دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أردوغان: ما تقوم به إسرائيل بحقّ الفلسطينيين قطعٌ للطرق ووحشية.. وبصراحة أقول: المسلمون لا يتحلون بالشجاعة أمام خصومهم

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن يدي الولايات المتحدة الأمريكية تلطخت بدماء الشعب الفلسطيني، وإن ما تقوم به إسرائيل هو قطع للطرق، ووحشية، وإرهاب دولة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان، في افتتاح قمة منظمة التعاون الإسلامي الطارئة حول القدس في مدينة إسطنبول التركية، اليوم الجمعة.

وقال أردوغان، “كما كان 14 مايو (المجزرة الإسرائيلية في قطاع غزة)، يوما أسودا في تاريخ الإنسانية، سنسجل في 18 مايو، يوما تاريخيا للإنسانية، بتكافل جهودنا”

وشدّد على أن “يدي الولايات المتحدة الأمريكية تلطخت بدماء الشعب الفلسطيني، من خلال القرار الذي اتخذته واشنطن حيال وضع القدس”.

وأضاف الرئيس التركي: “أقولها بوضوح، ما تقوم به إسرائيل هو قطع للطرق، ووحشية، وإرهاب دولة”.

وتابع: “نقول لأولئك الذين يريدون خنق منطقتنا بالدم والدموع.. قفوا، ونرفع صوتنا من اجتماعنا هذا بأن أشقاءنا الفلسطينيين ليسوا وحدهم في كفاحهم”.

أردوغان، قال إنه “لا بد من محاسبة إسرائيل أمام القوانين الدولية على ما اقترفته من قتل للمدنيين”.

ولفت إلى أن “التحرك اليوم من أجل الفلسطينيين الذين يقتلون من قبل قطاعي طرق إسرائيليين، يظهر للعالم بأن الإنسانية لم تمت بعد”.

وانطلقت في إسطنبول، اليوم، أعمال القمة الإسلامية الطارئة التي دعت إليها تركيا رئيسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي، على خلفية التطورات في فلسطين.

واستقبل وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، باسم تركيا، زعماء الدول والحكومات والوفود المشاركة في القمة، التي تُقام في مركز إسطنبول للمؤتمرات.

ومن المتوقع أن يصدر بيان ختامي، وأن يعقد الرئيس أردوغان، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، ورئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله، مؤتمرًا صحفيًا في نهاية القمة.

والثلاثاء الماضي، دعا أردوغان، إلى عقد قمة استثنائية للمنظمة، ردًا على استشهاد عشرات الفلسطينيين في مجزرة إسرائيلية دامية بقطاع غزة.

كان أردوغان، دعا الجمعة، الشعبين الإسرائيلي والأميركي إلى الاحتجاج على أخطاء إدارتيهما، وفي مقدمتها ما يتعلق بملف القدس.

جاء ذلك في كلمة له أثناء مشاركته في تجمع جماهيري في إسطنبول، للتضامن مع القدس وللاحتجاج على المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، تحت شعار “اللعنة على الظلم والدعم للقدس”.

وقال أردوغان: “أدعو الشعب الإسرائيلي إلى التصدي لحكومته التي تقوده نحو الكارثة، و(الشعب) الأمريكي إلى رفع صوته ضد أخطاء إدارته”.

وأضاف أنه يفرق بين الصهاينة واليهود، وشدد أن “الصراع الحقيقي مع الصهاينة الذين لا يمكن التسامح مع عدائهم للمسلمين”.

وتابع: “القدس ليست مجرد مدينة، بل رمز وامتحان وقبلة، فإن لم نستطع حماية قبلتنا الأولى، فلا يمكننا النظر بثقة إلى مستقبل قبلتنا الأخيرة مكة”.

وشدد أن “الإنسانية جمعاء فشلت في امتحان القدس، وليس العالم الإسلامي وحده”.

ولفت الزعيم التركي أن إسرائيل تفعل ما يحلو لها في فلسطين منذ العام 1947، وتواصل اليوم ذلك دون هوادة.

وأضاف: “الأمم المتحدة التي صمتت حيال احتلال القدس في 1967، شاركت في هذا الظلم من خلال وقوفها موقف المتفرج إزاء كافة ممارسات إسرائيل غير الأخلاقية والمجحفة والفاقدة للضمير”.

كما انتقد اكتفاء المسلمين بالإدانة، دون اتخاذ إجراءات عملية، وقال: “تم التطاول على قدسية القدس مرة أخرى بقرار الولايات المتحدة الأخير (نقل السفارة)، كما يدنّس الصهاينة المتطرفون بأحذيتهم المسجد الأقصى بشكل مكثف، والحرم الإبراهيمي (في الخليل) ما يزال تحت الاحتلال”.

وبيّن أن “اللغة الوحيدة التي يفهمها الظالم عديم الأخلاق هي القوة، لذلك في حال اتحد العالم وجميع المسلمين ضد هذا الظلم، لن تتمكن إسرائيل من مواصلة ما تقوم به”.

وتابع القول: “سأتحدث بصراحة.. إن المسلمين بقدر ما هم أشداء على بعضهم في صراعاتهم الداخلية، فإنهم لا يتحلون بالشجاعة أمام خصومهم”.

وبيّن أنه بموجب قرار الأمم المتحدة لعام 1947 (قرار التقسيم)، فإن القدس لها وضع خاص، موضحاً أن هذا القرار “لم ينتج عنه سوى احتلال فلسطين، والتصفية القسرية لسكان المنطقة”.

وقال أردوغان إن استهداف إسرائيل لتركيا ورئيسها يظهر مدى صحة موقفهما تجاه التطورات في فلسطين والقدس.

وشدد على أن تركيا دولة حددت موقفها من مسألة القدس وفلسطين من خلال العمل عبر القنوات الدبلوماسية والخطوات الفعلية على الأرض.

واختتم بالقول: “إن اتخاذ الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا جديدا بشأن القدس يعد مهما للغاية لمعرفة من يقف مع أي طرف”.

ويأتي تجمع “اللعنة على الظلم والدعم للقدس” في إطار فعاليات عديدة نظمت في البلاد لنصرة القدس، ورفض نقل السفارة الأمريكية إليها، واستنكار المجزرة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وارتكب الجيش الإسرائيلي، الإثنين والثلاثاء، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود القطاع، استشهد فيها 62 فلسطينيًا وجرح 3188 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وارتكب الجيش الإسرائيلي، الإثنين والثلاثاء، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، استشهد فيها 62 فلسطينيًا وجرح 3188 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وكان المتظاهرون يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، الذي تم الإثنين، ويحيون الذكرى الـ70 لـ”النكبة”.

2018-05-18