دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ترمب: دفعنا الكثير في سوريا دون مقابل وعلى دول الخليج الغنية أن تدفع المزيد من الأموال والجنود

واشنطن-وكالات:دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، امس الثلاثاء 24 أبريل/نيسان 2018 الدول الخليجية إلى نشر قواتها في سوريا، ودفع المزيد من الأموال لطرد الإرهابيين منها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ترامب من نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عقب إجراء محادثات بينهما في واشنطن.

وقال ترامب إن "الدول الخليجية لم تكن لتكون غنية لولا حماية الولايات المتحدة، ولا يمكن لنا أن نستمر في دفع التكلفة المرتفعة لتواجدنا العسكري في المنطقة، فقد دفعنا أكثر من 7 تريليونات دولار، ولم نحصل على أي مقابل".

وأضاف أن "الدول الغنية جداً في المنطقة ستدفع المزيد من الأموال في سوريا، ولن نستمر في الدفع، وأريد أن يعود جنودنا إلى الوطن". داعياً الدول الخليجية إلى نشر قواتها في سوريا.

ومضى قائلاً إن بلاده وفرنسا وبريطانيا وجهوا ضربات جوية لأهداف الأسلحة الكيميائية التابعة للنظام السوري، "وهذا رادع قوي لاستخدام هذه الأسلحة".

 وعلى الفور تلقف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تصريحات ترمب وقال إنه يتوجب على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات العسكرية الأميركية في سوريا.

وفي تصريح صادر عنه نقلته وكالة الأنباء السعودية(واس)، قال الجبير إنه "بناء على تصريح فخامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المؤتمر الصحفي مع فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإنه يجب على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات العسكرية الأميركية في سوريا وأن تقوم بإرسال قواتها العسكرية إلى هناك".

ووفقاً للوزير فإن أمر التمويل وإرسال القوات القطرية إلى سوريا يجب أن يتم "وذلك قبل أن يلغي الرئيس الأميركي الحماية الأميركية لدولة قطر والمتمثلة بوجود القاعدة العسكرية الأميركية على أراضيها" على حد قوله.

ولم يصدر عن الدوحة تعليق فوري حول تصريح الجبير حتى مساء الثلاثاء 24 أبريل/نيسان 2018.

ويأتي تصريح الجبير بعد أيام معدودة من إعلانه استعداد بلاده لإرسال قوات إلى سوريا وقال الثلاثاء 17 أبريل/نيسان 2018،  إن بلاده سترسل قوات لسوريا في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إذا صدر قرار بتوسيعه.

وأضاف الجبير في مؤتمر صحفي بالرياض مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش "نجري نقاشاً مع الولايات المتحدة بشأن إرسال قوات إلى سوريا، ونفعل هذا منذ بداية الأزمة السورية".

 ومضى قائلاً إن السعودية سبق وأن اقترحت الفكرة على الرئيس السابق باراك أوباما.

وكانت صحيفة The Wall Street Journal  كشفت عن سعي إدارة ترمب إلى تشكيل قوة عربية، كي تحل محل الوحدة العسكرية الأميركية في سوريا، وتساعد على تحقيق الاستقرار بالجزء الشمالي الشرقي من البلاد، بعد هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بحسب ما ذكره مسؤولون أميركيون.

الصحيفة الأميركية نقلت عن مسؤولين قولهم إن جون بولتون، مستشار الأمن القومي الجديد بإدارة الرئيس ترمب، قد اتصل مؤخراً برئيس جهاز الاستخبارات المصرية بالإنابة عباس كامل، للتعرف على ما إذا كانت القاهرة سوف تسهم في تلك الجهود. وكشف هذه المعلومات يأتي بعد أيام من طلب الإدارة الأميركية من السعودية وقطر والإمارات تقديم مليارات الدولارات، للمساعدة بعد استعادة شمالي سوريا.  

وذكر المسؤولون حينها أن الإدارة طلبت من البلدان العربية إرسال قوات عسكرية أيضاً. وقد تحدث ترمب قبيل توجيه ضربات صاروخية ضد الأسد، عن قلقه البالغ بشأن تكاليف الحرب التي يخوضها في سوريا وإعادة الاستقرار.

وقال ترمب "طلبنا من شركائنا تحمل مسؤولية أكبر عن تأمين منطقتهم، بما في ذلك المساهمة بمبالغ مالية أكبر". وفي أوائل أبريل/نيسان، تحدث ترمب عن الحاجة إلى التعجيل بانسحاب القوات الأميركية من سوريا والبالغ قوامها 2000 جندي، وهو موقف يتعارض مع آراء العديد من كبار المستشارين الذين يخشون أن يؤدي الانسحاب السريع من سوريا إلى التخلي عن الأرض لصالح إيران وروسيا ووكلائهما، أو الجماعات الإرهابية الأخرى.

2018-04-25