الجمعة 16/11/1440 هـ الموافق 19/07/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بين نور وعلم...عزت جمال الخطيب
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بين نور وعلم...عزت جمال الخطيب

انطلاقا مما جاء في المبادئ الأساسية الرسمية لحقوق الإنسان فإن لكل إنسان له الحق في التمتع بحقوقه كاملة . وذلك بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو لونه أو معتقده السياسي أو الديني أو الثقافي أو ثروته المالية . في حالة اذا الإنسان فقد جزءآ من قدراته البدنية أو الذهنية المعلقة لدى الإنسان وأدى ذلك إلى إعاقة لديه سواء أكانت كاملة ام جزئية , وكي نتمسك في مبدأ المساواة وعدم التميز في الحريات , يجب ألا يكون هذا الإنسان مضطهدآ بسبب الإعاقة , وأن لن تكون هذه الإعاقة التي لحقت بالإنسان مبررآ لحرمانه من حقوقه وحرياته في الحياة في ضل حدوديات مشروعة مرفوعة كفلها وعززها القانون الدولي العام وكافة الشرائع الوضعية والدينية . ونحرص أن لكل إنسان من ذوي الإحتياجات الخاصة له الحق بالتمتع بإنسانيته كمثل غيره . بالرغم من الدور الرئيسي والأساسي الذى تلعبه وتعززه التشريعات حاليآ في تكوين وتلصيق القواعد القانونية وترسيخ وتعزيز ثقافة احترام حقوق الإنسان بصفة عامة والمعوقين بصفة خاصة . إلا ان هذه القوانين تصبح عديمة الفعالية والإنشاء أن لم تقترن بالإرادة السياسية والاتجاهات الإيجابية العاملة الأساسية لتفعيلها وتطبيقها عمليآ على ارض الميدان والساحات مثل الحق في استمرار التعليم والتأهيل للأشخاص المعوقين وخصوصآ الأطفال في مراحل التعليم الأساسي لو نظرنا الى قضية التوظيف فإن توظيف المعاقين لم يأخذ حقه الكافي من الاهتمام من حيث فتح مجالات توظيف أكثر وفرص تدريب مماثلة لما يتاح للآخرين بما يمكنهم من الاندماج في جميع مناشط الحياة. لابد من تشجيعهم على المشاركة في المبادرات السياسية والثقافية والعلمية والكفيلة العاملة على هذه الأرض . وأيضآ يحق للاشخاص المعوقين الحصول على علاج ورعاية خاصة من ذوي اهل الإختصاص وكما ان لهم الحق في الكشف والتشخيص الطبي المبكر والعلاج الطبي والنفسي بما في ذلك ايضآ الاطراف الصناعية . ونسبق بأن لهم الحق في العمل والاكتفاء الاقتصادي , كما نعلم بأن العمل واجب مقدس وضروري يكفل الإنسان له في الناحية الاقتصادية ولا يجعله يعتمد على غيره بل إنه يجعله يثق بنفسه ويصقل مواهبه وابداعاته حينما يمارس العمل الذى يناسبه . كما أن للأصحاب ذوي الأعاقة لهم الحق في أن يعملوا ويمارسوا ويجتازوا حسب قدراتهم حتى يكفلوا لحياتهم المستوى المادي المالي ليكسب لهم مصدر الدخل للقضاء حاجاتهم الداخلية والعجز الذى لحق بهم والمستوي الاجتماعي لبناء علاقاتهم وحنكة الحديث مع الأخرين . وكما يحق لهم التنقل والسفر بما جاء في نص القانون في المادة" 12 , 13,14 ,15 ,16 ,17 " في ممارسة حياتهم في حرية التنقل والخروج وتعزيز قدراتهم وأبداعاتهم فيه الفترة الذى يقيدون في مرحلة السفر والتنقل , ولكن في ضل هذا الواقع الحاضر نرى بأن الادارة المسؤولة عن عمل المعوقين يعتزلون عملهم عن ممارستهم مع الأشخاص السليمة وابدعاتهم . كما أنه توجد سمات وصفات فاخرآ من المجتمع الفلسطيني بأنه يتميز بخصوصية جهة التعامل مع الاشخاص ذوي الأحتياجات الخاصة وتقبل المجتمع لهم وذلك قد تكون ناتجة عن الأصابة سواء كانت خلقية أي منذ الولادة أو مكتسبة بسبب أمراض ما بعد الولادة أو بسبب اصابات الحروب نتيجة العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني على مدار عقود طويلة والتي ما زال مستمر بشكله الإجرامي بحق شعبنآ الأبي , حيث تحولت هذه الأصابات إلى أعاقات دائمة جزئية او كلية وما يتم فرضه علينا كأشخاص قانونيين ام وطنيين وأخلاقيين ان نحترم ونقدر ونعتز ونفتخر بتضحيات هؤلاء الأشخاص واعتبار إعاقتهم سمة وطنية تستحق التبجيل لهم ورفع القبعات أحترامآ لهم .