دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
دردشة مع المسلم الحر (2)....كمال ازنيدر

الله سبحانه وتعالى كان عادلا في توزيع الثروات على مختلف بلدان وشعوب العالم. أي أنه أعطى لكل شعب ما يلزمه من خيرات لتلبية حاجياته وحاجيات مؤسساته الحكومية. لكن، ومع كامل الأسف، شعوب ابتليت بحكومات لا تحسن تدبير ما وهبها الله من ثروات. بل تنهب جزءا منها وتوزع ما تبقى بشكل سيء وغير عادل. لا تكتفي باغتنائها بتفقير شعوبها وتستثمر في الدعارة وتجارة المخدرات لكي تغتني أكثر فأكثر. ولكي تحتكر هذه الميادين تسن قوانين تحارب بها منافسيها ومن انقلبوا عليها من شركائها وبقية المتعاملين مع شبكاتها.

الاعتقال الاحتياطي... تعدي على حرية وحقوق الإنسان

ما يحدث مع طارق رمضان جعلني أفكر كثيرا في نظام الاعتقال الاحتياطي. هذا النظام يجب أن يعاد فيه النظر. فلا يعقل سجن إنسان لم تثبت إدانته بعد. فالقاعدة تقول : "كل متهم بريء حتى تثبت إدانته". والأبرياء، مكانهم الطبيعي ليس بداخل السجن. إن كان النظام القضائي يشك في إمكانية فرارهم من العدالة فليكلف الجهاز الأمني بوضعهم تحت حراسة مشددة لا تسلبهم حريتهم. وإن كان يشك في قيامهم بمحاولات للضغط والتأثير على الشهداء فليأمر المؤسسة الأمنية بوضع خطة لحماية هؤلاء. أما أن يقوم بسجن أناس لم تثبت إدانتهم بعد فهذا تعدي على حرية وحقوق الإنسان. هؤلاء الناس لهم مهام، واجبات والتزامات، عمل، أهل وأقارب وأصدقاء، كما أن حياتهم قد تتوقف ويموتون في أية لحظة... من الجنون سجنهم وحرمانهم من حريتهم وكذا حرمان عائلاتهم وأصدقائهم ومشغليهم وبقية المتعاملين معهم من تواجدهم وخدماتهم بناء على الشك.

المغرب ليس موطنا للأشرار فقط

المغرب ليس بلدا عقيما. هو ليس موطنا للأشرار فقط كما يدعي البعض. هذا البلد، فيه ما فيه من الناس الجيدين. فيه أناس قمة الروعة. لم تطأ رجلي مدينة، قرية أو مؤسسة مغربية، إلا وجدت فيها نماذج جميلة تجعلك تتشرف بكونك تتقاسم معها نفس الجنسية. حتى داخل الأجهزة الأمنية والقضائية، هناك نماذج رائعة يبهرك مدى حرصها على العدل وفعل الخير ورسم البسمة على وجوه الناس. هؤلاء الأشخاص، فقط يلزمهم من يكتشفهم، يساندهم ويدعمهم. فلو وضعنا ثقتنا فيهم وسلمناهم مقاليد حكم هذا البلد، لحولوه من جحيم إلى جنة. لكن، ومع كامل الأسف، الثقة نمنحها لمن لا يستحقونها... أما من يستحقونها، فنحن نهمشهم.

يا شباب البلد اتحدوا !

الشباب إن لم يتضامنوا فيما بينهم ويساندوا بعضهم البعض فأعداء هذا الوطن ومصاصي دماء هذا الشعب سيحطمونهم ويستغلونهم أسوء استغلال. شباب هذا البلد، عليهم أن يضعوا حدا لصراعاتهم. عليهم أن يضعوا أياديهم في أيادي بعض ليطهروا هذا البلد من الحثالات التي تسببت في خراب هذا البلد وتدهور أحوال المواطنين. عليهم أن يعلموا أنهم إن لم يحبوا بعضهم البعض ويوحدوا صفوفهم، إن لم يتآزروا فيما بينهم ويرفعوا معنويات بعضهم البعض، فلن يتحرروا أبدا من المافيا التي تنهب خيرات هذا الوطن وتغتني بتفقيرهم وتأزيم أوضاعهم.

آيشا... نموذج جميل وجد مشرف للمرأة المحتجبة

آيشا، إنسانة هادئة، مؤدبة وحكيمة. محتجبة وبعيدة كل البعد عن العقد والأفكار الرجعية. عاشقة للموسيقى. ذوقها الموسيقي جميل وراقي. وفوق كل هذا، مهووسة بالرياضة وبفن الآيكيدو على وجه الخصوص. تمارس هذا النوع الرياضي منذ 13 سنة. حصلت فيه على الحزام الأسود "الدرجة الثالثة" كما حصلت على الحزام الأسود "الدرجة الأولى" في رياضة الإيايدو وحزام أسود آخر "درجة أولى" في مجال الأيكيكاي. تعمل كموظفة. لم أرد أن أثقل عليها بالأسئلة وأسألها أين. وتتابع في ذات الوقت دراستها الجامعية بجامعة محمد الخامس السويسي "شعبة القانون باللغة العربية". قطار حياتها هذا وكذا جمال شخصيتها يجعلان منها إنسانة مثيرة للاهتمام وتستحق منا كل الحب والاحترام. شخصيا، معجب بها كثيرا. أعشقها كأخت وصديقة إلى حد كبير. فهي عن حق نموذج جميل وجد مشرف للمرأة المحتجبة، نموذج يؤكد أن الحجاب ليس رمزا للتزمت والظلامية والرجعية كما يدعي الإسلامفوبيون. هي مثال يستحق أن تسلط عليه الأضواء... لكن، ومع كامل الأسف، الإعلام الذي سيسلط الضوء على مثل هذا النموذج هو غير متواجد لدينا بالمرة.

تألق محمد صلاح... إلى أين ؟!

ما قام به محمد صلاح هذا الموسم رائع جدا. سواء بالبطولة الإنجليزية أو بعصبة الأبطال، أداؤه مع ليفربول كان عظيما للغاية. حاز على جائزة أحسن لاعب بالدوري الإنجليزي وهو لحد الساعة يتربع على عرش هدافيه. قاد فريقه إلى الدور النهائي لدوري عصبة الأبطال وله حظوظ لا بأس بها للظفر بهذا اللقب. لكن التساؤل الذي يفرض نفسه بقوة هو : هل سيحافظ على إيقاعه الجد مرتفع الموسم القادم أم أن نجمه سيخفت كما خفت نجم رياض محرز من قبل ؟!

2018-05-12