السبت 21/8/1440 هـ الموافق 27/04/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مافيا المسافة....فاتن عبدالسلام بلان

كُن فيكون

لأن أرقي مشبع في غيابك
أصبحتْ الليالي طويلة
مذ اصطدمتُ بضحكتك
في خمّارات الصدفة
وأنا أعاني من ترنّح في نبضي
وارتجاج في روحي
وأزمة حب في شراييني
مذ ( كن فيكون ) وأنا أحبك
فلماذا تُطلق صافرة وداعك
وصدري موانئ لتعبك
وأحضاني أشرعة لموجك ؟
وقد كنتَ ربّان هوسي وهلوستي
فبتَ قرصانًا تسرقني
حتى صندوق ذكرياتنا وأحلامي ..؟؟
بالمناسبة ::
مكانكَ خالٍ لذا مفاصل قلبي تعوي
شهقة أخيرة "مت شوقًا في بُعدكَ"

***


تشفير

حين تنام
ينقطع البث عن الحياة
بـ  " التشفير"

***

شامة

شامتك اللعينة تحصد الكثير
من جوائز الاعجاب

والتصفيرات والصور

أما بعد : فالليل يدّعى
بفقدانه لنقطة من يائه
 وأشار بسبابته إلى ..
وكنتَ .. المعنيّ !!

***

جمالك

الصباح يستعين بوجهك
ليبرّمج ترددات  اشراقه
والليل مدين حتى أخمص هزيعه
لكحلك وعشب رأسك ..

**


غمزة

كذب الشعراء في العيون
بغمزة واحدة منك
تطيح بكل قصائدهم ..

***

زقزقة


زقزقة صوتك
تجعل من الكلمات أعشاش
ومن الحروف عصافير ..

***

سحر اسمك

كل الذين نطقوا اسمك
تحوّلوا إلى عصافير
على أغصان حروفه ..

***


فخاخ الورد

طالت سلالم ضحكاتك
 بتُ أتعربش على  قهقهة
وتوقعني أخرى
أمرها مفروغ منه
والنتيجة محسومة
" أنا معلّقة الآن "
روحي تنتشي بلغة العطر
وقلبي يسجن في فخاخ الورد

***

خبر عاجل

لا أملك أسلحة ضد جاذبيتك
أعلنُ بخبر عاجل ::
 فوزك بعد اندلاع الحب
قلبي راية بيضاء
ينتعش برصاصة "أحبكِ"

***


صباحي أنتِ

_ ألو الو ألو ... ألو
_ صباحي أنتِ حبيبتي
حين أسمعها تتحوّل
الشبكة السلكية إلى حدائق
وسماعة الهاتف إلى ورود
وأنفاسك إلى أغصان تسحبني
في غيبوبة هذيان
 بين  غواية عطرك وخطيئة قُبلاتك

***

سيد الأمسيات

بعد نهار شاحب دون أضوائك
يتنحّى القمر عن عرشه
فوجهك سيد الأمسيات كلّها ..

***


عمر الزهور

اسمك الآن على قيد الأمومة
حروفه أطفال رُضّع
يشربون ماء روحي
ويتلهّون بنبض قلبي
أنا أكبر وأشيخ
وأطفاله في عمر الزهور

***


ثوابت

حقيقة
كل الأضواء مبتكرة عنك
 حين يُشرق وجهك
أمّا الليل محصّلة ثابتة
حين تغيب ..


***

سُلّم موسيقي


ما زلتُ أستثمر حروف اسمك
في صناعة الأغاني
أما صوتك يعوّل عليه
اللعب بالصعود والنزول على حباله
ينجب سُلّمًا موسيقيًا فاتنًا
يكتسح الدو ري مي ...

***

أمنية بالموت

كنتَ جذابًا بربطة عنقك
 كم تمنيتها حبل مشنقة
كي تُميتني على صدرك
وبين يديك ..

***


صورة فوتوغرافية


اشتباك حاد حاد
بين الزُهرة والشمس
فقط لأن الأخيرة
ظهرت خلفك
في صورة فوتوغرافية ..


***

هاوية

قلبي ذبيح
ونظراتك خناجر
طريقي كفيف
وأصابعكَ هاوية

***

اقتراض


قلبي موجوع
والشوارع تقترض
من بنك المسافات خطواتي

***

ألو

روحي رهينة
وألو واحدة كافية لتفكَّ عنق ليلي
من مشنقة الأرق ..

***

جرح

لم يتبقَّ على صلبي إلا جرحًا
فـ كلّي انتظار
وغيابك مسامير ..

***

أعشاشٌ جَرحى


أشتاقُ عصافيرك وأعشاشي جرحى
 أخاف أن تضيّعني الريح
أخاف أن تصفح السماء
 عن أجنحتك فـ تُطلقها
ما زلتَ تطعن ربيعي بخنجر خريفك
وتمضي في ذبحي
 دون تلويحة وداع .. !!


