دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رفيف الروح لحنان جبيلي عابد .... رانية مرجية

لا يستطيع القارئ لمجموعة رفيف الروح للكاتبة والشاعرة النصراوية المبدعة حنان جبيلي عابد،

الا ان يعترف أنه امام نصوص مبتكرة حديثة من حيث الشكل والمضمون، بما فيه من سلاسة ووضوح وجمالية تجعلنا نحلق عاليًا، وندخل جميع العوالم اسواء الأرضية ام السماوية 



طوبى لمن يستطع ان يغازل حروفه، ويحولها لخواطر ذات بعد وعمق انساني،تلامس شفاف القلب والروح، ويصفق لها الذهن .لأنه لم يبذل مجهودًا خارقًا في فك الطلاسم،التي عادة ما يلجئ اليها الكتاب والشعراء.

ان نزف حنان جبيلي أو اعترافاتها، تؤكد لنا أنها تدخل الحداثة من اوسع ابوابها، وان دل هذا على شيء انما يدل على انها تملك كافة مقومات اللغة والبلاغة، التي لا يمتلكها إلا العدد القليل من مبدعينا. وهنا لا بد من الاشارة الى ان كل من الشاعرة السورية نسرين الخوري ،والشاعرة اللبنانية عناية جابر، والشاعرة الفلسطينية سوزان دبيني كن من اوائل اللواتي ابدعن بهذا اللون الأدبي، وطورن النص بصورة مدهشة ،وسكبنًّ جمالا مقدسَا لم نعهده إلا حديثَا .

 

 في خاطرة "لا أحب الكسور" الواقعة في صفحة 30 تقول حنان جبيلي: 


"أرادني جزء
أنا لا أُحب الكسور
ولا الأرباع
إن أردتني هكذا
فلك أنا .."


هنا نلمس عزة النفس وجمال الروح عند حنان، اذ تؤكد دون لف او دوران، أن الحب الحقيقي يرفض القيود والشروط، وهو غير محدد او محدود ،اذ تؤكد لحبيبها- أي زوجها- "ان احببتني فتحبني بكل كلي، وان لا فحبك يكون منقوصَا"

وفي خاطرة "فوضى الواقعة" صفحة 43 تقول حنان :
ل"ا بُدّ أن اعود الى رحم امي من جديد لأحمل داخلي الضوضاء والفوضى."

  نلمس هنا مدى اشتياق حنان لحياة جديدة متدفقة صاخبة وهذا حلم كل شاعرة عربية.

وأخيرا نقول للمبدعة وللشاعرة  حنان جبيلي عابد: انها تفوق تنويع وتلوين خواطرها، ونتمنى لها المزيد من الابداع والتحليق في فضاء الحداثة والابداع.


واعترف أنى تعمدت ان لا انشر سوى خاطرتين من مجموعة "رفيف الروح" الذي يحتوي على 103 خاطرة. لأني مع تشجيع اقتناء كتب مبدعينا، ودعوتهم لندوات، ففي البدء كانت الكلمة

 

2018-04-23