الأربعاء 23/5/1440 هـ الموافق 30/01/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
في الخان الاحمر....محمد ابو أعمر

اعرف كيف ينتصر برد القدمين على النوم ، و نوم الشتاء بملابس مبلله ، واعرف كيف يتوهج القلب ويجمر مثل قرمية الزيتون في الموقد إن أرِقَ منتصف الليل خشية على بيت نامت اعينه دون اطفاء المدفئة ، اعرف كيف ينبض القلب في الاعتصام الدائم اذا تراجع العدد المعتصمين ، وقسوة البرد وعيون الخصم إن حالت ظروف الطقس دون تراجع العدد ، كنا امام سفارة العدو الامريكي في عمان إبان اعلان عبد الصهيونية مصادرة عاصمتنا للعدو ، نشعل النار في زمهرير البرد ونلتصق لنواسي بعضنا بالاغاني والدبكات للنتصر على خوفنا وبردنا ونتعهد لبعضنا ان لا نتراجع .

ايها المرابطون على حدود القدس وعندما قطعت الرصاصة التي اطلقها قناص جند الاحتلال منتصف الطريق باتجاه قلبي تذكرت ان برد صحراء القدس في الخان الاحمر لا تقل رعونة عن برد بغداد ولا يقل تهديد مجنزرات البلدوزرات والمصفحات الاحتلاليه التي تغدر فجرا عن الطائرات التي اغارت على بيروت ابان الاجتياح ، هي مصفحات يتحص بها الجبناء وليس كما يدعي العدو جيبات ، المرأة المرابطة في الخان الاحمر تختلف بالتكوين عن نساء الكون قلوبهن على منازلهم وعيونهن على حدود القدس في الخان الاحمر .

المرابطات في الخان الاحمر جميلات مثل دلال المغربي هُن في منازلهم مبدعات بالامومة ولا تغلبهن بالزوجية انثى ... وفي الفجر لا يشبهن انوثتهن . ففي الخان الاحمر هُن اخوات سناء محيدلي ودلال ، النساء في الخان الاحمر يتبادلن المهمات تقود نجوى عودة التموين و تضمد سوزان قدومي الجراح وسناء فايز توجه الكتائب مع الرجال وعبير زياد تقاسم نسرين وكريستين نقل الاخبار .

انا لا اعرف كل النساء في الخان لكنني اعلم انه لا يوجد بينهن مثل رئيس وزراء العربي الذي يترائى بالظهور في المؤتمر امام رئيس امريكي ليشاركه حديث او ابتسام ، واعرف ان كل امرأة في الخان الاحمر اذا ما وقعت الواقعة تزن جيشا من الرجال ، اعرف البيوت التي تربت بها هذه النساء كبيت العقيد ابا هاجم الاغبر وابا حسن واشرف مطر واعرف رجال في الخان مثل القُبل كل قبلة منهم كتيبة يعتصمون في الخان وقلوبهم على معبر البيرة وقبر يوسف في نابلس .

ايها المرابطين الصامدين في الخان الاحمر لا اقدم لكم شيئا و لا املك كسر الحصار العربي على الحد بيني وبينكم لاكون معكم ، لا اعرف الا اني ابلل اقدامي قبل النوم لاقاسمكم ما يقطر من الرجولة عنكم واسهر على اطلالات جبال السلط ومعان ومادبا والكرك بوجه الريح والامطار واغرز اقدامي بالطين لارمم الذل الذي ينال مني لاني لست معكم وانتم وحدكم واشعر انني منكم وانتمي لكم ، يا ايها المرابطين الصامدين لكل غنيمة زكاة وزكاتكم ان تكتبوا اسمي على جدار في الخان الاحمر بينكم. #الخان_الاحمر

2018-11-12