دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
نحن هنا 'دمشق'..... روعة يونس

حبُّك وجعٌ

لكنّه يطلق ألِفَ الأمل

ويغلقُ ياء اليأس

فاتلي يا دمشق بعضَ ماتيسّر من سورةِ جمالك

مذ سوّاك اللهُ، عشقك

وما ساواك بأحد

مئذنة القلب تكبّر: دمشق أو لا بلد

على أصابع العشق أعدد محاسنك ولا أجد

ما يفي..  ما يعي

كيف يسلّمك كل حُسن إلى حُسن يلي؟!

حتى قاسيون حين وشّى صدرَك بأضواء المساء

صار حزامَ الغيم

وخلخالَ السماء..

فيما مناديلُك أجراسٌ تلوحين بها

تحيةَ ذهابٍ

وترنيمةَ إياب

توزّعين ابتساماتك أرغفةَ خبز

على الفقراء، على الأغنياء

لا فرق..

فلا فرق إلا وتقترفه دمشق

يذاكرونك درساً درساً

وتذْكُرينهم بكل تفاصيل الأذى

والتلمذة على يد الفظائع

أوليسوا "أشدَّ نفاقاً"

فشققتُ عنك رداءَ العروبة

خلعتُه يغطي عُريهم

فقلتِ: ماذا عن عَرائهم؟!

بقيتِ ومارحلتِ

وإن أشحت وجهَك

فلا وداع دمشق لا وداع

منذ المهد كنتِ اللقاء

فكيف تغادرك المهرةُ على خطو اليائسين

ولا غريب يجرؤ يحطّ رحاله

في درب الياسمين..

يا دمشق الدمشق

عشقُك حياة

وفراقُك موتُ الحالمين

فقومي.. قومي تهجئي أبجديةَ الرؤى

في أولها الغيومُ نجوماً على سيور كتفيك

وفي ختامها الشمسُ تعتمرينها قبعةً بيديك

قومي.. فكلّهم قعودٌ يادمشق

قومي.. هزّي سبابتك وافقئي المدى

فنحن هنا

نحن هنا.

2018-04-28