الإثنين 21/5/1440 هـ الموافق 28/01/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أنطونيو غوتيريش يصدم السعودية ..ورئيس عربي يفجر جدلا واسعا بتصريح عن خاشقجي: اغتياله ليس “مشكلة” وعلى الملك سلمان ألا يقلق!

رام الله-الوسط اليوم:

في تصريحات فجرت موجة غضب بمواقع التواصل الاجتماعي، قال رئيس عربي إن قتل الصحافي السعودي جمال خاشجقي في قنصلية بلاده باسطنبول شأن سعودي داخلي لا يستدعي موجة الغضب الدولي التي أعقبته وبعث برسالة للملك سلمان.

في حين قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه على استعداد لتشكيل فريق من المحققين الدوليين، بعد الحصول على تفويض من مجلس الأمن، لمتابعة قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، والتي لم تتم محاسبة مسؤوليها المباشرين بشكل قاطع حتى الآن.

وقال غوتيريس، ردًا على أسئلة الصحافيين بشأن عدم قيامه بتشكيل لجنة تحقيق دولية في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، إنه “ليس من حقه تشكيل لجنة تحقيق”، مستدركًا بإبداء استعداده لتعيين محققين دوليين في حال تفويض مجلس الأمن له بذلك.

وأعربت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، الخميس، عن أسفها في أن يكون مقتل الصحفي جمال خاشقجي “ثمن الصحوة حيال الانتهاكات في السعودية”.

جاء ذلك في النسخة الـ 29 لتقرير المنظمة السنوي لوضع حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة.

وقال كينيث روث، المدير التنفيذي للمنظمة، في مؤتمر صحفي، إنه “من المؤسف أن يكون ثمن الصحوة لانتهاكات السعودية هو مقتل الصحفي جمال خاشقجي”.

وأضاف أن تلك الواقعة دفعت العديد من الدول إلى فرض عقوبات على حكومة السعودية ومسؤولين فيها، إضافة إلى وقف بيع الأسلحة لها.

في السياق، انتقدت “رايتس ووتش” موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تقارير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية، التي تشير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من أمر بقتل خاشقجي.

وتابعت في تغريدات على موقع “تويتر” : “ترامب فضل تقبّل المستبدين الأصدقاء، فبينما رفض ترامب بشكل واضح الموافقة على ما توصلت إليه وكالة المخابرات المركزية من أن ولي العهد السعودي قد أمر بقتل خاشقجي، أيد مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الاستنتاج وصوت على إنهاء المساعدة العسكرية الأمريكية للحرب في اليمن”.

وتساءل رئيس دولة جزر القمر غزالي عثماني، في كلمة ألقاها، الخميس، في حفل تدشين مشروع لبناء طريق تموله السعودية: “ما المشكلة في اغتيال سعودي في سفارة سعودية؟”، في إشارة إلى خاشقجي.

وأضاف بحسب وكالة “رويترز”: “أطلب منكم أن تنقلوا ذلك للعاهل (السعودي) الملك سلمان وأن تبلغوه بألا يقلق. كل يوم يموت المئات والمئات في جميع أنحاء العالم ولا أحد يندد بذلك”.

وكان السفير السعودي حمد بن محمد الهاجري، حاضرا في الحفل ولم يعقب على تصريحات عثماني، لكن فرع الاتحاد الدولي للصحافة الفرانكفونية في جزر القمر قال إنه شعر بالاستياء من التصريحات، بحسب الوكالة.

وأضاف الاتحاد في بيان: “يطلب صحفيو جزر القمر رسميا من رئيس الدولة سحب هذه التصريحات التي لم تصدم الصحفيين فحسب بل والرأي العام كذلك”.

وقتل خاشقجي، الذي كان مقربا من الأسرة الحاكمة ثم أصبح منتقدا لولي العهد، في أكتوبر في قنصلية المملكة بإسطنبول، مما أثار غضبا دوليا ودفع وزارة الخزانة الأمريكية لفرض عقوبات على 17 شخصا فضلا عن إصدار قرار في مجلس الشيوخ الأمريكي يلقي باللوم على الأمير محمد.

وألقى تقييم أجرته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية باللوم على الأمير محمد في إصدار الأمر بقتل خاشقجي، وهو ما ينفيه المسؤولون السعوديون.

ويخضع 21 سعوديا على الأقل للتحقيق في القضية بينهم خمسة يواجهون عقوبة الإعدام. كما أقالت الرياض خمسة مسؤولين بينهم مستشار ملكي كبير.

2019-01-19