دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الخميس 27/3/1440 هـ الموافق 06/12/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الجاليات الفلسطينية من ( ماريا تيريزيا ) النمساوية إلى رومولوس الروماني 'الحلقة الأولى'.....أحمد دغلس

 في الحلقة الأولى من تاريخ ومسيرة الجاليات الفلسطينية في أوروبا لا بد لنا بان نشرح المحطة التي رست عليه الجاليات الفلسطينية في أوروبا في مؤتمرها الثاني الذي عقد في الأول والثاني من شهر ديسمبر الحالي في مدينة روما ،  لنستعيد شيئا من تاريخ روما إذ ان الشعب الروماني هو شعب مهاجر عبر التاريخ على مدى عدة قرون فقد مر بحكاية " سفر " لا يعرفها الكثيرون فالرومان هم من أصول هندية من شمال الهند .

اما روما الإيطالية التي نعرفها هي عاصمة دولة إيطاليا الحديثة التي تحظى بسحر خاص فهي تحتوي على آثار تعود إلى اكثر من 4000 سنة من الاحتلال المستمر كما تمُد ذاكرتها بشعور فريد من الصدارة كونها مقر الإمبراطورية الرومانية والكنيسة الكاثوليكية جعل لها تأثيرا على العادات الإجتماعية في جميع أنحاء العالم من نظم سياسية وقانونية يتبع النموذج الروماني القديم لكون ان  ...،  لروما تاريخ قديم يعود إلى ما قبل التاريخ إذ أسس هذه المدينة التوأم رومولوس وروموس في عام 753 قبل الميلاد وهما أبناء الإله " مارس " أله الحرب في الميثولوجيا الرومانية ( لكن ) بالتاريخ الحديث لروما شأن آخر إذ في القرن السادس عشر الميلادي شهدت روما حركة ثقافية فكرية نقلت أوروبا من العصور الوسطى إلى التطور والحداثة بعد أن مرت بالقرون الماضية قبل الوسطى وما قبل بحقبة نوجز بعضها مرورا بالإمبراطور كاليغولا الذي قتله الضابط العسكري " كاسيوس " لينصب عمه كلوديوس إمبراطورا على روما رغم اشتهاره بالبلاهة الذي أمر بعد تعينه بإعادة ( أغربينيا ) أم نيرون ونيرون من المنفي الذي لم يكن حينذاك قد بلغ الثالثة من عمره ...؟! ليمتد الخلاف على خلافة روما لأن يصل الى نيرون إمبراطور روما الذي ولد في 15 ديسمبر عام 37 ميلادية  وأصبح خامس إمبراطور للرومان من السلالة اليوليوكلودية (من أوغسطس حتى نيرون) الذي وصل إلى العرش لأنه كان ابن كلوديوس بالتبنى، وحكم بين عامي 54 و68 مما اثار حفيظة زوجته الثالثة ميسالينا التي لم تنجح في سياستها ليمتد الصراع بين إغريبينيا ام نيرون  وميسالينا ام ( بريتانيكوس ) ألإبن  ألشرعي والوريث للامبراطور «كلوديوس». وبعد التخلص من «ميسالينا» خلت الأجواء أمام «أغربينيا» التي ازداد توددها لكلوديوس. ورغم معرفته باستحالة العلاقة بينهما في القانون الروماني، إلا أنه وبإيعاز منها اشترى ذمم مجلس الشيوخ واستصدر قراراً يقر زواجهما رسميا ...، إذ عكفت «اغربينيا» على تحقيق حلمها بتولي ابنها «نيرون» الإمبراطورية ولم يتبق أمامها سوى عقبة الابن الشرعي  ...؟! فعكفت على إقناع كلوديوس  بإعلان تبنيه لنيرون ثم تقربت من «أوكتافيا» ابنة الامبراطور لتزويجها من «نيرون» ليضفي ذلك شرعية عليه بعد عام على الزواج أصيب «كلوديوس» بمرض شديد، وأصاب الفتور علاقته بأغربينيا حيث أدرك مدى نفوذها وشعر بالندم إزاء إهمال ابنه الشرعي «بريتانيكوس. عندما شعرت «أغربينيا» بذلك قررت التخلص من «كلوديوس» بشكل لا يلاحظه أحد حتى لا يفتضح الأمر ويأمر مجلس الشيوخ بإلغاء قرار تبني «نيرون» وحرمانه مما سعت «أغربينيا». فلجأت إلى سم قاتل لا يظهر أثره بعد الموت. وبعد مقتله تم إعلان «نيرون» امبراطورا. في بداية حكمه، كان «نيرون» مجرد امبراطور اسميا، لصغر سنه ولأن أمه «أغربينيا» ظلت تتحكم في كل شيء بنفوذها وعهدت مهمة تربيته إلى «سينيكا» الفيلسوف الذي وعدته بأن يصبح وزيرا و«بوروس» الذي وعدته بأن يكون قائدا للجيش. وبفضل خطب «سينيكا» الحماسية وتأييد «بوروس» وضمان الجيش معه تم تنصيب «نيرون» بعمر 16 سنة امبراطورا وتناسى الجميع «بريتانيكوس» الوريث الشرعي لأن يستوفي نيرون إمبراطورا لروما  ...، يلهوا حتى بحرق روما ليعيد في خياله بناء روما أخرى لكن روما بقيت  اكثر من روما رغم  حرق نيرون لروما

2018-12-06