دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قصة قصيرة 'ذات مساء' -عبد الهادي شلا

قصة قصيرة
"ذات مساء"
عبد الهادي شلا

 
 منذ جَلَسَت على الطاولة المقابلة وهي تخطف النظر نحوي...
لاحظت ذلك دون أن أُلفت انتباهها..
سألتُ نفسي ربما تعرف أحدا يشبهني. ..
 أو أن شيئا ما لفت نظرها من حولي دون أن انتبه!
فجأة ..
 تـَرَكـَت مكانها ..
اتجهـَت نحوي..الأمر الذي اربكني قليلاً وانا استعد بتحفظ شديد لما يمكن أن يـَبدُر منها.
بدون مقدمات..
سالتني: ما الذي يُسعدك في هذه الحياة؟
وسط دهشتي وانعقاد لساني عن الجواب... 
سالتُها:لماذا تسالينني من دون العشرات من حولنا  في المقهى؟
قالت:لا ادري،ولكن السؤال خطـَر ببالي أن أتوجه به لشخصٍ ما... 
وجدتـُك أمامي.. 
ظـَنـَنتُ أنك سوف تتفهَم رغبتي بالإجابة عن سؤالي..
هذا مُجرد ظـَن مني.
أُسقط في يدي..
لا بد من الإجابة اذاً ..!!
قُلت:الذي يُسعدني.. الوفاء في التعامل بين الناس.
تـَركـَت نظرة لم أفهم معناها..
استدارَت ..
عادت إلى مكانها..
ثم عاودت النظر نحوي ..
لم أجد تفسيرا لتلك النظرة التي خلـَّفتها! !!

2018-04-15