دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الثلاثاء 7/1/1440 هـ الموافق 18/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ذكرى الأسى لا تنسى مذبحة صبرا وشاتيلا....عزات جمال الخطيب

لا نستطيع بأن نصف المجزرة بأنها "الأبشع في التاريخ الإنساني"، "قبيل المجزرة لم يكد أهالي مخيم صبرا وشاتيلا يفرغون من تضميد جراحهم الناجمة عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان حيث تعرض المخيم لقصف متواصل خلّف دمارا هائلا وضحايا بالعشرات على مدار 88 يوما من الحرب والحصار لـبيروت ومخيماتها". في 16 سبتمبر 1982، دخلت بعض الميليشيات المسلّحة اللبنانية كحزب الكتائب وجيش لبنان الجنوبي إلى مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين، في بيروت العاصمة، تحت تغطية من الجيش الإسرائيلي المشارك في المذبحة، والذي كان يحاصر المنطقة، مرتكبين واحدةً من أسوأ المجازر في التاريخ العربي الحديث. تمّ قتل مئات المدنيين من الفلسطينيين وبعض اللبنانيين والعرب. العالم يذكر صبرا وشاتيلا جيّداً، ففي نوفمبر 1982، أي بعد مرور شهرين على المجزرة، شكّل ما يعرف بلجنة كاهان الإسرائيلية للتحقيق في ما حدث. وحمّلت اللجنة آرييل شارون, وزير الدفاع آنذاك، المسؤولية الكاملة عن المجزرة، لأنّه على الرغم من قدرته على الحؤول دون وقوعها، فلم يفعل. وعليه، فإنّ المجزرة كانت موثقّة ومعترف بها. وتعاونت مجموعة واضحة من المتهمين مع الإسرائيليين لارتكاب المجزرة، وكان ذلك بحجّة وجود 1500 مسلّح فلسطيني داخل المخيمات، إلّا أنّ من قُتل لم يكن من المسلحين، بل من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ. لكنّ صبرا وشاتيلا ليست المجزرة الوحيدة التي ارتكبها بعض العرب في حقّ بعض، وقد مرّ الكثير من الوقت، منذ أصبحت يوميّات الإنسان العربي مجموعة من ذكريات المجازر.

2018-09-18