الخميس 24/5/1440 هـ الموافق 31/01/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
وزارة الثقافة التونسية تستقبل العام الجديد بمئات التظاهرات الجديدة

تونس-الوسط اليوم - صالح سويسي:
 في إطار دعم لا مركزية العمل الثقافي وتكريس الأنشطة الثقافية في الجهات، وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الثامنة للثورة، تنظم وزارة الشؤون الثقافية مئات التظاهرات التي تتوزّع على مختلف ولايات الجمهورية. وتساهم الوزارة في دعم البرامج المزمع تنفيذها بهذه المناسبة، حيث سيتركزّ الأنشطة بالأساس في الساحات العامة لتقريب الفعل الثقافي من المواطن أينما كان. وتتواصل التظاهرات التي تنطلق يوم 17 ديسمبر الجاري للتواصل طيلة شهر جانفي حاملة معها تنوعا وثراء. وبحساب الأرقام، برمجت المندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية 720 نشاطا نقافيا تتوزّع بين كل صنوف الإبداع من أجل خلق أجواء احتفالية في كل المدن والقرى والأرياف التونسية وتقريب الثقافة من التونسيين في كل مكان دعما لتوجهات الوزارة وتحقيقا لأهدافها. وقدّم وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين صباح اليوم الجمعة 14 ديسمبر 2018 بقصر الحكومة بالقصبة خلال ندوة صحفية أبرز ملامح التظاهرات الثقافية التي ستنتظم بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة ( 17 ديسمبر /14 جانفي)، كما قدّم الوزير مشاريع الوزارة لسنة 2019. 
برامج وطنية جديدة

وأكد الوزير أن جملة الأنشطة الخاصة باحتفالات الذكرى الثامنة للثورة بالمؤسسات الثقافية 17 ديسمبر 2018 – 14 جانفي 2019، ستبلغ 1815 نشاطا ثقافيا يتوزع على كامل تراب الجمهورية، وسيتركز بالأساس في الساحات العامة بمختلف ولايات الجمهورية. كما سيتم برمجة عرضين فنين في الأسبوع في خمسة ساحات خلال الفترة الممتدة بين 17 ديسمبر2018 و14 جانفي2019 بكل ولايات الجمهورية. برامج وطنية جديدة وإضافة إلى البرامج الوطنية: تونس مدن الفنون، تونس مدن الحضارات، تونس مدن الآداب و الكتاب، والبرامج الخصوصية: موسم الثقافة الجزرية، وموسم الثقافة العمالية، وموسم الثقافة بين الحدود، وموسم ثقافة الجنوب و الصحراء والثقافة المندمجة والتضامنية (الأنشطة الموجهة إلى ذوي الاحتياجات الخصوصية والمساجين وكبار السن والمرأة الريفية والأحياء ذات الكثافة السكانية) فإن الوزارة أحدثت برنامجين اثنين: البرنامج الوطني للمبادرة الثقافية والصناعات الإبداعية والتجديد التكنولوجي والبرنامج الوطني لجيل جديد من المستثمرين والمبدعين الشبان. وتسلط هذه البرامج الضوء على جميع القطاعات الثقافية بما في ذلك الصناعات الثقافية والإبداعية ومجال التراث حيث تنطوي كلها على قيمة اقتصادية مضافة ينبغي التعامل معها وفق منظور اقتصادي يهدف إلى تحقيق أقصى منفعة عامة رمزية ومادية مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة العمل الثقافي ومتطلباته وخصوصيته. وفق هذا التصور يصبح قطاع الثقافة والتراث والإبداع الرقمي رافدا مهما للاقتصاد الوطني مثلما هو رافد للثقافة على اعتبار إسهامها على سبيل الذكر لا الحصر في زيادة القيمة المضافة وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات وتحسين ميزان الدفوعات وتحقيق التنمية المحلية وتحفيز قوى الابتكار والتجديد في كل المجالات الإبداعية والفنية…. وقد شرعت الوزارة من خلال مختلف بنود البرنامج الوطني للثقافة في إرساء برامج وآليات جديدة بهدف الترفيع من القدرة التشغيلية للقطاع في مجالات الثقافة والتراث وتوفير مواطن شغل ودعم المبادرات الفردية في بعث وإسناد المشاريع ذات القدرة التشغيلية العالية. كما قدّم وزير الشؤون الثقافية أبرز ملامح مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي الذي يراهن على احتضان 40 مشروعا شبابيا خلال سنة 2019. ويسعى إلى زيادة إمكانات التوظيف للشباب في قطاع الصناعات الإبداعية، ويهدف إلى مساعدة الشباب على الاندماج في سوق الشغل عن طريق الانصهار في مؤسسات أو تركيز مؤسسات ناشئة.. وإضافة إلى مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي فإن سنة 2019 ستشهد ميلاد مركز الآداب والفنون “القصر السعيد” والمركز الوطني للفنون التشكيلية والمركز الوطني للفنون الدرامية والركحية مع إحداث مراكز جهوية للفنون الدرامية في جميع الولايات ومركز تونس الدولي للحضارات وبيت تونس للفكر وبيت تونس للتاريخ والحضارة وبيت تونس للفنون وعلوم الموسيقى ومركز تونس للسياسات الثقافية ومتحف الثورة بسيدي بوزيد. كما أكد محمد زين العابدين أن سنة 2019 ستشهد ميلاد 30 فضاء ثقافي جديدة موزع على كامل تراب الجمهورية، سواء دور ثقافة أو مكتبات أو مسارح أو مراكز فنون درامية وركحية.

2018-12-14