دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'دَخّلَك.. على شو داعمينو' .....زاهد عزَّت حَرَش

 

 

     بقولوا.. انه رئيس قائمة هاي، وقائمة باي، وقائمة رايح جاي.. وقائمة واي فاي الجديدة.. داعمين مرشح الرئاسه ابو حفايّ.(ابو حفاي جاي بسبب السجع في الكلام.. كل الناس خير وبركه)

 

        بدأت بوادر تحركات انتخابات البلدية والمجالس المحلية في بلداتنا العربية، تتحرك على قدم وساق! وبدأت الأخبار تتوارد من كل حدب وصوب. فهنا ديوان وفي الحي الآخر دكان، وعزائم وولائم، بعضًا من الحضور حاضر والأكثر نائم!! حتى انه بدأت بعض القوائم تعلن دعمها لمرشح الرئاسة الفلاني.. وتحُج الى داره بقيادة زعمائها، وتعلن من على صفحات الصحف المحلية عن تأيّدها ودعمها.. معربة عن سرورها وفرحها، بأن الوقت قد حان من أجل تصحيح المسار!!

 

        لا بأس.. وكما قال المثل العربي، الوفق بعيّن ع الرزق. ولكن يا أيها الناس، هل صدر بيان من هذا المرشح أو ذاك.. أو من هذه القوائم التي أعلنت دعمها لأي مرشح، أنه تم الاتفاق على برنامج عمل؟ أو على مبادئ اساسية وقع عليها الداعم والداعمون لهُ؟ لتكون طريق لتصحيح المسيرة كما يدعوّن! ليثبتوا لمن يتبعهُم انهم أهل للثقة، وأنهم ماضون في العمل لصالح البلدة وأهلها، دون فرق بالجنس والإنتماء والعقيدة.. والطائفة أيضًا.!

 

        استنادًا على تجارب وجولات انتخابية سابقة.. هناك شيء شبه أكيد، ان هذا النوع من الدعم والولاء يقرره هدف واحد.. هو المصالح الذاتية الشخصية والعائلية.. للداعم وللداعمين له. وخاصة أن تحركات القوائم النشطة على ساحتنا الشفاعمرية.. مضى على وجود زعاماتها ما بين عشرين وثلاثين سنة.. فهل هناك من جديد!! وهل اكتشفوا فجأة انه حان الوقت للقيام بواجباتهم تجاه البلد!! "والله إني في شكٍ من بغداد إلى جدة" مظفر النواب

 

        يا أيها الناس.. من حق الناس، ان تعرف على ماذا اتفقتم. وما هو الهدف الذي يجمعكُم؟ والى أين انتم ذاهبون بمصير البلدة والناس!! أهو الى مزيد من الطائفية والتقسيم الطائفي؟ أهو الى مزيد من التبعية والتذلل للمؤسسات الحكومية الرسمية؟ أهو استمرار لنهج بدأ منذ سنوات في تقاسم الامتيازات والحصص والسيطرة على مقدرات البلد والبلدية؟؟ بربكم أخبرونا على ماذا اتفقتم؟!!

 

        ربما أن المخفي أعظم وأكبر من ذلك. ربما أن هناك من هو فوق هذه القوائم، هناك من يقبض على زمام مراكز قوى سياسية، تابعة لأحزاب صهيونية، تقوم بالضغط على زعامة هذه القوائم وتجبرهم على الالتفاف حول مرشح ما!! اذ كيف يمكن ان نفهم ان أعداء ائتلافات الجولات الماضية، أصبحوا حلفاء الجولة القادمة؟؟ ولمصلحة من؟

 

        اذا كنتم حقًا تعملون لصالح الناس والبلد.. قدموا للناس حساب انجازاتكم على مدى ثلاثين عامًا من جلوسكم على مقاعد العضوية!! وكيف استطعتم ان تصمدوا في "خدمة" مقاعدكم، دون امتيازات وعوائد مالية تساهم في بقائكم؟!!

وبعضكم لا يملك أي مصدر رزق لسد احتياجاته اليومية!! لكن للحقيقة والتاريخ فالمشكلة ليست بكم.. انها في السواد الاعظم من الناس.. الذين يمارسون ديمقراطية الانتخاب حسب قيمة صوتهم!! الذي ربما لا يساوي ثمن نقلة كركار لمدخل بيته!! وقد جاء على لسان الفيلسوف جورج برنارد شو انه قال: "من عيوب الديمقراطية أنها تُجبرُك على الاستماع إلى رأي الحمقى.." وعلى ما يبدو، ليس  إلى رأيهم فقط، بل أيضًا إلى نتائج أصواتهم في صناديق الاقتراع.

        حلوها وجيبوا قيادة مستوردة.. بنفع تكون من صنع الصين!

2018-08-28