***


مافيا المسافة


لقاؤك عاطل عن الإزهار
وأصابعك خارج تقويم المصافحة
الوقت حطّاب مأجور
 لمافيا المسافة
دون توقّف اللعين ابن اللعين
 يبيع إلى غيابك
كل .. غابات صبري ..

***

تُخمةُ شوق


الشوارع تصفّر وتغنّي
لغبار مسافاتكَ أمامي
سؤال : من سيقرضني مقعدًا
على رصيف الصبر
حين تشيح بقلبكَ عني
شطر الرحيل وأكثر ؟
قلبي يبحث عن أجنحة
فقد كتّفته مصيدة الهاوية
والسماء تصْفقُ أبوابها
قاب قوسين من وجعي
حواسي مشبعة بالانتظار
وروحي تتهاوى من تخمة الشوق
آخر سكراتي "ذكرياتك"
وقيامتي تُعذّب في جحيم غيابك

***


زواج عُرفي


أيها المُبرّمِج : قلبي المُتيّم بك
ينبض على ريموت حبك
كيف لكَ أن تصافحه بزرّ النسيان ؟
وقد ابتكر في الحب
 أصابع شوق وضمّة وقبلتين
تلك الأصابع ضاقت
 عليها خواتيم هجرانك
حين تزوجتَ الغياب عُرفيًا
ملاحظة لا بدّ منها ::
" وثيقة رحيلك "
 تسدّد في مرمى عمري
أكبر الهزائم وأوجع القيامات ..

***


ذكريات


وأنت تتمشّى في رأسي
لا تطقطق بكعوب ذكرياتك
 كي لا تصحو أشواقي النائمة

***

ربيعي أنتَ


حتى إزهار بوجهك
تم تأجيل الربيع إلى تاريخ
روحك/قلبك/عام مليون لقاء وقبلة

***


تلويحٌ أصمّ

الانتظار أغنية يدوّزنها وجعي
 في حنجرة الشوارع
بينما رحيلك أصمّ أبكم
لا يجيد إلا لغة الإشارة
والتلويح .. بالوداع ..

***


أشواك


أمام أسلاك غيابك الشائكة
نما ريش لقلبي
أجنحتي الآن مُدمّاة
ورحيلك يقهقه بشماتة
قلبي زغلول جريح
يزقزق بأوجاع فارهة
ينتّف أشواقه
ويتوضّأ بميزاب الآه
ليصلّي على أشواك ذكرياتك ..


***

خسارة

قلبي زائد قلبك
يساوي خسارة فادحة
خاصتي أعزل بريء
وخاصتك مسلّح ماجن ..

***

مُحصّلة أرق

الليل محصّلة رئيسة لأرقي بك
والصباح خديعة كبرى
حين يكشف حقيقة قربك الزائف
وعورة قلبك ... الغائب ..

***


ولادة دون نسب

أيتها القصائد
ياطفلاتي اليتيمات
لاتفتشّن عن نسب
أنتن نطف من ظهر الخيال
وولدنَّ من رحم الصُدف ..


***

اكتظاظ


لا تكترث سأكون مكتظّة في غيابك
فالشوارع دموع والأرصفة آهات
والمقاعد ... ذكريات ..

***


خناجر


أنا التي تحوّلت جراحها نايات
حين تشتدّ خناجر الذكريات
أشرّعُ أضلاعي حقول قصب


***

انتحار

حين رأى زُرقة عينيك
قرّر البحر الإنتحار
إلا أن مظلات أصابعك
تدخّلت في الوقت المناسب
فربّتت على سواحله
بـ حكايات وعشّاق ..

***

شرف المؤازرة


من يُدمي أصابع قلبي
إلا اشواك هجرانك
لا قابلية عندك لاقطف
المزيد من ورودك
أنا أقطرُ .. حبًا ودمعًا
وللمناديل شرف المؤازرة ..

***

قواعد الورود

مذ بلغتُ سن الورد
فازهرت شرايين قلبي
بدورة الحب
وانا أعصر  أوراقي
عطرًا عطرًا
وأخبئ براعمي في جيوبك
واهنّدس لك المدى فراشات
وادوّزن لك الفصول عصافير
أيها العاق باعراب الجحود
لم تعد  قواعد الورود ملوّنة
قد تناسيت أفعالها فوق رسغك
وقطفت أخبارها للريح
 من عروات قمصانك
كلّي ورود صارخة
وكلّك مواسم صماء
اعتراف أخير ::
نكرتَ أيها الفاعل
أريج الذكريات للمفعول
حالي لا يعوّل عليه
والجُملة الموجعة
 في محل رفع الآه
وأي تمييز هذا
 سيكون  بعد هذا النكران ؟!

2019-04-27