دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
انا وصديقي الخليلي ومحمد بن سلمان (1)...جميل حامد

في فلسطين القصة تختلف ،تطوي جرحك وتبدأ من جديد ،او تطويه في لفافة تبغ تترمد بين تجاعيد الصبر بلا شكوى والشكوى لغير الله مذلة ،وفي فلسطين التفاؤل مختلف فوردة مهملة على أحد الارصفة الجميلة الملتفة حول عنق فيلا أحد الثوار الكبار قد تمنحك رحيق حياة اخرى غير تلك التي وعدتك بها امك في السر ،او اختارها قدرك فوضعك في خانة الرضا والقناعة في العلن ..طبعا والحمد لله .

في فلسطين نحن قصة بلا حدود وحدود بلا نهاية ،ونحن البحر الذي يعانق أحلام صبية من جيل الزعتر والزيتون،ونحن كل النوار الذي يتساقط قسرا على السجاد الاحمر،فالفلسطيني الغني أفضل من الفلسطيني الفقير كما هو المؤمن الغني أفضل من المؤمن الفقير وهذا ما ينطلي على القوة أيضا ....

وفي فلسطين الدولة العظمى التي تلوك الانقسام "كعلكة ألاوربيت" بنكهات واطعمة مختلفة تشبه كل خوازيق العصر،نصنع الامل  من بقايا قنابل الغازات السامة ونزرع بها الورود واشتال الزينة حتى أن اطفالنا يجمعون بقايا الفشك الفاضي الذي يتناثر وراء كل غارة إحتلالية على مدينة أو قرية أو مخيم ويبيعونه لشراء "نقيفة" لمقارعة العدو في أركان المخيم الذي سقط به الشهيد أركان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته....

وأجمل ما في فلسطين الانتظار على عتبات ربطات العنق التي تزيد رطوبة الجو اختناقا !

لماذا أجمل ؟

أجمل لان هذه الربطات تفرض عليك الصحوة والاستيقاظ من حلم أحمق، وأجمل لانها تسمي المرحلة بمسمياتها الحقيقية التي لا تحتمل الزيف والخداع والتزوير والقاء وسخنا وغسيلنا على الاحتلال رغم انه فعلا السبب والمسبب لكل هذه الاوساخ ..!؟

انا اقول  ان الحياة " تزدهر" على بوابات أمراء الجوع والتجويع،والركوع والتركيع ،فالمستقبل الذي يرسمه الفيسبوك على شفاه صبية من جيل الحلم هو المستقبل الذي بات مزدهرا وعاريا وبائسا ومنزوع الارادة على أبواب الامراء لذلك فان الحياة تزدهر جدا لهؤلاء كلما وقعت مصيبة في الحي القديم من الروح وهنا اقصد ان للوطن أهله الذين ما زالوا يلملمون شطاياهم المتناثرة على أبواب الامراء ...!!

لعنني قبل اسبوع صديق خليلي (فيسبوكي) لانني انتقدت السعودية وما يتعلق بصفقة القرن وولي عهد المملكة السعودية الامير محمد بن سلمان قائلا ان التعرض للسعودية حرام ،وان انتقادها حرام كونها دولة التوحيد ولا يجب ذكرها الا بالخير والانحناء لامرائها وقادتها وقوادها كونها حاملة لواء الامة باحتضانها الكعبة المشرفة،طبعا انا اتحدث عن قصة حصلت معي ولم اسمعها من واحد جاي من موزمبيق،وقصة بطلها فلسطيني لم يحتمل النقد والراي والراي الاخر ولعنني انتصارا لمحمد بن سلمان وليس لسبب تعلق بحصار الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة خليل الرحمن ونسيانه عربيا واسلاميا وحتى فلسطينيا الا من رحم ربي من اخواننا من فلسطين المحتلة عام 48...!؟

القصة كما قلت من البداية انها في فلسطين تختلف، فانت لا تعرف في اي قطرولاي قطر تغني وانت تنزع عن ظهرك أحمال همك، فما هم صديقي الفيسبوكي أن السعودية دولة التوحيد ولم تهتز من بدنه شعرة لما ترتكبه السعودية بحق اطفال اليمن وسوريا ولا ننسى أطفالنا ولاجئينا ومشردينا ونازحينا الذين ما زالوا يعانون لقاء بقاء الامير سيدا على ظهرالفقيرمنذ أن شربنا جميعا من كأس النكبة الاولى حتى يومنا هذا ....

 

2018-08-15