دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
جنرالات 'إسرائيليون' يوبخون نتنياهو

ذكرت قناة "إسرائيلية" في تقرير لها، لمجموعة من الجنرالات "الإسرائيلية" تعقيباً على مؤتمر نتنياهو التي زعم فيه أنه يمتلك وثائق سرية تتعلق بالمشروع النووي الإيراني، أنه في الوقت الذي حظي فيه رجال الموساد بإشادة "إسرائيل" بأسرها، أعرب كبار جنرالات المخابرات "الإسرائيلية" عن استيائهم من سلوك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وقال الجنرالات في مقابلات للقناة الإسرائيلية 13، إن "كشف نتنياهو لهذه المواد الأمنية سلوك خاطئ، لأن التجربة التاريخية لإسرائيل تشير أنها استدرجت إلى حروب لم يكن لها داع من الأساس، ولم نكن نريدها".

رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق "أمان"، أهارون زئيف فركش، قال إننا "نخوض حربا استخبارية مع إيران منذ سنوات طويلة، وهي تحاول إخفاء مستودعاتها وأماكن وثائقها من حين لآخر، وتبقي جميعها في الإطار السري، لكن مؤتمر نتنياهو افتتح عهدا في العمل الاستخباري وهو أنه يمكن استخدام هذه المعلومات الأمنية السرية لتصبح أداة سياسية في تفعيل الضغوط على المجتمع الدولي".

وأضاف: "هذا التحول في استخدام "إسرائيل" لهذه المعلومات الأمنية قد يكون له تبعات خطيرة على المدى البعيد باعتباره سابقة تاريخية وضعها نتنياهو، وها نحن ما زلنا بانتظار الرد الإيراني. أنا قلق، وآمل أن يكون رئيس الوزراء والمجلس الوزاري المصغر يدركون إلى أين يأخذون "إسرائيل" بهذه السياسة".

بدوره، قال نائب رئيس الموساد السابق، رام بن باراك، إن "كشف نتنياهو للمعلومات التي حصل عليها رجال الظلال ستأتي بمخاطر جسيمة، لأن "إسرائيل" لا تقف لوحدها في مواجهة إيران في الموضوع النووي، والأصل كان الاحتفاظ بهذه المعلومات في مكانها الصحيح بعيدا عن التداول، دون الخروج بتصريحات حربية، وكأننا نخاطب الإيرانيين: انظروا ماذا فعلنا بكم؟!".

من جانبه، قال الخبير الأمني العسكري "الإسرائيلي" في نيويورك تايمز، رونين بيروغمان، قال إن "عملية الموساد التي كشفها نتنياهو تضمنت ثلاث مراحل أساسية: أولاها قدرة الموساد على فحص والتعرف على هذا الأرشيف، وثانيها إمكانية تصوير هذا الأرشيف وإبقاؤه هناك في إيران، وثالثها إمكانية دخول في قلب طهران ذات ليلة وأخذ كل الأرشيف، ثم الاختفاء".

في ذات السياق، انتقد نواب في الكنيست الإسرائيلي للسبب ذاته، حيث نقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن عضوة الكنيست، ميراف ميخائيلي، قولها إن "خطاب نتنياهو أدخل الجمهور "الإسرائيلي" في حالة من القلق والتوتر عدة ساعات، وبدلاً من إلقاء خطابه في الدورة الصيفية للكنيست الإسرائيلي، فقد اختار أن يعيش "الإسرائيليون" في حالة من الهستيريا والتوتر كي يحصل لنفسه على سبق صحفي يفتقر للمسؤولية".

وأضافت في تصريحات "أن "ما ذكره نتنياهو لم يكن شيئا غير معروف، كلنا يعلم أن إيران تعمل لإنتاج سلاح نووي، وهي تكذب على كل العالم. أين الجديد في المؤتمر إذن؟ وفي الوقت الذي أسجل فيه اندهاشي وإعجابي من أداء جهاز الموساد في وضع يده على أرشيف إيران النووي، لكني أتساءل كما غيري من "الإسرائيليين": هل كان صحيحاً أن يقزم نتنياهو هذا الإنجاز الأمني الكبير إلى عرض تلفزيوني؟!".

عضو الكنيست الجنرال السابق عومر بار-ليف قال إن "نتنياهو عمل من خلال مؤتمره الصحفي على إرباك المجتمعين "الإسرائيلي" والدولي، والضغوط التي يمارسها على الولايات المتحدة للانسحاب من الاتفاق النووي ليست صحيحة، على اعتبار أن بقاء الاتفاق على سوئه، أفضل من غيابه كليا".

من جانبه، قال عوفر شيلح، عضو الكنيست رئيس قائمة حزب "هناك مستقبل" البرلمانية، إن "كشف نتنياهو لهذه الأسرار ستدفع العدو الإيراني للبحث داخل بيته عن أماكن اختراقاته. وهكذا خاطر نتنياهو بمصادر الاستخبارات أمام كل العالم". وتساءل: "لمصلحة من أقام هذا العرض التلفزيوني؟".

وأضاف في حوار مع صحيفة معاريف، أنه "طالما أن المسؤولين الاستخباراتيين في أوروبا والولايات المتحدة رأوا هذه المواد الأمنية الحساسة، إذن لمن قدم نتنياهو هذه المعلومات أمام كل العالم؟ ولذلك فإني أرى أن أضرار المؤتمر جاءت أكثر من الفوائد. وطالما أن مصلحة "إسرائيل" تكمن في تعديل الاتفاق النووي مع إيران، فإن ذلك يتطلب جهدا دبلوماسيا جديا بدل تقديم عروض تلفزيونية".

2018-05-06