الجمعة 2/6/1440 هـ الموافق 08/02/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ندوة بعنوان 'القدس تجمعنا ' في المنتدي الثقافي في بيت عنان

القدس- بيت عنان-الوسط اليوم: أقيم مساء امس الخميس ندوة بعنوان "القدس تجمعنا" شارك فيها كل من الأب عطا الله حنا والكاتب الصحفي راسم عبيدات وعضو هيئة العمل الوطني الأهلي هاني العيساوي والكاتب والأستاذ الجامعي سعيد يقين والرفيقة فدوى خضر عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني وقد أدار الندوة الرفيق حسام الشيخ رئيس المنتدى،وقد قدمت في الندوة العديد من المداخلات القيمة ،وفي  كلماتهم اكد المتحدثون على ان مدينة القدس تمر في ظروف صعبة جداً،وبأن الاحتلال من بعد قرار المتطرف ترامب بنقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس والإعتراف بها عاصمة لدولة الإحتلال في تحدٍ سافر ووقح لقرارات الشرعية الدولية،بات "يتغول" على شعبنا وحقوقنا وأرضنا في مدينة القدس بشكل غير مسبوق،مستغلاً الظرف الناشيء وحالة العجز والإنقسام الفلسطيني والإنهيار العربي غير المسبوق وما نتج عنها من تطبيع علني ومشرعن  مع العديد من الدول العربية،حيث نشهد تصاعد وتكثيف لعمليات الإستيطان في قلب الأحياء العربية وليس على الأطراف والخط الأخضر،والبؤر الإستيطان تزداد نتيجة الإستيلاء على العقارات والأراضي الفلسطينية سواء في البلدة القديمة او سلوان،ومخطات تهويد المسجد الأقصى لم تتوقف فالاقتحامات في العام الماضي زادت عن 30000 عملية اقتحام والإبعادات عنه طالت اكثر من 176 مواطن في نفس العام،والحرب على هوية القسم الشرقي من المسجد الأقصى باب الرحمة ومقبرتها محتدمة،حيث يسعى المحتل لفرض التقسيم المكاني،ناهيك عن الأنفاق التي يتواصل حفرها اسفل المسجد الأقصى والأبنية والكنس التلمودية والتوراتية تزداد حوله لتغيير طبيعة المشهد والمكان،ولم تعد عمليات الطرد والترحيل ضمن العقوبات الجماعية فردية،بل أصبحت جماعية كما يحدث في حي بطن الهوى في سلوان وكرم الجاعوني وحي الشيخ جراح،وكذلك  عمليات الهدم المتواصل والمكثف للمنازل والمنشئات التجارية والزراعية الفلسطينية في مدينة القدس،وحملات الاعتقالات التي تجري على مدار اليوم ولتبلغ اكثر من 2000 حالة اعتقال في عام 2018 ،وكل يوم نشهد مخططات تهويدية جديدة ما يسمى بالقطار الهوائي والنزول على الحبل وسن المزيد من القوانين والتشريعات العنصرية كقانون ما يسمى القومية اليهودية لشرعنة طرد وتهجير المقدسيين،وكذلك استهداف التعليم والوعي والذاكرة والثقافة والهوية والكينونة الوطنية الفلسطينية بمحاولة شطب وإلغاء المنهاج الفلسطيني في مدينة القدس ورصد مئات الملايين من الشواقل لهذه الغاية،كما  يجري العمل على وقف وتصفية المؤسسات التابعة لوكالة الغوث واللاجئين في المدينة  من مدارس ومراكز صحية ومجتمعية وخدماتية،وتجفيف مصادر التمويل لمشافي القدس الشرقية بتقليص أمريكا مساعدتها لتلك المشافي ب 20 مليون دولار .

هذه الحرب الشاملة  تأتي في ظل تبعثر وغياب الجهد الفلسطيني الحقيقي للتصدي تلك المشاريع والمخططات الصهيونية بفعل الإنقسام والصراع الداخلي على السلطة وغياب الرؤيا والإستراتيجية الفلسطينية لكيفية دعم صمود المقدسيين وحماية وجودهم وحقوقهم في المدينة.ولذلك رأى المتحدثون بان هناك أولوية قصوى من اجل انهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية ،وان هذه الندوة يجب ان تكون مدخلاً لإقامة مؤتمر وطني شامل  من كل القوى الشريفة والحية الفلسطينية من اجل تشكيل  ضغط جدي وحقيقي  يفضي الى انهاء الإنقسام،وكذلك شدد المتحدثون على ضرورة التوعية والتثقيف بقضية القدس بين أجيال شعبنا وخاصة الشابة منها لكي تبقى حية في وعي وذاكرة شعبنا،واستنهاض الحالة المقدسية من اجل الصمود ومقاومة مخططات التصفية ،وهذا يحتاج الى برنامج شمولي تقع مسؤوليته على السلطة والقوى والمؤسسات والجماهير.

وختم المتحدثون بالقول بان الحالة المقدسية رغم الإنقسام موحدة بكل مكوناتها ومركباتها واطيافها،وهي حلقة عصية على الكسر وهزمت المحتل في معارك البوابات الألكترونية في تموز /2017 ومعركة المشاركة في الانتخابات لبلدية الاحتلال 30/10/2018،حيث لم تزد نسبة المشاركة عن 2% في تلك الإنتخابات وكذلك معركة الدفاع عن الوجود والتجمعات البدوية في البوابة الشرقية لمدينة القدس (الخان الأحمر).

2019-02-08