دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الخميس 7/2/1440 هـ الموافق 18/10/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
بعد مرور 30 عاما.. 8 إعلاميات إسرائيليات يتهمن الصحفي الاسرائيلي دان مرغليت بالاعتداء الجنسي

يواجه الصحفي الإسرائيلي المخضرم، دان مرغليت، أحد أبرز الصحافيين الإسرائيليين وأكثرهم قدما، في هذه الأيام، اتهامات خطيرة، نقلت معظمها صحيفة “هآرتس” عن إعلاميات إسرائيليات سابقات، بلغ عددهن ثمانية حتى الساعة، بالاعتداء الجنسي عليهن قبل نحو 30 عاما.

وقالت الإعلاميات اللاتي تحدثن ل “هآرتس” (مرغليت يعمل في الصحيفة)، إن الاعتداءات الجنسية وقعت في منتصف سنوات الثمانينيات من القرن الماضي حتى بداية التسعينيات، وشددن على أنهم حملن في صدرهن كل هذه السنوات إهانة هذه الاعتداءات وكتمن إلى اليوم. واتضح من وصف الإعلاميات أن مرغليت كان يعتدي على النساء بنهج متشابه، ينتظر التوحد بهن بعد انتهاء البرنامج ومن ثم يفرض نفسه عليهن ويحاول اغتصابهن أو يستغل نفوذه وسلطته عليهن فيسمح لنفسه لمسهن في مناطق حساسة.

وردّ مرغليت، عمره اليوم 80 عاما، على هذه الاتهامات بالقول إنها غير صحيحة، لا سيما أن الحديث يدور عن أحداث وقعت قبل 30 عاما. وأضاف “لن أخصص سنين حياتي المتبقية لجدال فارغ، خاصة في هذا الوقت وفي الأجواء السائدة”. والقصد من “الأجواء السائدة” الحركات النسائية مثل METOO التي تنادي إلى كشف الاعتداءات الجنسية من الماضي وعدم قبرها.

وعن الأسباب التي دفعت الإعلاميات للسكوت وعدم تقديم الشكاوى قبل 30 عاما ضد مرغليت، قالت الإعلاميات لصحيفة “هآرتس” إنهن كن يومها ضعيفات أمام الصحفي القوي والناجح وكان الأجواء مختلفة. “لم ندرك يومها أن ما تعرضنا له يعد تحرش جنسي” قالت أحدهن.

صحفية “يديعوت أحرونوت” أورلي أزولاي تنضم إلى الإعلاميات اللاتي كشفن تحرش مرغليت بهن (لقطة شاشة)

وقالت أخرى: “الاعتداء الجنسي كان دائما عملا مشينا ومرفوضا. لكن الأمر الذي تغيّر الآن هو أن النساء بدأن يتحدثن عن ذلك ويواجهن المعتدي حتى لو كان شخصا قويا وصاحب شأن”.

وقالت الإعلامية حانا كيم، واحدة من المشتكيات ضد مرغليت، وقد وافقت على كشف اسمها خلافا لمعظم النساء اللاتي تحدثن مع “هآرتس”، إنها كانت تسأل نفسها كل يوم من جديد: لماذا لا تقوم وتكشف السر الذي تحتفظ به، – اعتداء مرغليت عليها- ومعاناتها تزداد مع الوقت. وقالت إن الجرأة أتتها الآن وهي فال60 من عمرها، فشعرت أن الوقت حان للحديث وأنها تريد أن تموت مع السر هذا. وقد أدت شهادة الإعلامية ضد مرغليت إلى تسجيع أخريات للحديث.

وفي حين لام معلقون في إسرائيل الإعلاميات على كشفهن المتأخر لوقائع التحرش التي حدث قبل 30 عاما، وتساءل بعضهم لماذا لم يتجرأن على فعل ذلك من قبل، أعرب معلقون وصحافيون عن تضامنهم من الإعلاميات وكتبن أن التوقيت غير مهم لأن الألم لا يتغير والحقيقة لا تزول حتى بعد 30 عاما.

2018-10-18