دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية: جمعية الكاتبات المغاربيات بتونس تكرّم المفكرة ألفة يوسف التي تقول :' أعيش تجربة فكرية و روحانية '

تونس-الوسط اليوم:

     بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، احتفت "جمعية الكاتبات المغاربيات بتونس" بالاشتراك مع النادي الثقافي الطاهر الحداد بتونس العاصمة  بهذا العيد من خلال تكريم واحدة من سيدات تونس المبدعات، المفكرة التونسية ألفة يوسف. كان الحفل ناجحا بكل المقاييس، بتنظيم محكم وحضور مكثف ونوعي اكتظ به فضاء النادي الثقافي "الطاهر الحداد".. مقاربات نقدية مهمة احتفت بالضيفة وطرحت عليها أسئلة جدية وعميقة..

     افتتح اللقاء السيد محمد المهدي المستوري مدير النادي الثقافي الطاهر الحداد الذي رحب بالحاضرين و هنّأ المرأة التونسية بعيدها الوطني و كانت الكلمة الثانية للكاتبة فاطمة بن محمود رئيسة جمعية الكاتبات المغاربيات التي بدورها هنّأت المرأة بعيدها  وقالت انها باختيارها المفكرة التونسية ألفة يوسف تؤكد على شخصية الجمعية التي تشتغل على الثقافي و تنفتح على الفكري و تؤمن بالحداثة وتؤسس للتنوير كما اكدت ان طبيعة المرحلة التي تعيشها البلاد تفرض على الجميع ان يكون له موقفا و تفاعلا ايجابيا تجاه ما يحدث .

     إدارة اللقاء كانت للكاتب التونسي المقيم بالمهجر نصر سامي الذي قدّم مقاربة مثلت مدخلا ثريا يليق بالمحتفى بها فنوّه بخصالها الانسانية التي جعلتها مميزة عن الكثير منذ ان كانت شابة تدرس في الجامعة التونسية كما أشار الى بعض عناصر القوة في بحوثها الأكاديمية الذي اتسم بالجرأة و فرضها اسما مهما في الساحة الفكرية التونسية  والعربية.
مراسم الاحتفاء تمثلت في منحها صندوق به مجسم الجمعية و شهادة تكريم اعتزازا بجهدها الفكري من أجل تأسيس قيم الحداثة و العقلانية.

 

الجزء الثاني من الاحتفاء كان بقراءة عميقة و مهمة الاولى قدمتها الكاتبة نجاة ادهان وكانت بعنوان " أي حاجة لنا لقراءة النص الديني : ألفة يوسف نموذجا " أشادت فيها بالمجهود الفكري الذي تبذله المحتفى بها من أجل اعادة تأويل النص الديني في حين كانت القراءة الثانية للكاتبة فاطمة بن محمود و عنوانها مشروع ألفة يوسف الفكري بين الهدم و البناء : قراءة في التفاعلات المختلفة "  أشارت فيها أن الصدى المحترم التي تلاقيها المفكرة ألفة يوسف خارج تونس ليس هو نفسه داخلها على اعتبار غياب الدراسات النقدية التي من المفترض ان تتناول كتاباتها و تساعدها على التبلور و التجذر و التأثير وان تفاعل التيار الديني المحافظ كان انفعاليا

أسئلة الحضور كانت مختلفة هناك من سأل عن النوازع الشخصية في كتاباتها الفكرية و عن مشاغل النخبة المفكرة في تونس و علاقتها بالواقع وعن سبل الخلاص في زمن العولمة الخ

ردود المفكرة ألفة يوسف كانت مشبعة لفضول الحاضرين فتحدثت بصدق انه لم تكن تقصد تأسيس مشروع عندما بدأت الكتابة و انما فقط ارادت ان تجيب على اسئلة تؤرقها لها علاقة بجانب ذاتي بالاساس و انها استفادت من تكوينها الاكاديمي في اللسانيات لتنفتح على مدارس معرفية اخرى مثل التحليل النفسي لتعمق قراءتها للنص الديني بحثا عن الخلاص الذاتي لتجد نفسها تعيش تجربة فكرية و روحانية..

 اخر اللقاء كانت دعوة كل الحضور على طاولة المشروبات و الحلويات في أجواء حماسية كانت فيها المفكرة ألفة يوسف نجمة اللقاء فقد كان الجميع يريد ان يلتقط معها الصور و يظفر بتوقيعاتها.

نجاح هذا اللقاء يأتي بدون أي دعم من أي جهة،  فقد أشارت رئيسة الجمعية ان كل مصاريف لقاءات الجمعية الى حد الان هي هبة من  أعضاء و أصدقاء الجمعية.  

2018-08-17