دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تحليل اسرائيلي:حماس وإسرائيل معنيتان بوقف إطلاق النار

القدس المحتلة-الوسط اليوم:

قالت المحللة الاسرائيلية شميرت مئير رغم أن الجيش الإسرائيلي يعرض الهجوم على غزة في اليوم الأخير - استهداف 65 موقعا، منها ورشات عمل لإنتاج قذائف، قواعد عسكرية، مخيّمات تدريب، مخازن أسلحة، وغيرها، بصفته عملية خطيرة وهامة لم تحدث منذ الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، إلا أن من يتابع جولة القتال بين إسرائيل وحماس يعرف أن حقيقة عدم وقوع قتلى فلسطينيين بعد 24 ساعة من القتال وإطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية هي حالة مميّزة جدا.

إذا استمر الوضع هكذا، ما الذي يوجه الرد الإسرائيلي المرة؟

واضافت في تحليلها الذي ورد في نشرة المصدر الالكتونية :اليوم صباحا أثار عضو المجلس الوزاري المصغّر، نفتالي بينيت، الذي يمارس ضغطا غالبا على رئيس الحكومة لاتخاذ خطوات عسكرية خطيرة، دهشة عندما اعترف أن الحديث لا يجري عن رد فعل خطير من جهة الجيش الإسرائيلي للأسباب التالية: وفق ادعائه، الخطوات التي تتخذها حماس والجهاد الإسلامي هي خطوات إيرانيّة. تستخدم إيران التنظيمات التي تعمل تحت إمرتها في قطاع غزة لتنتقم من إسرائيل بسبب الضربات التي لحقت بها في سوريا وصرف انتباه القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية عن النضال الاستراتيجي الأهم في الشمال. وفق أقوال بينيت من الأفضل الإضرار بـ "رأس الأفعى" وفق ما يسمي إيران وتجنب التورط في حرب في غزة.

وهدّد عضو آخر في المجلس المصغر، غلعاد أردان، يوم أمس مساء، زعماء حماس معربا أن إسرائيل قد تستخدم سياسة الاغتيال مجددا. ولكن تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة، نتنياهو، يجري النقاشات مع وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وكبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، مبعدا السياسيين عن دائر المشاورات.

في الساعات الأخيرة، بدا واضحا أن حماس معنية بإنهاء جولة التصعيد وتطبيق وقف إطلاق النار. حتى أنها نشرت اليوم صباحا بيانا رسميًّا أعربت فيه عن التزامها بوقف إطلاق النيران طالما تلتزم إسرائيل به.

تعرف حماس أن إمكانية بقائها بعد جولة حرب كبيرة أخرى في قطاع غزة منخفضة. مصر وقطر تتوسطان بين إسرائيل وحماس، إذ وصل ممثلون عن كلا البلدين إلى قطاع غزة اليوم صباحا. تعتقد حماس والجهاد الإسلامي أنهما ستكونان المنتصرتين في حال انتهت جولة القتال اليوم صباحا - لقد أوضحتا لإسرائيل أنها غير قادرة على الإضرار بعناصرهما دون أن تدفع الثمن، وفي الواقع غيرتا قواعد اللعبة التي حُددت منذ عام 2014.
بالمقابل، تقف إسرائيل أمام معضلة - فهي تحتاج إلى إيقاف جولة القتال بهدف تركيز جهودها على سوريا، ولكن هذه الخطوة قد تعزز الرغبة لدى حماس والجهاد الإسلامي لاستفزازها.

2018-05-31