دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الإثنين 11/10/1439 هـ الموافق 25/06/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حفل إطلاق و توقيع اصدار شعري بعنوان' ظهيرة - قائد في عربة الإسكافي ' للشاعر الشاب نضال الفقعاوي


بدعم وتمويل برنامج الثقافة والفنون بمؤسسة عبد المحسن القطان
حفل إطلاق و توقيع اصدار شعري بعنوان " ظهيرة - قائد في عربة الإسكافي " للشاعر الشاب نضال الفقعاوي
يتزامن تنفيذه في ذكرى اطلاق أيام الثقافة الوطنية الفلسطينية ذكرى ميلاد شاعر فلسطين الكبير الراحل /محمود درويش

غزة –الوسط اليوم

احتفى مركز غزة للثقافة والفنون، اليوم ، بتوقيع الإصدار الشعري بعنوان ظهيرة "قصائد في عربة الاسكافي" للشاعر الشاب نضال الفقعاوي. الحاصل على الجائزة الاولى مناصفة لبرنامج الثقافة والفنون بمؤسسة عبد المحسن القطان  في حقل الشعر للعام 2015 وجرى حفل اطلاق و توقيع الاصدار، بقاعة ملتقى المسحال الثقافي ضمن مبادرة مساءات إبداعية، الدورة الثانية، بدعم وتمويل من برنامج الثقافة والفنون بمؤسسة عبد المحسن القطان، بحضور ضيوف اللقاء الشاعر/عثمان حسين، والشاعر/أحمد الحاج أحمد، وأدارت اللقاء الكاتبة جيهان أبو لاشين ومشاركة الفنان أيمن أبو عبدو وأن هذا اللقاء يتزامن تنفيذه في ذكرى اطلاق أيام الثقافة الوطنية الفلسطينية ذكرى ميلاد شاعر فلسطين الكبير الراحل محمود درويش.

وأكد رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون أشرف سحويل:" أن الشاعر نضال الفقعاوي يحتل الزمان والمكان الواقعيين ليبددهما ويصنع زمان غير الزمان ومكان غير المكان".

وقال سحويل :"أن بعض الأنواع من الكتابة تأتي كصاعق جمالي وهنا أقصد قصيدة النثر، حيث لا تقتصر مهمة تلك الكتابة بالعمل على توسيع المعيار الجمالي للقصيدة بل تصل إلى تدميره لإعادة صياغته من جديد كصراخ عميق يوقظ المأسورين في عالم النمطية والكتابة الروتينية".

وأضاف سحويل:" أن الشاعر الفقعاوي في ديوانه  ظهيرة : قصائد في عربة الإسكافي جاء مسكوناً بعلاقة تبادلية مع تعرية الزمان والمكان وتشتيتهما ليصرح بعالمه الخاص وزمانه الخاص كاعتراض ضمني على اليومي والمعاش والروتيني من الحياة  أو كأنه الارتداد داخل الزمن واكتشاف تلك الخيانات المركبة للقيمة في زمن انطفأت فيه الفضيلة وتداعى فيه الشعور بالعدمية والزيف المكدس".

مضيفاً :"كل هذا جعل الكاتب الفقعاوي يخرج لنا بكتابة تعمل على تفكيك جميع العناصر من حولها وتنكشف على القاع بعيدا عن الرومانسية لتدخل في حالة من التراجيدية بالمعنى الأرسطي  إذ إنه لا سبيل لاستعادة الزمن الضائع مهما تكثفت الإشارات إليه، ومهما بلغ الوهم بالقبض على الخط الزمني المضيّع، ويستعيد الشاعر نفسه ورومانسية في بعض العبارات الخاطفة التي تخفف من وطأة الانفصام ولا معقولية شكل ونظام العلاقات القائم في بين الواقع وقدرة الكاتب على وصفه".

