دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الثلاثاء 25/3/1440 هـ الموافق 04/12/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
هذيانُ امرأةٍ حالِمَة.....محمود كعوش

هذيانُ امرأةٍ حالِمَة

 

محمود كعوش

 

قالت:
يومَ التقينا كنتُ أريدُ أن أقولَ أشياءَ لم يسبق لي أن قلتها
وكنت أريد أن أفعل أشياءَ لم يحصل لي أن فعلتها

 

كنتُ أُريدُ أن أقطعَ في غِمارِ نجوانا عهوداً جديدَه
وأرسمَ في عيونِ الحُبِ آمالاً بعيدَه
وأرتمي في لُحونِ الوجدِ أشتافُ نشيدَه
وأتغنى والهوى يُندي المساءات الوليدَة

كنتُ أريد أنْ تَخْتالَ في عبثِ الشجونِ زوارقي كَسْلى وئيدَه
وأنْ أهيمَ على وجهي في الضبابِ مع آهاتٍ شريدَه
وأن أخترقَ الشوارع والطرقاتِ والأزقة بآمالٍ وأحلامٍ عديدَه
وأن أتلو بفمِ النَجْوى أغاريداَ سعيدَة

 

كنت أريد أن أبللَ جسدي تحتَ زخاتِ المطر
وأن أرتشفَ من قطراتِهِ فيضَ المعاني والعِبَر

 

كنت أريد أن أُحررَ نفسي مِنَ أسماءٍ تسببت بحظي العاثر
أسماءٌ مستعارةٌ لم تعد تستهويني أو تستدعي حبي الوافر
فأنا ما كنتُ يوماً امرأة تهوى الجلوس على المقعد الشاغر
ولطالما عشقتُ نفسي في ماضي العمر وفي الحاضر
ولم يُحسن رجلٌ قتلي أو المساسَ بنبضي والقفزَ فوق قلبي العامر

 

لو شاءت الأقدارُ أن يحصلَ ذلك، لكنت المبادرةَ للاعتراف بالحب
ولما كنت تأخرت لحظة واحدةً على القبولِ والإقبال وشكرِ الرب

ماذا أقول؟

ماذا تراني أقولُ وأنا أجتهد في تفسير ما أعيشه وأنا ألقاكَ بين ذراعي التفكير
وماذا تراني أقولُ وأنا أعيش حاضراً مشحوناً بنسمات القادمِ الذي يُغني عن التعبير
أقولُ أو لا أقولْ؟
ترى هلْ أقولْ؟
لا لا لن أقولَ ويكفيني هذيانٌ يُغني عن قولِ ما لن أقولَ، لأغيب في زمنٍ الاثير!!

 

محمود كعوش
[email protected] 

2018-12-04