دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
والشيء بالشيء يذكر كيف تكاثر السفلة والزعران والخونة تكاثرا هندسيا مطردا ومستمرا !؟ ....يوسف شرقاوي

عندما اقترح قرار التقسيم عام 1937 "فتشت بريطانيا المنتدبة لفلسطين، بالتعاون مع الحركة الصهيونية، والرجعية العربية،والاقطاع السياسي الفلسطيني،عن سفلة زعران وخونة،ليخونوا وطنهم في طول فلسطين وعرضها فلم يجدوا الا حوالي عشرة سفلة زعران وخونة.
بسبب هذا الاقتراح اشتعلت الثورة مرة اخرى،رغم نجاح زعيم الصهيونية آن ذاك في اعتبار وعد بلفور "1917" جزءا لايتجزا من صك الانتداب البريطاني"1922"حيث ان ذلك الوعد المشؤوم كان السبب الاول والخطوة الاولى لقرار التقسيم "29/11/1947" بعد الحرب العالمية الثانية بقرار حمل الرقم "181"
يعد قرار التقسيم الخطوة الثانية على طريق نكبة الفلسطينيين،رغم ان اليهود آن ذاك لم يشكلوا الا حوالي "10/100" من سكان فلسطين الاصليين"لجنة بيل عام 1937، تجاهلت حقوق سكان فلسطين الاصليين،اذ حصل هؤلاء السكان على حوالي "42،3/100"من ارضهم ،مقابل حصول اليهود على حوالي "57،7/100" واقترح تدويل كل من القدس وبيت لحم ومحيطهما.
نتيجة اشتعال الثورة مرة اخرى في عام 1937،نتيجة لهذا الاقتراح،تراجعت بريطانيا مؤقتا عن قرارها،واصدرت مايسمى ب"الكتاب الابيض"
ولأن الشيء بالشيء يذكر،يمكننا بعملية حسابية هادئة ان نجري حسابا اقرب الى الدقة،كيف ساعدت "الحركة الوطنية الفلسطينية" المعاصرة بسبب فشلها المدوي وهزيمتها، باعادة انتاج ومضاعفة اعداد ماكان يطلق عليهم قبل النكبة "خونة وسفلة وزعران" مضاعفة "هندسية" مستمرة ومطردة مع الزمن هؤلاء اصبحت وجهة نظرهم بل وموقفهم يتصدر المشهد.
سابقا قبل النكبة كان اشتعال الثورة،السبب الرئيسي في اجبار الانتداب والاستعمار والرجعية العربية والاقطاع السياسي الفلسطيني،على التراجع عن كافة المشاريع التصفوية.
اما في الوقت الراهن وبسبب النكبة الجديدة "اتفاقية أوسلو " وملحقاته ساعدت على تهويد القدس وتحويل الضفة الى "دولة للمستوطنين" وما وعد ترامب "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الامريكية اليها و "صفقة القرن" الا خير شاهد على ذلك.

2018-04-03