وقال الشاعرعثمان حسين:" يعُبر الشاعر الفقعاوي إلى حديقة اللغة المعتمة، حاملاً كشافاً حديثاً،يتجول باحثاً عن أفكار تتسكع هنا أو هناك ..سؤوال استنكاري : هل يعثر الشاعر على أفكار ما حين يعبر اللغة المعتمة ؟

أما السؤوال الحقيقي :بأية لغة عبر الشاعر عن أفكاره التي انتصر لها في كتابة الشعري الأول؟

وأضاف حسين :" أستطيع القول أن أسلوب نضال خلال هذه المجموعة قد تشكل أو بالاحرى قد بانت ملامحه وأقصد هنا بكلمة " أسلوب " طريقته في التعبير عن فكرته ومحتواه الشعري، بالمفردات والمجاز وسعة الأفق روافده التي لا تنضب.مضيفاً السؤال الأهم لدى يتعلق بالفكرة ومحتواها ما الذي يقوله نضال؟ بعد أن ترشح رسائله في نفوسنا، ما الذي تتركه هذا الرسائل وهل هذا الكم الهائل من الرسائل يسودها التكرار ومهددة بالوقوع في فخ النمط،أم أن الشاعر كان منتبهاً وتجاوز هذا المأزق؟هذه مجرد تساؤلات،أعتقد أن سعة الأفق لدى المبدع طوق نجاة له ، وبدون هذا الطوق، يتحدد الكاتب في أفكار ومحتويات سطحية ومحددة .

وأشار لا حظت التنوع الجديد بالدراسة والتنوع الذي يطال أيضاً بنية النص والشكل المعماري الذي يشتغل عليه نضال بتقنية عالية.وأن قصائد في عربة الإسكافي كتاب جدير بأن يدشن شاعر تجربته به.

ومن جهته قال الشاعر أحمد الحاج أحمد :"اتجاوز العنوان الرئيس للديوان او المجموعة ولا ارى فارق بينهما واتكىء على العنوان الفرعي قصائد في عربة الاسكافي ذلك انه يقدم علاقة احتواء مكاني  تظهر القصائد في حالة انزواء واهمال وترك مركونة في زاوية من زوايا عربة الاسكافي الذي قد يكون هو نفسه هو الشاعر شاعراً اسكافي جوال يصلح الاحذية ويقول الشعر لنفسه وايضاً يكتبه لربما ان خطه جميل او يتخلص منه يتركه مغبراً في قاع العربة الشاعر نفسة الاسكافي الذي يتجول ليجمع رزقه يضع قصائده ونصوصه على المنصة الشعرية اليوم انه يخرجها من مخبائها لينفض عنها الغبار ولا يلتفت للتمزيق الذي احدثته مسامير النعال انه يخرج الشعر من عزلته ويضعها أمام الفعل الاجتماعي امام القراءة والتأويل والتفكيك والتأمل انه يتركه بعيدا لفعل الاخر انه باختصار يكون تأمله الحر السيال الذي اعتبره على الشعر الاولى ".

يذكر أن المجموعة الشعرية ظهيرة ( قصائد في عربة لإسكافي " التي بين أيدينا هي التي فازت مناصفة بالجائزة الأولى في مسابقة الكاتب الشاب للعام 2015م وهي مجموعته الشعرية الأولى .. ويذكر أيضاً أن شاعرنا الفقعاوي حاصل على درجة الماجستير في علم النفس من جامعة الأزهر بغزة ويعمل في نفس المجال.

ونقتطف من مشاركة الشاعر نضال الفقعاوي:

وحدي

أقاتلُ العالم على خصلة من شعرك

سقطت في العناق الأخير

وحدى أقاتل

لا شيىء أجمل من قتال كهذا

ها أنا الآن أضحكُ فوق أكتاف العابرين،

كأني شهيد!

ونقتطف أيضاً :

الصائغُ

لا يعرف الحب

يشترى النساء

بلمعة نابه الذهبي

الإسكافي

لايريدُ سوى خيط

ليكمل الرسم الأخير

2018-03-17