دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صحيفة إسرائيلية مستهزئة بأردوغان: يبدو أن الله كان مشغولا بأمور أخرى غير انهيار العملة التركية!

القدس المحتلة-الوسط اليوم:

دخلت إسرائيل المحرك الرئيسي لقادة الحصار هي الأخرى على خط الأزمة التركية، وسخرت إعلامها للنيل من أردوغان وتضخيم الأزمة وإظهار الاقتصاد التركي منهارا يلفظ أنفاسه الأخيرة على غرار صحف السعودية والإمارات وإعلام “المحمدين”.

موقع “المصدر” الإسرائيلي الموجه للعرب نقل بعض تقارير الصحف العبرية التي تحرض على تركيا وتستهزأ من أردوغان وتصريحاته مستغلة أزمة هبوط الليرة للانتقام من الرئيس التركي عدوها اللدود.

ونقل الموقع جزء من مقال للمحلل العسكري بارئيل في صحيفة “هآرتس” هاجم فيه الرئيس التركي وزعم أنه نظرا لمصالح مشتركة في حلف الناتو، هناك من سيسعى إلى حل الأزمة بين الولايات المتحدة وتركيا لكن هذه التسوية لن تكون بديلا لبرنامج اقتصادي تركي يمكن أن ينقذ الاقتصاد التركي من الأزمة.

 

وتابع المحلل الإسرائيلي ساخرا من تصريحات أردوغان عن “الدولار”:”السؤال هو إلى أي مدى يمكن أن يعتمد أردوغان على الدعم الجماهيري في ظل نقص الثقة الكبير في الليرة التركية، الذي يظهر عدم الثقة بقدرة الحكومة التركية في إنعاش الاقتصاد.”

واختتم  بكلمات ظهر فيها الحقد الإسرائيلي على الشعبية الجارفة للرئيس التركي:”أراد أردوغان أن يشجع الأتراك الخائفين الذين استثمروا في الدولار عندما قال لهم: “إذا كان لديهم (الأمريكيين) دولار فنحن لدينا شعبنا وربنا الله”. ولكن يبدو أن الله كان مشغولا في شوؤن أخرى”.

كما نقل موقع “المصدر” الإسرائيلي  أقوال المحلل نداف إيال، في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الذي هاجم “أردوغان” وقال إنه استجاب بالطريقة الأسوأ: “كان خطابه يوم الجمعة الماضي مثالا على ماذا يحظر قوله عندما تتعرض العملة لأزمة. تثير أقوال مثل “إذا كان لديهم الدولار، فنحن لدينا شعبنا وربنا الله”، إحباطا كبيرا لدى الأتراك: يفضل الكثير منهم الدولار.”

 

وتابع مزاعمه مهاجما تصريحات أردوغان:”غالبا، على الرئيس التركي أن يعرف أنه يحظر عليه أن يعرّض الأفراد أمام خيار بين كسب الرزق وبين الإيمان، وقد وصلت أقواله الذروة، عندما ناشد متأثرا وغاضبا بيع الدولار والذهب وشراء الليرة التركية، كاستعراض فني اقتصادي. النتيجة: باع الأتراك الليرة تحديدًا لأنهم أدركوا جيدا أن زعيمهم بات منفصلا عن الاعتبارات الواقعية.”

 

يشار إلى أنه اول أمس الجمعة، تصاعدت وتيرة الحرب الاقتصادية بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية؛ في أعقاب إجراءات جديدة فرضها ترامب على صادرات الصلب والألمنيوم.

 

وسجَّلت الليرة التركية مستويات منخفضة قياسية جديدة مقابل الدولار الأمريكي، خلال الأيام القليلة الماضية، لتلامس 6 ليرات في مقابل الدولار الواحد، على خلفيَّة أحداث سياسية.

 

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مواطنيه إلى عدم الالتفات لحملات تستهدف تركيا واقتصادها، وقال “إذا كان لديهم دولاراتهم، فنحن لنا ربنا وشعبنا”.

 

جاء ذلك في خطاب ألقاه أمام حشد من المواطنين الأتراك، كانوا في استقباله خلال وصوله إلى مسقط رأسه في ولاية “ريزة” شمالي تركيا، في وقت متأخر من الخميس الماضي.

 

وتعهد أردوغان بالعمل الدؤوب والسعي إلى تطوير البلاد نحو مستويات أفضل.

 

وتابع: “اليوم نحن أفضل من ذي قبل، وسنكون غدا أفضل من اليوم، كونوا على ثقة بذلك”.

 

وأضاف الرئيس التركي: “هناك حملات مستمرة (ضد تركيا)، لا تلتفتوا إليها، ولا تنسوا أنه إذا كان لديهم دولاراتهم، فنحن لنا ربنا وشعبنا”.

 

وشدد على ضرورة التحلي بالصبر والعمل بجد من أجل تحقيق الأهداف المنشودة عام 2023 (يصادف الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية).

2018-08-13