دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الثلاثاء 19/2/1440 هـ الموافق 30/10/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
سولاري يبحث عن عباءة زيدان وراموس يفشل في إنقاذ رقبة لوبيتيجي

مدريد-الوسط اليوم":قررت إدارة ريال مدريد، أمس الإثنين، إقالة جولين لوبيتيجي من القيادة الفنية للميرنجي، بعد سلسلة من النتائج السلبية خلال الفترة الأخيرة.

واستقرت إدارة النادي الملكي، على تعيين الأرجنتيني سانتياجو سولاري المدير الفني لفريق الشاب "كاستيا"، بدلا من لوبيتيجي لفترة مؤقتة.

وفي عام 2016، تولى سولاري القيادة الفنية لفريق ريال مدريد تحت 19 عاما، وتدرج حتى تولى فريق الكاستيا (الرديف)، قبل انطلاق موسم 2016-2017.

وقاد سولاري الكاستيا هذا الموسم في 10 مباريات، حيث حقق الفريق تحت قيادته الانتصار في 5 مباريات، وتعادل في 4 وخسر مباراة وحيدة، وسجل الفريق معه 16 هدفا واستقبل 8 أهداف فقط.

بارقة أمل

سولاري انضم كلاعب إلى صفوف ريال مدريد في صيف عام 2000 قادمًا من الجار اللدود أتلتيكو مدريد، في صفقة بلغت قيمتها 3.5 مليون يورو.

وشهد سولاري موسم 2001-2002 مع الميرنجي، حيث مر الفريق بنفس الظروف الحالية التي يعيشها الملكي، وكان يحتل المركز العاشر في الليجا محققا 3 انتصارات و4 تعادلات، و3 هزائم.

وأنهى ريال مدريد الموسم في الليجا، محتلا المركز الثالث برصيد 66 نقطة، متفوقًا على غريمه التقليدي برشلونة بفارق نقطتين، حيث حل البلوجرانا رابعًا.

وكان الإنجاز الأعظم للملكي في هذا الموسم، هو حصد لقب دوري أبطال أوروبا التاسع في تاريخ النادي، عقب الفوز على باير ليفركوزن الألماني بهدفين لهدف، في ملعب "هاميدن بارك" بجلاسكو.

طاحت إدارة ريال مدريد، مساء أمس الإثنين، بجولين لوبيتيجي المدير الفني للميرنجي، من منصبه، عقب اجتماع عاجل، بسبب سوء نتائج الفريق، وخسارة الكلاسيكو أمام الغريم التقليدي برشلونة (5-1).

وقررت الإدارة برئاسة فلورنتينو بيريز، إسناد المهمة مؤقتا لسانتياجو سولاري.

وقدم الملكي تحت قيادة لوبيتيجي أسوأ نتائج في آخر 18 عاما بالليجا، محتلا المركز الـ9، برصيد 14 نقطة، بعد 10 جولات، تعثر في 6 منها (تعادلين و4 هزائم)، وخسر في آخر 3 مباريات على التوالي.

وعلى المستوى الأوروبي، رحل لوبيتيجي والفريق في المركز الثاني بمجموعته بدوري الأبطال، بانتصارين على روما وفيكتوريا بلزن، وهزيمة أمام سسكا موسكو.

المحاولة الأولى

بالرجوع للخلف قبل عدة أشهر، كان لوبيتيجي على رأس القيادة الفنية للمنتخب الإسباني، الذي كان يستعد لخوض نهائيات مونديال روسيا، ولكن في مفاجأة من العيار الثقيل أعلن ريال مدريد التعاقد مع المدرب.

النبأ كان صادمًا للجميع في إسبانيا، خاصًة وأن اسم المدرب لم يكن ضمن المرشحين لخلافة الفرنسي زين الدين زيدان.

وفجر هذا الإعلان، أزمة في أرجاء إسبانيا بشكل عام، وفي المنتخب الإسباني بشكل خاص، وهنا أتى دور سيرجيو راموس.

