الإثنين 1/9/1440 هـ الموافق 06/05/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غزة ورقة مساومة لدي نتنياهو مع خصومه...بقلم أحمد يونس شاهين

 قد تختلف المنهجية السياسية لدي الاحزاب الاسرائيلية التي تفوز بالانتخابات سواء كانت انتخابات مبكرة أم في دورتها المعتادة ولكل حزب برنامجه السياسي الذي يعتمد فيه على مصيره في هذه الانتخابات، ففي جولة الانتخابات الأخيرة والتي فاز بها نتنياهو والتي تأتي في مرحلة حبلى بالتطورات السياسية والأمنية طرأت على المنطقة وتحديداً بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فالجديد فيها استمرار الانقسام الفلسطيني الذي تراهن عليه اسرائيل وترتكز فيه على ذريعة عدم وجود شريك فلسطيني تتحاور معه في العملية السياسية التي قتلت على يد الرئيس الأمريكي ترامب بفعل جرائمه السياسية بحق القضية الفلسطينية، ومن خلال بوابة الانقسام الفلسطيني استطاعت اسرائيل أن تفتح باباً للحوار ومحاولة ابرام هدنة برعاية مصرية مع حركة حماس وبعض الفصائل في قطاع غزة بمعزلٍ عن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية الأمر الذي ترفضه القيادة الفلسطينية وحركة فتح باعتباره تجاوز لدورها وتكريس للانقسام الفلسطيني.

وبالعودة لعملية التصعيد التي يشهدها قطاع غزة في هذه الأيام فما هي إلا ورقة مساومة يستخدمها نتنياهو بهدف إرضاء أحزاب اليمين المتشددة للوصول إلى ائتلاف حكومي قوي سيما أن من أبرز المتشددين أفيغدور ليبرمان الذي طالب بتوجيه ضربة عسكرية قوية للمقاومة الأمر الذي تم رفضه عندما كان وزيراً للدفاع من قِبل نتنياهو، كما أن هذا التصعيد الذي تشنه اسرائيل قبل بما يسمى بعيد الاستقلال لدولة الاحتلال والذي يعتبر يوم النكبة للشعب الفلسطيني والذي تستعد فيه دولة الاحتلال لتشييد الاحتفالات به كما هو العادة كل عام، لذلك فإن نتنياهو لا يطمح لتوسيع دائرة التصعيد إلى حرب مفتوحة لا يعرف حدود نهايتها وقد يبقى على نفس خطة العدوان المتبعة كما هو الحال وعدم الانجرار وراء الاغتيالات لقادة كبار في الفصائل الفلسطينية الذي سيترتب عليه ردود قوية من المقاومة في غزة، كما ويريد الضغط على حركة حماس لتقديم تنازلات والتخلي عن بعض مطالبها التي قدمتها للراعي المصري الذي يدير الحوار الغير مباشر بين حماس ودولة الاحتلال ومحاولة منه لفتح مفاوضات تتعلق بالأسرى الإسرائيليين لدي المقاومة

من جانب آخر فإن نتنياهو سيحافظ على بقاء وتيرة التصعيد في حدود تمكنه من الاستمرار في حالة التطبيع مع بعض الدول العربية وتمهيد الطريق أمام طرح ما يسمى بصفقة القرن المزمع الاعلان عنها بعد انتهاء شهر رمضان على حسب تصريحات الادارة الأمريكية.

ولتفويت الفرصة على دولة الاحتلال ورئيس حكومتها المرتقب " نتنياهو" لابد من إعادة صياغة الحالة الفلسطينية وانهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية حتى تكون الصخرة التي تتحطم عليها صفقة القرن وما يتبعها من مؤامرات تحاك وستحاك ضد شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية.

[email protected]

2019-05-06