دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 11/1/1440 هـ الموافق 22/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'عهد التميمي' ضيفة شرف في فرنسا .... الطاهر العبيدي

نحن ما جئنا هنا بعنوان الضحية من أجل التشكي وطلب المساعدة واستدرار العطف. نحن جئنا لنقول لكم أننا شعب فلسطيني مقاتل من أجل الحرية والكرامة والعيش بعزة، من أجل استرداد حقنا المغتصب في الأرض والحق والعدالة والعيش الكريم. وأنتم أيها الأحرار شركائنا في هذا المسعى الإنساني النبيل، مثنية في نفس الوقت على جهود المستضيفين لها ولعائلتها، معرّجة على أوضاع المساجين والسجينات ومعاناة شعبها التي كما أضافت لن يستسلم للذل والاحتلال..
وقد استقبلت كلماتها بالتصفيق الحار والاستحسان من قبل الحاضرين.

تلك هي بعض كلمات الشابة الفلسطينية "عهد التميمي" التي كانت ضيفة شرف 
بمناسبة الاحتفال بعيد الإنسانةLa fête de l’humanité  

مهرجان في الهواء الطلق

عيد الإنسانية،  هذا الملتقى السنوي الكبير، الذي يقام كل عام بداية من منتصف شهر سبتمبر 
بمقاطعة "لا كورنيف"  إحدى ضواحي باريس، والذي دأب على تنظيمه منذ عشرات السنين الحزب الشيوعي الفرنسي. حيث تساهم في تأثيثه العديد من الفعاليات الحقوقية والاجتماعية، بحضور  جزء هام من الشخصيات السياسية ويحضى بتغطية إعلامية هامة ويواكبه جمهور عريض من كل بلدان أوروبا. ليتواصل أربعة أيام، تتخله العديد من الأنشطة الفنية والأدبية والسياسية، بمشاركة كوكبة من المنظمات والجمعيات من مختلف الاهتمامات  ليكون الفضاء منفتحا على ورشات عمل: 
  معارض للكتب- حلقات نقاش- عروض موسيقية ومسرحية - ندوات فكرية - حوارات سياسية - معارض رسم - محاضرات في الهواء الطلق، ضمن فضاء رحب وتحديدا في حديقة "لاكورنيف"، التي تقترب مساحتها من حوالي أربع هكتارات..

نحن لا نعادي الأديان
كما كان لوالد عهد التميمي "بسام التميمي" مداخلة شكر فيها المنظمين لهذا الملتقى العالمي، مبيّنا أن فلسطين تاريخيا هي أرض التعايش السلمي بين كل الأديان، ونحن من المؤمنين برسالة المسيح الداعية للسلام للعالم أجمع، لسنا ضد الأديان التي جميعها تدعوا للقيم الإنسانية النبيلة وخير الإنسان. وما يحصل اليوم في فلسطين من مآسي يومية أمام أنظار العالم. يعتبر مسؤولية كل الأحرار وأصحاب الضمائر الحية، ووصمة عار على جبي العالم المتحضر.
وكما ذكرت "عهد" يضيف والدها نحن شعب مقاتل من أجل الحرية، من أجل العدل وشرف الإنسان في العيش المحترم مثلما كل شعوب الأرض. فنحن لا نعادي الأديان، بل ضدّ 
.الصهيونية التي هي رمز العنصرية والظلم.

استقدام "عهد التميمي" لم تكن مهمة سهلة

"يجمع كل المنظمين الذين قاموا باستدعاء "عهد التميمي كضيفة شرف لهذا الملتقى السنوي العالمي، أنهم لاقوا الكثير من المصاعب والعراقيل، في تشريك "عهد التميمي" وتمكينها من القدوم من فلسطين المحتلة. ومن أجل ذلك استعملوا نفوذا سياسيا وحقوقيا، معتبرين وجودها تعبيرا منهم على الاهتمام بفلسطين كقضية وكشعب يستحق حياة أفضل، والإسراع بإنهاء هذه المعاناة التي طالت كثيرا..

 

ملتقى تحت الأضواء
من جانب آخر غطت جريدة "ليمانيتي"الفرنسية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الفرنسي، والتي تعتبر من أعرق الصحف الفرنسية كل فعاليات هذا الملتقى العالمي، إلى جانب الحضور المكثف لمختلف وسائل الإعلام العالمية التي  واكبت الحدث.  هذا وفي برنامج المضيفين للشابة الفلسطينية عدة لقاءات مع سياسيين وحقوقيين، وفي مدن فرنسية أخرى وتختتم الجولة بزيارة مدينة "ستارزبور". كما تمت دعوتها من بعض الجمعيات الحقوقية المناصرة لقضية فلسطين، من أجل الإدلاء بشهاداتها من واقع المعاناة اليومية، والمعايشة الأرضية تحت الاحتلال.. 
وبذلك تكون "عهد التميمي" سفيرة
شعب فلسطين الذي يعيش تحت قهر الاحتلال، سفيرة من أجل قضية عادلة تصطف وراءها كل  الضمائر الحية في العالم وتلتقي حولها كل القيم الإنسانية.

2018-09-19