دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رزان النجار،دمك في رقابنا جميعا....يوسف شرقاوي

رزان النجار،لاننا لانحبك شهيدة،لن ننساك.
كنا نحبك مسعفة ميدانية،نكرمك لانك اختطفت من الموت اكثر من شهيد.
لكنه الموت يارزان لايعرف المستحيل.
لانحبك شهيدة ليس معناه اننا لانعرف أن اي بناء لايحتاج الى تضحية.
ومثلما لانحبك شهيدة،لانحب عهد التميمي اسيرة، هي وامها،وابنه خالها نور، وشقيقها وابناء بلدها من النبي صالح.
اتعرفين يارزان وجسدك مسجى، اليوم في حضرة العذراء وابنها،وحشرجة الروح،وجفاف الدمع،تذكرت صبية مثلك في مخيم شاتيلا تصدت للفاشست بجسدها،نجت تلك الصبية،وتزوجت وحملت،لكن وهي في شهرها الخامس من الحمل،عاجلها قناص على مدخل المخيم،فقضت مع جنينها.
تذكرت ايضا "د.كريس يانو" مسؤول منظمة اطباء بلا حدود،الذي كان يجري عمليات جراحية على ضوء شمعة،وكان يدخل الى غرفة العمليات الجرحى حسب خطورتهم،اي يسعف من كل عشرة ثلاثة،انقذ المئات، واستشهد المئات ايضا بين يديه،عالج اكثر من "2800" استشهد اكثر من ثلثهم.
اتدرين ماذا قال عندما غادر المخيم؟
قال: موجها كلامه الى من تبقى من سكان المخيم،اريد ان ازوركم في المستقبل،واعالجكم ليس كجرحى،بل كمرضى عاديين.
تذكرت ايضا الطبيبة الاسيوية "انغ سوي شاي" التي هي اول من اخبرت الهيئات الدولية عن مجزرة "صبرا وشاتيلا"
عندما رايتها في جمعية الهلال الاحمر في رام الله،وكنت احمل لها باقة من القرنفل الاحمر،سالتي وعينيها تغرورق بالدموع،متى ستنتصرون؟
قلت لها: رغم كل شيء لن نفقد الامل.
تذكرت "سعاد الخطيب" وكيف اغتصبها الفاشست بحراسة الجيش الاسرائيلي، ثم اطلقوا عليها النار بعد ان قاومتهم
لتصبح لاحقا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
تذكرت،وتذكرت،وتذكرت وانا احاول ترتيب ذكرياتي الساقطة.
أن إمرأة ستفرع راية الحرية في الضفة وقريبا،فقد عز الرجال،والرجال هنا قليل،لايجرؤون على قول الحق لسلطان جائر
رزان النجار اخيرا اقول "وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل.

2018-06-03