الأحد 8/8/1440 هـ الموافق 14/04/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
1.52 مليار دولار مساعدات أميركية للأردن

أكد تقرير حديث صادر عن دائرة الدراسات والأبحاث في الكونغرس الأميركي، أن الأردن سيحصل خلال العام الحالي على 1.525 مليار دولار مساعدات أميركية (اقتصادية وعسكرية) سنوية وإضافية.

وأشار التقرير الى أن هذه المساعدات تأتي ضمن مذكرة تفاهم موقعة بين البلدين منذ العام الماضي تلزم الولايات المتحدة بتقديم 1.275 مليار دولار سنويا كمساعدات خارجية ثنائية على مدار فترة خمس سنوات بقيمة إجمالية قدرها 6.375 مليار دولار (FY2018-FY2022).

وتمثل مذكرة التفاهم الأخيرة هذه زيادة بنسبة 27 % في التزام الولايات المتحدة مقارنة بالسنوات السابقة، وهي أول مذكرة تفاهم لمدة خمس سنوات مع المملكة؛ إذ كان الاتفاقان السابقان لمذكرة التفاهم ساريي المفعول لمدة ثلاث سنوات، وفقا ليومية الغد.

وبين التقرير أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات اقتصادية للأردن من أجل دعم الميزانية (التحويل النقدي)، وبرامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الأردن، وضمانات القروض.

ويمثل الجزء الخاص بالتحويلات النقدية من المساعدات الاقتصادية الأميركية للأردن أكبر مبلغ من دعم الميزانية المقدم لأي مستلم للمساعدات الخارجية الأميركية في جميع أنحاء العالم.

وتركز برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الأردن على مجموعة متنوعة من القطاعات، بما في ذلك دعم الديمقراطية والمياه والتعليم (لا سيما بناء وتجديد المدارس العامة).

فيما تسمح ضمانات القروض السيادية الأميركية (أو LGs) للحكومات بإصدار سندات دين مضمونة بالكامل من قبل حكومة الولايات المتحدة في أسواق رأس المال، مما يدعم بشكل فعال تكلفة حصول الحكومات على التمويل.

وأشار التقرير الى أن وزارة الخارجية الأميركية، ومنذ أن بدأت المساعدات الأميركية على نطاق واسع للاجئين السوريين في السنة المالية 2012، خصصت أكثر من 1.3 مليار دولار من المساعدات الإنسانية للأردن لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين، وبشكل غير مباشر، لتخفيف العبء الواقع على الأردن؛ إذ يتم تقديم المساعدات الإنسانية الأميركية كمساعدة نقدية للاجئين ومن خلال برامج تلبي احتياجاتهم الأساسية، مثل الرعاية الصحية للأطفال والتعليم والمياه والصرف الصحي.ووفقا للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، فإن أموال المساعدات الإنسانية الأميركية تمكّن اليونيسف من تقديم المساعدة الصحية لنحو 40 ألف سوري يحتمون في مستوطنات الركبان.

وحول تقييم الاقتصاد الأردني، أشار التقرير الى أنه مع قلة الموارد الطبيعية وقاعدة صناعية صغيرة، فإن الأردن لديه اقتصاد يعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية، والسياحة، وتحويلات العمال المغتربين، وقطاع الخدمات.

وأشار الى أنه من بين المشاكل طويلة الأمد التي يواجهها الأردن الفقر والفساد والنمو الاقتصادي البطيء وارتفاع مستويات البطالة.

ولفت إلى أن القطاع الحكومي هو إلى حد بعيد أكبر مشغل للأيدي العاملة في المملكة؛ إذ يوجد ما بين ثلث وثلثي العمال على جدول الرواتب في المملكة.

وأشار إلى أن هذه الوظائف في القطاع العام، إلى جانب الغذاء والوقود المدعومين من الحكومة، كانت منذ فترة طويلة جزءاً من “العقد الاجتماعي” للحكومة الأردنية مع مواطنيها.

وقال التقرير “خلال العقد الماضي، أصبح هذا الترتيب بين الدولة والمواطن أكثر توتراً عندما ارتفعت أسعار النفط بين العامين 2007 و2008؛ حيث كان على الحكومة زيادة قروضها من أجل مواصلة دعم الوقود”. وكانت الأزمة المالية العالمية في العام 2008 بمثابة صدمة أخرى للنظام الاقتصادي في الأردن؛ حيث أدت إلى انخفاض تحويلات العمال من المغتربين.

وأدت الاضطرابات التي انتشرت في جميع أنحاء المنطقة في العام 2011 إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية في الأردن؛ حيث زاد تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين من الطلب على الخدمات والموارد الحكومية. علاوة على ذلك، انخفض النشاط السياحي والتجارة والاستثمار الأجنبي في الأردن بعد العام 2011 بسبب عدم الاستقرار الإقليمي.

وأخيراً، شهد الأردن، مثل العديد من البلدان الأخرى، نمواً اقتصادياً غير متساوٍ، مع نمو أعلى في المناطق الحضرية في العاصمة عمان والركود في المناطق الريفية الأكثر فقراً تاريخياً في جنوب الأردن.

وأشار التقرير الى أن الضغوطات الاقتصادية على المواطنين شكلت سببا رئيسيا لاحتجاجات شعبية في الأردن، خصوصا مع ارتفاع معدلات البطالة؛ حيث يمثل توفير فرص اقتصادية أفضل للشباب الأردني خارج عمان تحديا كبيرا.

كما أن الزراعة على نطاق واسع ليست مستدامة بسبب نقص المياه، لذلك يُترك المسؤولون الحكوميون عموما وهم يزودون العمال الشباب بوظائف منخفضة الأجر وغير منتجة نسبيا في الخدمة المدنية.

2019-04-14