دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صواريخ ذكية من رأس غبي....نسرين الاطرش

 

 منذ أن تولى الرئيس الأمريكي ترامب الحكم في دولة تعد هي الأقوى والأعظم في العالم، فظهر في السياسة العالمية وكأنه على حلبة مصارعة ولم ينسى يوماً ماضيه بين حلبات المصارعة فكل أمر يفكر فيه هذا الرئيس يفكر فيه بعقلية القوة التي تستطيع أن تغير كل شيء في أقل وقت، فلننظر على مستوى موظفيه فنجد أنه يقوم بتغييرهم بشكل قد يكون شهري ولا يحتمل مبدأ ان يخالفه أحد، عنجهية القوة تطارد هذا الشخص، مواقف متناقضة فنجده يحمل على كوريا الشمالية ويرغي ويزبد ولكن لا يستطيع أن يفعل شيء وكلمة من رئيس كوريا الشمالية كم جونغ أون بأنه سيغرق لوس أنجلوس قد جعلته يرتعش من الخوف، كذلك فقد أرغد هذا الأهوج وأزبد تجاه ايران ولكن صمود إيران وتمسكها بأوراق قوية في يدها وقدرتها على أن تكون شرطي الخليج فقد ردعت هذا الأهوج عن ممارسة أي من تهديداته المتطرفة تجاهها.

لقد رأينا تفكير هذا الرجل المتناقض تجاه القضية الفلسطينية فهو يدعي بأن يملك أسرار حل القضية مع الكيان الصهيوني حلاً تاريخياً عادلاً، ويوعد بانه سيطلق صفقة القرن أو ما سماها الفلسطينيين صفعة القرن، ونجده في نفس الوقت ينحاز الانحياز الكامل للكيان ويعلن من طرفه أن القدس وهي موضع النزاع بين الكيان والشعب الفلسطيني يعلنها بأنها عاصمة إسرائيل ويعلن بأنه سينقل السفارة اليها في يوم ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره، ولعلنا نفهم شخصية هذا الرجل وجهلة بالسياسة العالمية مما طلبه منه صهره اليهودي كوشنير حيث قال له "لا تقم بأي تصريحات يوم السبت لأني أكون في إجازة دينية ولا أستطيع أن أصلح أخطائك".

هذا الأهوج أصبح فجأة نصير الشعوب المظلومة فنراه يهدد القيادة السورية بالانتقام لقتلى الهجوم الكيماوي وينسى ويتناسى أنه وقف في مجلس الأمن يدافع وينافح عن الدولة العبرية لمجرد إدانتها على المجازر والقتل الجماعي الذي ترتكبه ضد المشاركين في مسيرة العودة.

يا لها من مفارقات فهو لا ينام الليل على صرخات وانات السوريين وفي الوقت ذاته يطلب بإبادة

إخوانهم من الفلسطينيين الذي يقضون مضجع ربيبته إسرائيل.

فهل يا ترى سيكون ترامب الهائج سيد الموقف أم أن هناك في الجراب يا حاوي، فهل ستتدخل روسيا وتحافظ على مكتسباتها على شواطئ سورية، وكذلك قاعدتها البرية والجوية في أحميم، هل ستصدى الصواريخ الروسية لصواريخ توماهك الأمريكية، هل نحن على أعتاب مرحلة جديدة من صياغة الشرق الأوسط الجديد وظهور قوى جديدة، وهل ستنضم الصين إلى الصراع خاصة وأن بريطانية بدأت بتحريك بوارجها البرية باتجاه البحر الأبيض المتوسط، لتكون قادرة على اطلاق الصواريخ على دمشق.

وما هو موقف عرب الردة هل سيتأمرون على سورية الشام كما تأمروا على بغداد صدام؟، وهل لم يرتدعوا من نتائج هدم دولة العراق والتي أصبحوا فيها أمام الغول الإيراني وجهاً لوجه بعد أن تامروا على من كان  يحميهم من هذا الغول؟ وهل ستخرج الطائرات القطرية والسعودية والامارتية لنصرة موقف هذا الوحش الكاسر الأمريكي طلباً لرضائه عليهم.

لقد تآمرت على سورية الشام دول الفرنجي وعرب الردة بما يزيد عن 30 دولة وظل الجيش السوري يقاتل بعقيدة لا تتغير، ولا ننسى أن الجيش السوري حفيد أبناء الشام أبناء الأمويين والذين فتحوا الشرق والغرب، فلا نعتقد أن صواريخ ترامب ستغير المعادلة وإن كان الهدف غير المعلن لهذه الحرب هو إزاحة الأسد عن الحكم وتقسيم سوريا الى ثلاث كيانات والقضاء على الجيش السوري ثم الاستفراد بالمشهد اللبناني، ولتنم بعد ذلك اسرائيل قريرة العين كما قال بوش الاب لشارون اللعين بعد غزو العراق "نم قرير العين يا شارون فلا تهديد بعد اليوم".

 

 

 

 

 

2018-04-12