الإثنين 21/5/1440 هـ الموافق 28/01/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
المشهراوي .. القول المعقول في الإطار الوطني المسؤول....بقلم ثائر نوفل أبو عطيوي

 قدم القيادي في حركة فتح "سمير المشهراوي" اليوم الإثنين، عبر اطلالته في لقاء خاص على قناة الغد الفضائية، توصيفاً واضحاَ للحالة الفلسطينية، من خلال طرحه للأزمة وأسبابها والحلول والمخرجات من المعضلة السياسية التي يعيشها شقي الوطن بجناحيه، ولا سيما ونحن نعيش في هذه الأيام تحديداً ظروفاً غير طبيعية، عنوانها الواقع المشحون بالتصريحات والخطابات والأفعال التي تزيد من الاحتقان، وتزيد من ارتفاع أسهم الحقد والبغضاء في الشارع الفلسطيني.
القيادي "سمير المشهراوي" وصف الواقع الفلسطيني في موضوعية متناهية، من خلال اعتباره أن الوضع الفلسطيني العام يمر في أسوأ حالاته وظروفه، التي لم يسبق لها مثيل، ولم يمر بها شعبنا منذ قبل على مدار تاريخه، وهذا يعود للانقسام السياسي البغيض وتراكمات المرحلة الانقسامية التي عصفت في كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، ناهيك عن الهبوط الحاد في لغة الخطاب الوطني المسؤول الذي ينتهجه رئيس السلطة " محمود عباس" من خلال مصطلحات " الجوسسة والتخوين" التي يصف بها خصومه السياسيين وكل الذين يختلفوا معه في الرأي والتوجهات.
القيادي "المشهراوي" وخلال لقاءه على قناة الغد، أعلن الرفض المطلق للاعتقال السياسي في شطري الوطن، وأوضح وجهة النظر الوطنية الملتزمة بأن لا خلاف ولا مشكلة بين أبناء حركة فتح وقواعدها العريضة الممتدة، ولكن الخلاف التنظيمي والمسؤول مع الذين يدعون قيادتهم للحركة عبر "شرعية زائفة"، ويريدوا أن يحولوا مسار الحركة التاريخية إلى أجندات متنفذة تهدف إلى خدمة مصالحهم لا غير.
القيادي "سمير المشهراوي" قدم إلى حركة "حماس" رسالة محبة وطنية، عنوانها عدم الانجرار وراء الذين لا يريدوا بالوطن ولا فتح خيراً، وأن لا يكونوا عبارة عن شحنات من الحقد والكراهية، يريدها ويسعي إليها خصمهم السياسي جاهداً ...، وكما جاءت دعوة المشهراوي واضحة وصريحة إلى حركة "حماس" بأن يقوم بالمراجعة الملتزمة ضمن الشراكة الوطنية، وأن لا يكونوا رهينة لمكاسب حزبية من أجل الحفاظ على السلطة في قطاع غزة، لأن فلسطين أكبر من الجميع ومن كل الفصائل والمسميات.
القيادي " المشهراوي" أوضح ما وصلت إليه الحالة الفلسطينية ومواجهتها مع الاحتلال، وغياب مفاصل الصراع الوطني، والقدس تهود والبؤر الاستيطانية في ازدياد، والاعتقالات، والحصار والقتل والترويع التي تمارسه الالة الصهيونية في ظل الانقسام البغيض والفرقة الوطنية.
القيادي " سمير المشهراوي" وضع النقاط الوطنية فوق الحروف من خلال تأكيده بأن فتح ليست أهم من الوطن، وأن فتح وجدت من أجل فلسطين، داعياً إلى تعزيز مفهوم الشراكة الوطنية ودولة المؤسسات، حتى تكون البوابة الرئيسية لانطلاق أي انتخابات سياسية فلسطينية قادمة.
المجمل العام في حديث القيادي الفتحاوي "سمير المشهراوي" جاء بمثابة تعبير عن واقع مرير تعيشه الحالة الفلسطينية، والتي للأسف في أسوأ ظروفها بفعل الانقسام البغيض، والرؤى السياسية التي يتبعها رئيس السلطة " محمود عباس " مع كل الذين يختلفون معهم، وأولهم أبناء حركة فتح، وما طالهم من إجراءات تعسفية وقمعية كان اخرها قطع المئات من رواتب الموظفين خلال الأيام السابقة، والذين ينتمون للحركة، ناهيك عن مسلسل العقوبات المتواصل التي يتخذه ضد قطاع غزة المحاصر من الاحتلال.
رسالتنا إلى الكل الوطني الفلسطيني وإلى الشخصيات والفصائل والمؤسسات بان يأخذوا التصريحات الوطنية الملتزمة والواضحة على محمل الجد والاهتمام وعين الاعتبار، وأن يجعلوها بوابة للانطلاق نحو فجر فلسطيني جديد، عنوانه المحبة والوئام ولم الشمل، على أساس الشراكة السياسية من كل الأطياف والألوان، وتتويجها بالوحدة الوطنية عنوان عدالة القضية وصمام الأمان.

 

2019-01-08