دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 4/5/1440 هـ الموافق 11/01/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
باب زويلة شاهد على العصر....محمد محمود حنفى

باب زويلة او باب المتولى هذا الاثر الممتد عمره لاكثر من الف عام شاهدا على تاريخ مصر الاسلامى منذ عصر الدولة الفاطمية عندما بناه جوهر الصقلى وزير المعز لدين الله الفاطمى اول خلفاء الفاطمين بمصر

ارتبطت بهذا الباب الكثير من الحكايات منها الحقيقى ومنها الاسطورى الذى نسجه خيال المصريين فى ذلك الوقت

ولكن دعنا نبدا قصة هذا الباب من البداية فبعد ان تم بنائه سكنت بجواره قبيلة زويلة تلك القبيلة التى جاءت الى مصر مع الفتح الفاطمى ومن هنا سمى باب زويلة

فعاش هذا الباب هو وباقى ابواب القاهرة واسوارها اكثر من ثمانين عاما مصنوعا من الطوب اللبن كما بناه جوهر الصقلى حتى فقد هو والاسوار اهميتهم الاساسية وهى الدفاع عن القاهرة الى ان جاء الوزير بدر الدين الجمالى فقرر توسعة القاهرة بمقدار 150 متر وبناء سور القاهرة وابوابها من جديد ولكن هذه المرة كان من الحجر بدلا من الطوب اللبن فظل شامخا حتى الان

ومن ضمن الحكايات التى تحكى عن هذا الباب انه كان مسرحا لتنفيذ عمليات الاعدام وتعليق الرؤوس عليه ولكن هذا لم يحدث الا مع مجئ دولة المماليك و من اشهر عمليات الاعدام التى نفذت على هذا الباب هو اعدام اخر سلاطين المماليك فى مصر طومان باى على يد سليم الاول العثمانى بعد ان اصبحت مصر ولاية عثمانية بعد هزيمة طومان باى فى موقعة الريدانية على يد سليم الاول العثمانى

كذلك كما سبق ان اشارت الى ان هذا الباب ارتبطت به اساطير كثيرة فقد ذكر المؤرخ ادوار لين فى كتابه المصريون المحدثون ان المصريين اعتقدوا ان هذا الباب هو المكان المفضل للقطب المتولى وهو المسئول عن مراقبة جميع الاولياء وانه يتخفى عند هذا الباب ليراقب احوال الخلق والناس دون ان يعرفه احد

ومن هذه القصة جاء الاسم الثانى لهذا الباب وهو بوابة المتولى

ولكن بعض المصادر التاريخية ارجعت سبب تسمية هذا الباب بهذا الاسم ( بوابة المتولى )هو وجود متولى حسبة القاهرة قديما بالقرب من هذا الباب وهى وظيفة كانت موجودة فى مصر قديما

ومن ضمن الاساطير ايضا المرتبطة بهذا الباب هو تبرك المصريون به لعلاج الامراض وعلاج المس والسحر بل ومساعدة المراة على الانجاب حيث نجد من ضمن المعتقدات المرتبطة بهذا الباب هو ان المراة التى لاتنجب تستطيع ان تانى بمسمار وتربط به بعض الخيوط وتدق هذا المسمار على جدران هذا الباب توهما منهم بان هذا يساعد المراة فى ان تستطيع ان تحقق امنياتها بالانجاب

ولا يزال هذا الباب شاهدا على تاريخ المحروسة واحوال اهلها منذ اكثر من الف عام حتى هذه اللحظة

المراجع

ملامح القاهرة فى الف عام  لجمال الغيطانى

2019-01-11