دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
محطات ثقافية في تاريخ الموصل....محمد صالح ياسين الجبوري

  الموصل مدينة العلم والثقافة والاداب، أنجبت العلماء على مدى التاريخ،ولها إنجازات كبيرة في ميادين الحياة،يشهد لها القاصي والداني ،وسميت بالحدباء وام الربيعين، والفيحاء ، وكان يقام فيها مهرجان ( أبي تمام)، ومهرجان (الحضر)،هناك محطات ثقافية في تاريخ المدينة،منها شارع النجفي الذي له مكانة في قلوب المثقفين،هذا الشارع منذ تأسيسه كان متخصصا في المكتبات التي تجلب الكتب والمجلات من بغداد والمدن العربية ،وكان المثقفون ينتظرون وصول المجلات، والصحف والكتب لاقتنائها، وكانت زاد المثقفين، و(غذائهم )المفضل،ونتيجة للظروف الاقتصادية يتحول هذا الشارع إلى محلات لبيع الحلويات،وتجاوز عمر هذا الشارع أكثر من (مئة) سنة،المحطة الثقافية الثانية( شارع الدواسة)، الذي أصبح ملاذا للمثقفين،فكانت المقاهي مكانا لتجمعهم، ومناقشاتهم الثقافية،ينتظرون وصول الصحف و المجلات من بغداد،كما يوجد في الدواسة مقر اتحاد الأدباء والكتاب، المحطة الثقافية الثالثة(المجموعة الثقةفية)،التي انتقلت اليها المكتبات ،واصبحت مكانا للقاء المثقفين في مقهى القنطرة، منتدى الكتاب، رصيف الكتب،ونشاطات مستمرة للرابطة العربية للثقافة والاداب، واتحاد الأدباء والكتاب، والبيت الثقافي في نينوى،ووجود جامعة الموصل،وعادت النشاطات الثقافية الى المدينة والصحف والمجلات، ودعوتنا ان تكون الموصل عاصمة الثقافية العربية ، أسوة بزميلاتها من المدن العراقية،الموصل لها مكانة ثقافية وعلمية و تاريخية، وهي اهلا لحمل هذا الاسم، الرحمة على أرواح الراحلين من المثقفين، والشفاء للمرضى،وتحية للأحياء منهم . محمد صالح ياسين الجبوري كاتب وصحفي العراق

2018-07-22