية الفكرية التي تسللت بغفلة منها، و صدف أن واجهت من تجرأ على النطق بها.

أعلنت المنظمة المحترمة تاريخ 10 يناير الجاري لتُحاكم يوسف زيدان ، ذلك المفكر الذي ما فتئ يقوم بدوره بتحريك الفكر الراكد على أكمل وجه ،هنا وجدت النقابة أمامها المسؤولية التاريخية التي تفرض عليها خوفاً على المجتمع من الفكرة و الفكر و حامله، و خشية على المواطن من أن يُسلب حقه بالتنعم بالسُبات الحضاري ،الذي أقسم الكلّ على حمايته و توفيره للشعب المسكين و الذي يستحق ذلك، و رغبة منها بإغلاق الطريق أمام كلّ من تسوّل له نفسه أن يُفكّر ، فقد أعلنت مشكورة عن تحركها ، مدعومة بأساتذة معتبرين حفظوا التاريخ و حافظوا عليه ، للوقوف معاً في المؤتمر المزمع ضد افتكاسات المفكر المذكور ، و وضع حدود يُجرّم بعدها من يتخطاها.

كذا نحن و واقعنا الكاريكاتوري ، منظمة المفروض منها أن تُدافع عن الكلمة و حاملها ، و تُقدّس الفكرة و حاملها ، نراها عوضاً عن حمل مشاعل التنوير ، تسير بخطوات صماء بكماء لتُطفئ ما تيسر و أُشعل من قبسات قد تنير الطريق لأحد السالكين ، و لكن هيهات .

كذا نحن و مسيرنا المُنتظم للخلف ، لا من أمة قد سبقتنا لهذا و لا حضارة سبق لها أن عاشت لتبلغ أرذل العمر لتعاود حبوها و لكن هذه المرة إلى الخلف .

نتمنى في ( نيقيا العاشر بعد المائة ) أن تُجهّز النقابة المحترمة لائحة مناقشة أو حقائق أو أفكار لتناقش بها يوسف زيدان ، لا أن تعدّ لائحة اتّهام مذيلة بحيثيات الشتم و التنكيل التي اعتدنا سماعها بحق كل صاحب قلم حرّ.

لا يعتبرن أحداً أن هذا الكلام للدفاع عن يوسف زيدان أو غيره، فهو الأقدر على ذلك ، و لكنا هنا نُدافع عن الكلمة و الفكرة بغض النظر عن حاملها ، مُحاربين محاكم التفتيش أيّ كان مصدرها أو طائفتها أو هدفها.

2018-01-14