دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قوى سياسية ومؤسسات أهلية يطالبون (الأونروا) بالتراجع فوراً عن قرارات فصل الموظفين..

غزة-الوسط اليوم: عبّر ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية، ومؤسسات المجتمع المدني، في قطاع غزة عن استهجانهم لقرارات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، القاضية بفصل حوالي ألف موظف، وأعربوا عن قلقهم من كونه مدفوع بأهداف سياسية، تندرج في سياق سعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى إنهاء (الأونروا)، كمقدمة لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، وشطب الحقوق الوطنية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ دعت إليه الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، لبحث تداعيات هذه القرارات، وما يترتب عليها من آثار تفاقم الوضع الإنساني، ولاسيما في ظل ما يشهده قطاع غزة من تدهور على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، ما سيفضي إلى حالة من الانهيار.

 

وطالب المجتمعون بضرورة التراجع فوراً عن خطوة الاستغناء عن الموظفين التي تشكل مدخلاً لتقليص وإنهاء عمل الوكالة على المدى الطويل، كما دعوا إلى العمل الحثيث للضغط على الدول كي تحترم التزاماتها تجاه (الأونروا)، وتراعي قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن، لاسيما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302) في تأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، حيث لا يمكن ضمان تطبيق القرار في ظل سياسة تقليص الخدمات وفصل الموظفين، الأمر الذي يشكل تهديداً لحقوق اللاجئين التي كفلها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) القاضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية.

 

ودعا المجتمعون العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى التمسك بحقوقهم العمالية، وعدم التفريط أو الخوف أو التراجع عن المطالبة بها، وسلوك السبل السلمية كافة، التي كفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وكفلته التشريعات الوطنية بهذا الخصوص.

 

وناشد المجتمعون الموظفين وذويهم بعدم التعرض لمقرات (الأونروا) وغيرها من الممتلكات باعتبارها موجودة لخدمة الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الدفاع عنها وحمايتها واجب وطني. رافضين أي سلوك ينطوي على عنف أو ترهيب أو تهديد لأمن العاملين في هذه المؤسسات كونه يشكل خروجاً عن المسار الصحيح لحراك الموظفين المشروع.

 

واتفق المشاركون في الاجتماع على متابعة المشكلة، وتقديم العون والنصح القانوني للموظفين المفصولين ودعم حراكهم بفعاليات شعبية، لحين ضمان انصافهم وتراجع (الأونروا)عن قرارتها التعسفية بحقهم.

 

كما عبر المشاركون عن استيائهم من تفرد إدارة (الأونروا) باتخاذ قرارات مصيرية دون إشراك موظفيها ومؤسسات وقوى المجتمع الفلسطيني في نقاش المشكلات وبحث الحلول الممكنة، سيما إشراك العاملين والمستفيدين، الذين يقع على كاهلهم عبء تحمل النتائج والآثار المترتبة على هذه القرارات الخطيرة.

يُذكر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أصدرت بتاريخ 25/7/2018، قراراً بفصل (956) موظفاً يعملون في الوكالة ضمن برنامج الطوارئ، من بينهم مرشدين نفسيين في المدارس التابعة للوكالة، وباحثين اجتماعيين ومعلمين وموظفي أمن وإداريين. حيث أبلغت إدارة الوكالة بقطاع غزة الموظفين المفصولين بإنهاء خدماتهم من خلال المواقع الالكترونية الخاصة بالموظفين، ورسائل نصية عبر هواتفهم المحمولة.

2018-07-26