الثلاثاء 20/11/1440 هـ الموافق 23/07/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مرْجَلُ انْتِظَارِي الثَّلْجِيِّ/ آمال عوّاد رضوان
مرْجَلُ انْتِظَارِي الثَّلْجِيِّ/ آمال عوّاد رضوان


طُوبَى لِعِفّةِ حَمَائِمِي


تَتَخَدَّرُ بِعَلْيَاءِ فَجْرِي

 


تَحْرُسُ نَوَافِذَ مَعْبَدِكِ

 


تَنْقُشُنِي هَدِيلًا طافِيًا.. عَلَى رَبِيعِ قَدَاسَتِكِ

 


وَأَتَلأْلأُ  فَرَحًا هَادِرًا.. فِي مَلَكُوتِ أَزَلِيَّتِكِ.

 


 

 


عَـــــــــــــمِــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــقٌ هُوَ حُــــــــــــــــــــــــــــــــــضُـــــــــــــــــــورُكِ

 


وَحْدهُ يَلَذُّ لِي.. شَوْقُهُ الْمُفَخَّخُ

 


أُشَاغِبُهُ.. أَتَعَطَّشُهُ

 


كَم وَشَى بِسُلْطَانِي الوَاهِنِ.. هَمْسُ لَيْلِكِ

 


كم تخَطَّفَتْنِي أَطْيَافُ دُعَائِهِ

 


سِرًّا

 


وَأَغْرَقَتْنِي ظَمِئًا.. فِي غَفْوَتِكِ اللاَّسِعَة!

 


 

 


أَيا صَرْخَتِي الْبَاهِرَةَ

 


يَا مَنْ كُنْتِ.. وَصِرْتِ عَلَى أُهْبَتِي

 


فَاكِهَةَ مَوْجٍ

 


لاَ ذُبُولَ يَعْتَرِينِي.. فِي سَوَاحِلَ تَتَقَادَم!

 


رُحْمَاكِ

 


أَتِيحِي لِيَ التَّنَهُّرَ.. عَلَى سُفُوحِكِ الْحَرِيرِيَّةِ

 


لأَؤُولَ

 


إِلَى بَقَاءٍ أَبَدِيِّ الدَّهْشَة!

 


أَرِيقِي مَوَاسِمَ سُيُولِي

 


تَعَاوِيذَ طَازَجَةً

 


تُخَضِّبُنِي بِجَلاَلِكِ الْخَالِدِ!

 


 

 


أَيَا مرْجَلَ انْتِظَارِي الثَّلْجِيِّ

 


نَوَافِذي بَاهِتَةٌ .. نَشَبَ فِيهَا الْجَفَافُ

 


أَزِيلِي عَنْهَا.. فُيُوضَ مَلْحَمَةٍ

 


أَوْقَدَتْهَا أجْفَانُ نَرْجِسِكِ

 


في صِلْصَالِي الْمُتَيَّمِ!

 


أَبَدًا

 


مَا كَانَ فَاتِرًا.. عُبُورُكِ الشَّفِيفُ

 


وَلا أَبْقَى لِي فُسْحَةَ فناءٍ.. بَيْنَ الْفَجَوَاتِ

 


بَعْدَمَا كُنْتِ.. كُلَّ مَكَانِي وِكُلَّ زَمَانِي!

 


 

 


وَحْدَكِ.. أُسْطُورَتِي

 


وَحْدَكِ.. لَيْلِي الْمَفْتُونُ

 


بِضَوْئِكِ النَّاعِسِ

 


وَحْدُكِ.. يُسْرِفُنِي هَسِيسَ نَارٍ

 


فِي سَوَاقِي الْعَطَشِ

 


وَتَنْتَشِرِينَ دَبِيبًا خَدِرًا

 


يَعْبَثُ بِشِفَاهِي الْمُعَطَّلِة!

 


بِكُلِّي

 


أَحْمِلُ قَلائِدَ بُرُودِكِ

 


أُكَدِّسُ بَرِيقَكِ

 


فَوْقَ نُخَاعَ مَائِي اللاّهِثِ

 


وَبِلَحْظَةِ خَلْقٍ وَتَكْوِينٍ

 


أَتَجَلْجَلُ

 


تَنْسَابُكِ تَرَاتِيلِي الْمَائِيَّةُ

 


مَوْجًا مُشِعًّا.. بِحَرَائِقِي!

 


 

 


أَفْسِحِي لِخَطِيئَتِي

 


أَبْوَابَ جَنَّاتِكِ

 


وَبِصَوْتِكِ الْعَسَلِيِّ

 


اغْمِسِي حَنَاجِرَ ضَوْئِي الْمُبَلَّلَة!

 


أَغْدِقِي عَلَيَّ بِهُطُولِ فَرَحِي

 


فِي عُنُقِ قَلْبِكِ الْقِيثَار!

 


مَوْسِقِينِي.. بمَسَاءَاتِ تِيهِي

 


لِأُلاَمِسَ.. أَعْمَاقَ سَمَاوَاتِكِ

 


جَمِّرِي بَقَائِي.. تَأْلِيفًا مُدَوْزَنًا

 


دُونَ ذَوَبَان!

 


 

 


بَيْنَ لَحْمِي.. وَبَيْنَ دَمِي

 


زَفْرَةٌ مُتْخَمَةٌ بِالـ آه

 


لاَ وَزْنَ لَهَا.. لكِنَّهَا

 


تُثْقِلُنِي بِعَنَاقِيدِ الانْبِهَارِ

 


تَتَفَتَّقُ أَسَاطِيرَ وَلَهٍ

 


لاَ يَخْفُتُ.. إلّا بِعَزْفِكِ الآمَال!