دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الخميس 9/9/1439 هـ الموافق 24/05/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مخاوف فلسطينية مبررة من الارهاب اليهودي الرسمي...جودت مناع

عام 1984 صرح الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أربعة فلسطينيين قتلوا بعد أن اختطفوا الحافلة رقم 300 أثناء رحلتها بين تل أبيب ودير البلح. لقد حاول الناطق العسكري الإسرائيلي إخفاء كيف قتل الفلسطينيون الأربعة.

آنذاك ... صرح أحد الجنود وهو إيهود ياتوم الذين أحيل إلى التقاعد لصحيفة يديعون أحرونوت وذلك خلال مقابلة صحفية عام 1996 قائلا: (لقد هشمت جماجمهم بأمر من الرئيس أفراهام شالوم وإنني فخور بكل ما فعلت).

ومنذ ذلك التاريخ والجدل يحتدم حول ما إذا كانت اسرائيل تعدم الإسرائيليين بعد اعتقالهم أم لا. إلا أن الحقيقة الفاضحة للإرهاب الإسرائيلي لم تمهل الدعاية الإسرائيلية وقتا طويلا للإمعان في الكذب وثبت أن الفدائيين اسروا واقتيدوا الى بيارة مجاورة وهشمت جماجمهم بالحجارة.

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو إعدام الشاب ياسين السراديح بعد اعتقاله أمام منزله.

تقرير التشريح الطبي كشف عن أن السراديح تعرض لكدمات شديدة في انحاء جسمه وأن أحد امجموعة الجنود الارهابية التي اعتقلته اطلق عيارا ناريا على بطنه بعد تعذيبه فاستشهد على الفور وسرقوا جثته.

هذه الحادثة وغيرها على سبيل المثال دفعت بالمواطن عمران الأطرش للكتابة على صفحته أن لله الحمد أن ابني اعتقل فجر الجمعة ولم تغتاله مجموعة الجنود اليهود مع انه تلقى تهديدات بإعدامه. مصير المئات من الأسرى الفلسطينيين ممن اتهموا بمقاومة الاحتلال ما زال مصير التحقيق في طريقة إعدامهم مجهولا وبتغطية إعلامية يهودية معادية وكاذبة.

ولعل عمليات المداهمة الليلية التي تقوم بها مجموعات يهودية عسكرية ارهابية في مناطق مصنفة "أ" في فلسطين المحتلة، أي تخضع لإدارة السلطة الفلسطينية تثبت أن هناك اوامر واضحة لإعدام الفلسطينيين بمقاومة لهم أو بدونها وهو ما حصل في مخيم الدهيشة للاجئين عدما اطلق الرصاص على نحو سبعة فتيان فاصيبوا اصابات بالغة.

عمليات الاعدام ازدادت منذ اكثر من عامين في فلسطين المحتلة ووصل عددها إلى اكثر من 150 فلسطينيا.

هذه الجرائم التي ترتكبها مجموعات عسكرية يهودية او ممن يتقمصون الزي العربي للقيام بعمليات اعدام خاصة باتت تثير مخاوف الشعب الفلسطيني مما ينتظر أبنائهم بعد الاعتقال.

وتبقى تلك المخاوف مبررة ومحسوبة ما لم تظهر ملامح استراتيجية فلسطينية جديدة لمواجهة ارهاب جيش يهودي نظامي في كيان اسرائيل والثأر لهؤلاء الفتيان الضحايا.

2018-02-24