الجمعة 1/7/1440 هـ الموافق 08/03/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
فلسطينيات الداخل والمجلس العربي التركي لسيدات الأعمال في احتفالية بيوم المرأة

عبدالرزاق العزعزي:

مريم إبراهيم سيف، هي إحدى نساء العالم اللواتي أنتجن واحدة من الأفكار التي تهتم بمسألة تمكين المرأة العربية من الجانب الاقتصادي بهدف إحداث تغيير إيجابي وبنّاء في البنية المعرفية للمرأة وتفعيل دورها التنموي في النهوض بالمجتمع.

هي رائدة أعمال وناشطة في مجال حقوق الطفل والمرأة، خرجت من اليمن واستقرت في تركيا لتقود مهمة تمكين النساء، أسست المجلس العربي التركي لسيدات الأعمال ليعمل على تمكين النساء اقتصاديا ومساعدتهن لتبوء مقاعد مناسبة في الميدان الاقتصادي حتى يكون بوسعهن المساهمة في صناعة القرار المحلي والقدرة على صياغة مستقبل المنطقة وتحقيق تكامل اقتصادي بين العرب من جهة وتركيا من الجهة المقابلة. كان اختيار تركيا بسبب التسهيلات التي توفرّها الدولة للمستثمرين ولكونها بلد تحظى بنهضة مستمرة.

ويبدو أن الجهد الذي تبذله السيدة مريم، هو نتاج لنضال النساء منذ العصور القديمة، وتحديدًا في عام 1908، حين صنعت النساء لنفسها يومًا عالميًا نحتفل به كل عام في الثامن من مارس، خردن حينها بتظاهرة حاشدة يطالبن بساعات عمل أقصر وممارسة حقهن في التصويت، ثم تحوّل هذا اليوم إلى ذكرى سنوية خاصة بحقوق المرأة، يُحتفل به كيوم خاص بالنساء في جميع أنحاء العالم.

 

المساواة والذكاء والإبداع.. شعار 2019:

في هذا العام حدّدت الأمم المتحدة شعار الاحتفال ب: "نطمح للمساواة، نبني بذكاء، نبدع من أجل التغيير" وتهدف بهذا، لتحفيز النساء على ابتكار طرق تعمل على تمكين المرأة والنهوض بالمساواة بينها وبين الرجال، لا سيما في مجالات نظم الحماية الاجتماعية وإمكانية الحصول على الخدمات العامة والبنية التحتية المستدامة.

ولقد استجاب المجلس العربي التركي لسيدات الأعمال لهذا الشعار، وقام بالتنسيق مع 23 سيدة أعمال من فلسطين الداخل، ودعوتهن للحضور إلى تركيا لزيارة المجلس، والالتقاء بسيدات أعمال تركيات بغرض التشبيك بينهن وتبادل المعارف والخبرات الاقتصادية والتعرّف على الاستثمار في تركيا عبر محاضرة يقدمها الخبير في الشئون الاقتصادية التركية غزوان المصري.

 

طموح عربي إسلامي:

يطمح العالم لوجود أفكار إبداعية تبني الأمم والمجتمعات، ويدرك الجميع أن الأفكار يتم انتاجها مع مصنع العقول، تلك المتواجدة في رؤوس البشر، دون تفريق بين جنس حامل الرأس سواء أكان ذكرًا أم أنثى، ولم تكن الأفكار يومًا محصورة لدى جنس بشري واحد بل كانت خليطة بين الجنسين، نقلت العالم إلى ما نشاهده اليوم من تطور في كافة مجالات الحياة لا سيما التكنولوجية.

ويطمح المجلس العربي التركي لسيدات الأعمال أن يشجّع ويساند المرأة للمنافسة في سوق العمل التركي والعربي وايصال علامتهن التجارية إلى العالم بحلول 2021، كما يطمح إلى دعم جسور التعاون بين الأمم وتبادل خبرات الاقتصاديين لتنشئة أجيال قادمة في الاقتصاد وفق أسس منهجية وعملية منفتحة على كل ما هو جديد ومتطور.

ولقد لامس المجلس بالفعل كيف تحظى المرأة التركية بمكانة مهمة في سواء في حقها القانوني أو في تبوء مناصب قيادية عليا أو في احترام المجتمع التركي لها، وهو بذلك يدعو المجتمعات العربية وحكوماتها إلى أن تحذو حذو تركيا في الاهتمام بالمرأة وذلك من أجل أن تساهم المرأة في انتاج أفكار تساهم في نقل الحياة الاقتصادية للبلدان نحو الأفضل.

2019-03-08