الأحد 11/6/1440 هـ الموافق 17/02/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
وارسو ما قبلها وما بعدها ...نمر عايدي


حدث جدل كبير بين كثير من الدول حول حضور أو عدم حضور مؤتمر وارسو الذي حضرته أكثر من 70 دولة منهم العديد من الدول العربية وقاطعته السلطة الوطنية لما فيه من مخاطر أقل ما يقال عنها إنها محاولة لتصفية القضية الفلسطينية تضاف الى المحاولات الكثيرة والمتعددة التي سبقتها .
المتابع للشأن الفلسطيني أصبح لدية قناعة مطلقة أن أمريكا وإسرائيل في بحث دائم عن كيفية الخروج من تبعات الرفض الفلسطيني لأي دور لأمريكا وحدها في إي محاولة لحل القضية الفلسطينية ،بعدما أظهرت الانحياز التام لصالح دولة الإحتلال .
كل الذي قامت به أمريكا وإسرائيل منذ زمن بعيد يصب في خانة اليأس والإحباط وأن لا حل مطروح على الطاولة سواء أكان حل الدولتين أو الدولة الواحدة التي ترفضه إسرائيل بقوة شديدة . إسرائيل تريد أن يظل الحال عما هو عليه فهي تتحكم في كل شيء وتفعل ما تريد بدون حسيب أو رقيب وزيادة على ذلك يطلق لها العنان ولا أحد يرى ما تقوم به من قتل ودمار ومصادرة أراضي وحرق وهدم بيوت ...الخ .
الكل يتساءل من أين تستمد القيادة الفلسطينية قوتها وتقول لا لأمريكا وترفض حضور مؤتمر وارسو، والذي بالطبع سيكون له عواقب وخيمة على الشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة . الكل يدرك أن ميزان القوى يميل بشكل كامل لصالح إسرائيل ومن خلفها أمريكا وبعض الدول ذات الأهمية في العالم ،الشعب الفلسطيني لا يريد أن يذهب بنفسه الى التهلكة والى مصير مجهول أقل ما يقال عنه إنه كإرثي .
ضمن هذا المنطق سعت القيادة الفلسطينية الى الوصول الى حل دائم للقضية دون المساس بالثوابت التي تم الاتفاق عليها لدى الشعب الفلسطيني وأصبحت ثوابت عامة لن يستطيع أحدا ما وفي أي زمن ما التنازل عن واحدة منها مهما كلفه الثمن .
يقال أقصر مسافة هي بين خطين مستقيمين ،لذا على العالم يدرك أن الشعب الفلسطيني متمسك بثوابته الستة ،وهذه لن تسقط بالتقادم ولن يتراجع الفلسطينيين عن أي واحدة منها ،مها حاولت أمريكا ومن لف لفها في توجيه ضربات متلاحقة للقضية الفلسطينية تهدف الى رفع راية الاستسلام ،وعليهم أن يعرفوا جيدا أن الشعب الفلسطيني سيرفع دوما إشارة النصر فقط وليس في قاموسه الوطني رفع راية الاستسلام .

 

2019-02-17