السبت 3/6/1440 هـ الموافق 09/02/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
سيادة المطران عطا الله حنا : ' نتمنى من وسائل الاعلام في عالمنا ان تولي اهتماما بالقضية الفلسطينية ومعاناة شعبنا '

القدس –الوسط اليوم: استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا اعلاميا المانيا حيث رافقهم سيادته في جولة داخل البلدة القديمة من القدس ومن ثم استقبلهم في كنيسة القيامة حيث وضعهم في صورة ما يحدث في مدينة القدس من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ومن استهداف للشعب الفلسطيني ومقدساته واوقافه وحضوره وكافة مفاصل حياته .

قال سيادته في كلمته بأننا نتمنى من وسائل الاعلام في عالمنا بأن تولي اهتماما بالقضية الفلسطينية هذه القضية التي تعتبر اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

ان القضية الفلسطينية تتعرض للتهميش الاعلامي كما انها تتعرض للمؤامرات الهادفة الى تصفيتها ولكن مهما تم تهميش هذه القضية اعلاميا ومهما تآمر عليها البعض بهدف تصفيتها فستبقى هذه القضية قضية شعب يعشق الحياة ويناضل ويكافح من اجل ان يعيش بحرية وسلام في هذه الارض المقدسة.

نلتفت الى غزة المحاصرة ونتضامن مع اهلنا هناك الذين يعيشون في ظل الحصار وسياسات الاستهداف والتجويع والعدوان والتنكيل المستمرة والمتواصلة .

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

سيادة المطران عطا الله حنا : " نؤمن بقيم الاخوة الانسانية والوحدة الوطنية والتي من خلالها نكون اقوياء في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به "

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس لدى استقباله وفدا من بلدة دورا (قضاء الخليل) بأن مدينة القدس تمر بكارثة حقيقية في ظل سياسات الاحتلال الغاشمة التي تستهدف حضورنا الفلسطيني الاصيل والعريق في هذه البقعة المقدسة من العالم .

مقدساتنا واوقافنا مستهدفة ومستباحة ولكن الاخطر من هذا وذاك هو استهداف الحضور الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة حيث يراد لنا ان نتحول الى اقلية مهمشة وضعيفة لا حول لها ولا قوة .

الفلسطينيون ليسوا ضيوفا او اقلية في مدينة القدس بل هذه المدينة هي عاصمتهم وحاضنة مقدساتهم والفلسطينيون هم سدنة المقدسات واستهدافهم هو استهداف للهوية العربية الفلسطينية للقدس كما هو استهداف لطابع مدينتنا بهدف طمس معالمها وتزوير تاريخها وتبديل ملامحها .

نتمنى ان تنتهي حالة الانقسامات الفلسطينية الداخلية لكي نكون كفلسطينيين اقوياء في دفاعنا عن القدس وفي دفاعنا عن مقدساتنا واوقافنا المستهدفة والمستباحة .

ان وحدتنا هي قوة لنا والمستفيد الحقيقي من الانقسامات الفلسطينية انما هم اولئك الذين يسعون لسرقة القدس وتصفية القضية .

ندائي اوجهه الى كافة الفلسطينيين بضرورة العمل على انهاء الانقسامات لكي نكون عائلة واحدة قوية في دفاعنا عن حقوقنا وثوابتنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة .

نرحب بكم وانتم تزورون كنيسة القيامة في القدس ونقول لكم بأن المسيحية في هذه الارض هي ليست بضاعة مستوردة من الغرب او من اي مكان اخر في هذا العالم ، فالمسيحية انطلقت من بلادنا والمسيحيون الفلسطينيون هم ليسوا اقلية او جالية بل هم اصيلون في انتماءهم للامة العربية وللشعب الفلسطيني المناضل والمكافح من اجل الحرية .

نؤمن بقيم الاخوة الانسانية والوحدة الوطنية والتي من خلالها يمكننا ان نكون اقوياء في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به .

نوجه التحية لاهلنا في دورا كما وفي كافة المدن والبلدات والمحافظات الفلسطينية فالقدس هي قلب فلسطين وهي المدينة التي يعشقها كل فلسطيني كما انها قبلة العرب والاحرار وحاضنة التاريخ والتراث الانساني والروحي والحضاري والوطني .

 

2019-02-09