دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
خمسةُ أعوام على انطلاقة الأمانة العامة للثوابت الوطنيّة في سورية.. وأول الأهداف مؤتمر سوتشي (1) ....بيانكا ماضيّة

 خمسةُ أعوامٍ مرّت على تأسيس الأمانة العامة للثوابت الوطنية في سورية، هذه الأمانة التي وصلت اليوم إلى تحقيق هدفها الأساس والذي وضعته نصب عينها منذ تأسيسها، ألا وهو الحوار السوري السوري، وتمكين المجتمع المدني الوطني الممول ذاتياً من المشاركة في القرار الوطني، والمصالحة الوطنيّة التي تعتمد ثقافة التسامح التي وضعت سورية في قمّة الأمم ذات الثقافات الحضارية الراقية والعريقة.

خمسةٌ كانت حافلة بالمقاومة، مقاومة لكل مايسيءلسوريتنا الحبيبة على الصعد كافةً، والنضال جنباً إلى جنب مع جيشنا العربي السوري، فكراً وعملاً ومقاومة، وكذلك النشاط السياسي والثقافي والاجتماعي، ونفخر بأننا كنا أول هيئة مدنية مستقلة دعت لمفهوم الثوابت الوطنية وحددتها في بيانها التأسيسي، ألا وهي: العلم الوطني السوري المعتمد دستورياً، ومقام رئاسة الجمهورية العربية السورية، ووحدة الأرض العربية السورية، والجيش العربي السوري وقواته المسلّحة، وترفض الأمانة أي تعدٍ أو تطاول يمسّ هذه الرموز الوطنيّة.

وتحيلني الذاكرة الآن إلى الأيام الأولى لبدء انطلاقتها، والاجتماعات المكثّفة المركّزة لنشر فكر الأمانة الشامل، وتحديد ثوابتها وأهدافها، واختيار مجلسها، ووضع بيانها التأسيسي برئاسة مؤسسها المبدع ذي الأفكار الوطنية المستقبلية الخلاقة الدكتور حسام الدين خلاصي الذي أفنى أيامه مع أعضاء المجلس المركزي العام في سبيل النهوض بالوطن وبإنسان هذا الوطن وانتشاله من تحت الرماد الذي وئد فيه، وفي سبيل نشر فكرٍ مقاومٍ، محاربٍ لأعداء الأمة، محبّ لكل ذرة تراب في هذا الوطن الحبيب، سورية.. ولابد لي هنا من أخصّ بكلامي أيضاً الدكتور فيصل ديوب عضو المجلس المركزي العام، نائب رئيس الأمانة، الذي كان له دورٌ كبير عظيم، دورٌ لايستهان به في سبيل نشر فكر الأمانة في محافظة جبلة بجهوده البنّاءة وفكره المتسامح المعطاء..

وكان بيان الأمانة التأسيسي بياناً يتطلع إليه السوريون الحقيقيون ويشارك في تنفيذه كل سوري محبّ لسوريته، البيان الذي تمّت المصادقة عليه في 8/ 11/ 2013، وكان المؤتمر التأسيسي الأول بعنوان (شارك في القرار الوطني السوري) الذي أقيم في 27/ 4/ 2013.

ومازلت أذكر الأيادي التي امتدت للمساعدة، ولنشر هذا الفكر الذي تم تحديد العدو الأساس فيه، ألا وهو الفكر التكفيري الدموي الذي أدى بحضارات البلاد إلى خراب وتدمير، وأدى بإنسان هذه البلاد إلى قهر وتهجير ومعاناة ومأساة، حتى كانت المأساة السورية قمّة المآسي البشرية.

وكذلك أذكر تلك الأيادي التي حاولت تشويه عملنا الوطني هذا بالإساءة عمداً، إذ عمل بعضُهمعلى تعطيله بأفكار مخرّبة لكل عمل وطني شريف، ألا وهي أفكار البراغماتيّة والرجعيّة والانتهازيّة والوصولية التي أدت بالكثيرين إلى الخروج من الهيئة العامة للأمانة العامة للثوابت الوطنية، الأمر الذي أدى بنا إلى رفع شعار (الأمانة تنظّف نفسَها بنفسِها)....وللحديث بقيّة.

2018-02-17