دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
توحيد الضفتين.. ما هي فكرة الكونفدرالية مع الأردن؟

رام الله-الوسط اليوم::

طرح الكونفدرالية من قبل إدارة ترامب على الرئيس الفلسطيني كحل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي أعاد الفكرة إلى الحوار في إسرائيل والعالم العربي.. ما هي الفكرة ومتى نشأت ومتى وضعت في الدرج؟  

فاجأ رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أمس الاول الأحد، ضيوفه الإسرائيليين في رام الله، حيث تحدث عن عرض سياسي من إدارة ترامب لحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني يقوم على فكرة الكونفدرالية مع الأردن. فبعد أن ظن أطراف الصراع أن الفكرة دفنت، يأتي ترامب وطاقمه ليعيدوها إلى الحياة. ما هو تاريخ هذه الفكرة؟ ومتى نشأت؟

الكونفدرالية هي خطة سياسية ظهرت في بدايات ثمانينيات القرن الماضي، خلال مفاوضات بين ملك الأردن، الحسين بن طلال، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، تتعلق بمستقبل العلاقات بين المملكة الأردنية والضفة الغربية. وكان القصد منها إقامة اتحاد فدرالي بين الأردن في الضفة الشرقية لنهر الأردن وفلسطين في الضفة الشرقية في حال انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وكانت الخطة مبنية على فكرة الفدرالية الذي اقترحها الملك حسين عام 1972 لربط الضفة الغربية بالشرقية وإقامة تعاون اقتصادي وأمني بينهما، مع الاعتراف بخصوصية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية. إلا أن فكرة الكونفدرالية التي تداولها فيما بعد الملك وعرفات قضت بمنح مزيد من الحرية للشعب الفلسطيني في إطار حكم ذاتي.

أما بالنسبة للأسباب التاريخية التي دفعت الطرفين الأردني والفلسطيني لطرح الفكرة فكانت طرد منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان عام 1982 بعد الاجتياح الإسرائيلي، وسعي عرفات إلى إقامة مركز سياسي في الأردن، ومن جهة ثانية رغبة الأردن في إعادة السيطرة على الضفة الغربية في أعقاب فقدانها حق تمثيل الشعب الفلسطيني بموجب قرار من قمة الجامعة العربية التي انعقدت في الرباط عام 1974.

وفي عام 1983 صادق الطرفان، الحسين وعرفات، على مسودة متعلقة خطة الكونفدرالية في الجزائر، اثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بدورته ال16 في الجزائر. إلا أن عرفات رفض توقيع الاتفاق النهائي وبالمقابل أعلن الملك الحسين عن فشل الخطة.

وفي عام 1985 وقع عرفات والملك حسين اتفاقا إضافيا بروح فكرة الكونفدرالية بعد استضافة عمان للمجلس الوطني الفلسطيني – سوريا والجزائر رفضتا استضافة المجلس- إلا أن الاتفاق شهد معارضة قوية داخل منظمة التحرير التي رفضت المفاوضات على أساس خطة 242.

وظل الطرفان يتفاوضان بشأن الخطة مع استمرار الجانب الأردني بطرحها على سكان الضفة الغربية، حتى عام 1988، حينها اتخذ الملك حسين قرار فك ارتباط الضفة الغربية إداريًا وقانونيًا مع المملكة الأردنية الهاشمية في أعقاب اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، واقتناع الملك حسين بأن مطلب الفلسطينيين هو بسيادة ذاتية منفصلة عن الأردن.

المصدر

2018-09-04