دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'صفقة القرن ' الى اين ؟ ....هاله ابو السعود

مما لاشك فيه بعد ان اعلن الرئيس الامريكى دونالد ترامب عزمه بنقل السفارة الامريكية وان القدس عاصمة لاسرائيل , قد عمل بذلك على استيقاظ القضية الفلسطينية من جديد داخل قلوب وعقول العرب . ولهذا يوجد اسئلة تطرح ذاتها على المشهد السياسي .... هل العرب كان محتاج اعلان كهذا لاستيقاظه من الثبات العميق ؟ هل كان ولابد اعلان مثل هذا لبحث عن حل للقضية الفلسطينية ؟ _ بالطبع لا ... سنوات مرت والعرب والسياسيين يبحثون على حل للقضية الفلسطينية .. لهذا جاء ترامب ومعه فى عامه الاول هذيين الاعلانيين الخاصين بفلسطين . وهل سيصمت روؤساء العالم العربى وسياسين العالم العربى حول هذا الوضع الجديد ؟ الاجابة بالتاكيد لا .. سوف نشهد مباحثات , مؤتمرات ولقاءات .. فالعالم العربى يحبذ الحديث والعالم الغربى يحبذ الفعل . ولكن الذى يعطى بصيص امل حول هذة الصفقة المسماه ب " صفقة القرن " هو احتمالية دخولها فى طور التجميد حيث ان بحسب مصادر, اوضح الاميركيون ان الخطة غير مكتملة بعد ولن تعرض على الطرفين الا حين يصبحان مستعدين للتعاطى معها , مما يعنى انها جمدت حاليا . من جانب اخر دعا الرئيس الفلسطينى محمود عباس اثناء مؤتمر الازهر الشريف عن القدس الذى حث فيه العرب مسلمين ومسحيين بالذهاب الى القدس للتعبد فى مسجد الاقصى وكنسية القيامة , وهذا كان عكس تماما قرار الازهر الذى كان لايريد ولا يفضل الذهاب الى القدس وهى تحت الاحتلال الصهيونى . فإذا غاب التواجد العربى عن القدس فى هذه المرحلة سيفصح المجال اكثر ويزداد الفراغ ويتسع وان لم تجد اسرائيل من يملأه فتظن انها امتلكت القدس . لهذا السبب دعا ابو مازن الى هذا الحل الاقوى والافضل فى هذه الفتره وهذا ماتحتاج اليه زهرة المدائن . فإذا وجد العدو الاتحاد امامه لرضخ امام الامر الواقع . مهما طال عمر الظالم سيجد يوما نهايته . الاتحاد والترابط امام العدو هو الحل حتى لايفرض سيطرته ولا يستطيع حتى إيجاد الفرصة . قال تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " . وهذا ما نحتاجه اليوم .. لا لحاجة لخطب ومؤتمرات ولقاءات و .. الخ اعطت بالسابق شهرة فقط دون حل للاساس .

2018-01-24