دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الخميس 6/3/1440 هـ الموافق 15/11/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ولد عباس والحزب الجزائري الحاكم.. استقالة أم إقالة؟

الجزائر-وكالات:يعرف المشهد السياسي في الجزائر هذه الأيام الكثير من الأزمات، مما يجعل المرحلة الراهنة والمقبلة للبلاد حبلى بالمستجدات والمتغيرات.

آخر هذه المستجدات، إعلان وكالة الأنباء الجزائرية، استقالة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من منصبه.

وأكد التلفزيون الجزائري، أن الأمين العام للحزب الحاكم اتخذ هذا القرار "لأسباب صحية"، مشيرا إلى أنه نُقل إلى المستشفى العسكري لإجراء فحوص طبية.

وأوضح أن رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب، تسلم زمام الأمور، في انتظار أن يعين الحزب الحاكم شخصية لشغل المنصب.

هذه الاستقالة المفاجئة خلفت وراءها أكثر من علامة استفهام، لاسيما وأن مسؤولا في المكتب السياسي للحزب نفى خبر استقالة ولد عباس.

وأثار هذا التضارب في الأنباء زوبعة من التكهنات، جعلت البعض يصف الاستقالة بـ"الإقالة"، خصوصا وأنها جاءت بعد القضية التي أصبحت تعرف إعلاميا بـ"سجن إطارات" بعد توقيف عدد من المسؤولين.

ويرى مراقبون أن وقوف ولد عباس إلى جانب الأمين العام لحزب الأغلبية الثانية، الوزير أحمد أويحي، ضد زميله في الحزب الحاكم، وزير العدل الطيب لوح، بعد التراشق الإعلامي بينهما، في قضية سجن إطارات، كانت من بين الأسباب التي عجلت رحيله.

وتتعلق القضية، بسجن عدد من الإطارات (المسؤولين) في منتصف التسعينيات، إذ يتهم لوح أويحيى بالوقوف وراء القضية، وهو الأمر الذي ينفيه الوزير الأول.

فيما رجع آخرون بالذاكرة إلى الوراء، وبالضبط إلى عام 2016، حين استقال عمار سعداني من الأمانة العامة لجبهة التحرير الوطني "لأسباب صحية"، وقالوا إن الأمر هو تكرار للسيناريو، الذي حدث قبل عامين.

يشار إلى أن ولد عباس يعد مؤيدا قويا للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، كما أنه أعلن في 28 أكتوبر الماضي، أن بوتفليقة سيكون مرشح جبهة التحرير الوطني لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في أبريل 2019.

2018-11-15