وأشارت عديد التقارير إلى أن راموس كان من أبرز المؤيدين لفكرة تولي لوبيتيجي تدريب ريال مدريد، وأن رأيه كان مهما في اتخاذ بيريز هذا القرار العاصف.

وقاد راموس حملة داخل صفوف اللاروخا لدعم استمرار لوبيتيجي، وكان يدافع باستماتة عن بقاء المدرب مع المنتخب حتى نهاية المونديال، مستشهدًا بمعايير الرياضة.

وجاء القرار واضحًا وبدون أي تردد بإقالة لوبيتيجي من منصبه، وتعيين فرناندو هييرو بدلا منه، والذي بالفعل قاد اللاروخا لدور الـ16 من المونديال، قبل الخروج بركلات الترجيح أمام صاحب الأرض، منتخب روسيا.
 

محاولة ثانية فاشلة أيضا


بعد مفاجأة الهزيمة أمام سسكا موسكو بدوري الأبطال بهدف دون رد، سافر الميرنجي لخوض مواجهة ديبورتيفو ألافيس بالجولة الثامنة من الليجا، وعينه على استعادة النتائج الجيدة.

ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، وتلقى الملكي الهزيمة بهدف دون رد، في الوقت القاتل، ليخرج راموس عقب المباراة قائلا: إقالة لوبيتيجي؟ القرار بيد أشخاص آخرين، وليس من الجيد أبدًا، أن يتغير المدرب، سيكون من الجنون".

ثم في الجولة التاسعة، واصل الملكي السقوط بالهزيمة في معقله "سنتياجو برنابيو" بهدفين لهدف، وتحدث راموس: "كقائد لريال مدريد، فإن جميع اللاعبين يدعمون لوبيتيجي، وتغيير المدرب أمر غير جيد، ولن يغير شيئا، وكل ما علينا فعله هو دعم لوبيتيجي".

ولم يتوقف راموس عن دعم لوبيتيجي، فعقب الهزيمة الكارثية أمام برشلونة بنتيجة (5-1)، خرج لوسائل الإعلام، قائلا: "لسنا نحن من يقرر إقالة المدرب، وسوف نلعب حتى الموت مع لوبيتيجي، ولا يوجد شخص بعينه يتحمل هذه الخسارة".

وواصل القائد ثورته لإنقاذ لوبيتيجي، حيث عقد جلسة مع فلورنتينو بيريز لإقناعه بعدم إقالة المدير الفني، ولكن للمرة الثانية على التوالي فشل في مهمته.


سيناريو زيدان

حال نجح سولاري في تحقيق نتائج جيدة مع الفريق، ربما يحصل على فرصة الاستمرار مع الميرنجي حتى نهاية الموسم.

وإذا حالفه الحظ بحصد دوري الأبطال للمرة الـ14 كما حدث معه كلاعب في موسم 2001-2002، وهو نفس السيناريو الذي حدث مع زميله السابق زين الدين زيدان، حين تولى المسؤولية خلفا لرافائيل بينيتيز في يناير/كانون الثاني 2016، وحقق لقب دوري الأبطال مع الفريق، ربما يستمر لسنوات مع الملكي.

والظروف الحالية للفريق صعبة بكل تأكيد، ولن تكن المهمة سهلة أمام سولاري، ولكن في كرة القدم لا يوجد مستحيل.

وإدارة ريال مدريد لا تنوي التعجل في التعاقد مع مدرب جديد، وهو ما يمكن أن يلعب دورًا مهما في صالح سولاري للاستمرار لنهاية الموسم.

وسيتعين على الأرجنتيني، العمل وبذل أقصى ما لديه مع اللاعبين، خاصة على المستوى النفسي بعد الهزيمة القاسية أمام برشلونة في الكلاسيكو، ومن أجل استعادة النتائج الإيجابية مرة أخرى، كي يحصل على فرصته كاملة.

2018-10-30