دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
المصريون عرفوا تنظيم الأُسرَة قبل آلاف السنين

أفادت دراسة مصرية حديثة بأن قدماء المصريين عرفوا تبنى الأطفال قبيل آلاف السنين، وأن الزوجين العقيمين كان بإمكانهما اللجوء إلى التبني لتعويض عجزهما عن الإنجاب .

وقالت الدراسة الصادرة عن مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، إن الزوجات والأزواج الذين يفشلون في الإنجاب، كانوا يلجؤون للتبني، الذى تقول كتب المصريات إنه كان شائعاً بكثرة في عصر الدولة الحديثة بمصر الفرعونية.

موروثات شعبية

وتضيف الدراسة أن الكثير من الموروثات الشعبية، السائدة بين المصريين اليوم، هي موروثات نقلوها عن أجدادهم الفراعنة، وأن تحميل المرأة مسؤولية إنجاب وريث ذكر للعائلة، كان أمراً شائعاً في مصر القديمة، وكان سببا في انفصال الزوجين وطلاقهما، كما هو سائد اليوم، في الأوساط الشعبية المصرية.

وأوضحت الدراسة أن قدماء المصريين، اعتبروا مهمة إنجاب الوريث الذكر للأب، هي مهمة رئيسية للزوجة، ويشكل الفشل في تحقيقها، سبباً للطلاق آنذاك.

وحسب الدراسة ، فإن الزوجين في مصر القديمة، كان يجرى مطالبتهما من قبل العائلة، بإنجاب أطفال بمجرد الزواج، لأنهم كانوا يعتقدون أن إنجاب الأطفال من أعظم النعم، وأن الآلهة تبتسم لأجل أولئك الذين يعولون أسراً كبيرة العدد.

وتشير الدراسة إلى أن إنجاب ما بين 10 و15 طفلاً، هو سبب للتفاخر بين العائلات، وأن الملك رمسيس الثاني، كان مثار إعجاب لشعبه لأنه أنجب مئة من الذكور وخمسين من الإناث.

تنظيم الأسرة

وطبقاً للدراسة، عرف القدماء ما يعرف اليوم في مصر بـ "تنظيم الأسرة "، فإذا كان لدى الأسرة الكثير من الأبناء، ولا تستطيع الإنفاق على أطفال جدد، كان اللجوء لمنع الحمل هو الخيار لوقف إنجاب مزيد من الأبناء.

ووفقاً للدراسة، كان هناك وصفات شعبية لمنع الحمل، مثل تناول الزوجات لألياف نباتية مغلفة بخليط من اللبن الرائب والعسل، وملح النطرون وروث التماسيح، ووصفة أخرى عبارة عن قطن مغموس في "لحاء النخيل والسنط "بجانب "الحامض" أو "الحمض اللبني" الذى كان يعمل كمادة فعالة لقتل الحيوانات المنوية.

اختبار الحمل

وأوضحت الدراسة أن قدماء المصريين عرفوا أيضاً، ما يعرف اليوم باختبار الحمل، لمعرفة جنس الجنين.

وتقول الدراسة إن عملية الولادة كانت تمثل حدثاً بالغ البهجة، وكان تتم طقوس الولادة، بحسب معتقدات الفراعنة، عبر التضرع للآلهة، حيث كانت الأم مثار اهتمام العائلة قبل وبعد الولادة، وتوضع حولها التمائم لحراستها.

وكانت "تويريت" هي حارسة وربة الأمهات المنتظرات، وكان تمثالها المكون على شكل جسم أنثى فرس نهر حامل، يوضع بجانب النساء الحوامل، فيما كان "بس" إله المرح يستخدم في طرد الأرواح الشريرة أثناء الولادة، أما "حِكٍت" الإلهة الضفدع، وربة الخصوبة والولادة، فتستحضر لتسهيل عملية الولادة.

2018-02-01