الأحد 21/9/1440 هـ الموافق 26/05/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
استقالة تيريزا ماي ولعنة الشعب الفلسطيني؟!....محمد النوباني

رغم أنني لا أحب الشماتة من احد واقول دائما عندما أرى احدا وقد وقع في شر اعماله: ،اللهم لا شماتة، الا انني لا أخفيكم سرا بأنني كنت اول من امس الجمعة مغتبطا وفي غاية الفرح وانا أرى الشمطاء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ما تعلن في كلمة مقتضبة امام رئاسة الوزراء في ١٠ داوننغ ستريت عن عزمها الاستقالة من منصبيها في رئاسة الوزراء وزعامة حزب المحافظين البريطاني في السابع من الشهر المقبل.على خلفية فشلها في تطبيق نتائج استفتاء ٢٠١٦ بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
فرغم انني لا اشخصن الامور واعرف بان سياسة حزب المحافظين هي سياسة موالية لاسرائيل و بان السبب المباشر لاستقالة ماي من منصبيها هو عجزها عن تنفيذ خروج بريطانيا بشكل امن ومنظم من الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق (بريكست) الا انني اعتقد بلغة الفراعنة بأن لعنة الشعب الفلسطيني هي السبب الحقيقي لاستقالتها من المنصببن غير مأسوف عليها
لقد رفضت ماي، التي كانت طيلة فترة حكمها مستعدة للعق حذاء نتنياهو من اجل ان تنال رضا الطهمة المالية الصهيونية في العالم ،الاعتذار عن جريمة وعد بلفور البريطاني المشؤوم باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين في الذكرى المئوية لصدوره عام ٢٠١٧
وسبب رفضها ليس خوفها من الاتهام بمعادلة السامية كما يعتقد البعض وانما حقدها العنصري الانجلو-سكسوني على العرب 'من ناحية وعمالتها للصهيونية من ناحية ثانية
بقي القول ان الامل يراودني كفلسطيني بان يفشل الخليفة المتوقع لتيريزا ماي لرئاسة الحكومة البريطانية، وزير الخارجية الحالي جريمي هانت ،في الحصول على ثقة البرلمان البريطاني لتتم الاستجابة للدعوة التي أطلقها جيرمي كوريين زعيم حزب العمال البريطاني المعارض بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة تنهي ازمة الحكم الحالية في بربطانيا بفوز ساحق لحزب العمال اابريطاني . ؛
فهذا الحزب الذي يتزعمه جيرمي كوريين وهو سياسي بريطاني يساري محترم عارض الحرب الأمريكية البريطانية على العراق ومعروف بمناصرته وتاييده للقضية الفلسطينية لم يعد ذلك الحزب المؤيد لاسرائيل كما كان تاريخيا 
والاهم من كل ذلك أن زعيمه وعلى خلاف تيريزا ماي يعترف بدور بريطانيا في صنع النكبة التي تسبب بها وعد بلفور للشعب الفلسطيني ومستعد للاعتذار عنها.ولذلك فقد وجهت له في اسرائيل تهمة معاداة السامية
فالعالم يتغير وبريطانيا ورغم النفوذ القوي للصهاينة فيها وتبعية الكثير من نخبها السياسية لواشنطن لن تكون استثناء

2019-05-26