الأربعاء 15/10/1440 هـ الموافق 19/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مازالت أوروبا تقف لجانب الكيان الصهيوني .. العيب فينا كعرب أم فيهم ؟!!...عبد الحميد العيلة
مازالت أوروبا تقف لجانب الكيان الصهيوني .. العيب فينا كعرب أم فيهم ؟!!...عبد الحميد العيلة

  لاشك أن المشهد الأوروبي يدعم بشكل كامل الكيان الصهيوني وإن كان  على إستحياء يقف أحياناً إلى الجانب العربي في الأمور الإنسانية محافظاً على علاقته مع العرب لتبقى الأسواق العربية مفتوحة بشكل دائم لكل السلع الأوروبية سواء العسكرية أو المدنية؛ ولا شك أن جزء كبير من موازنات هذه الدول تساهم التجارة العربية في إنعاشها ومع ذلك حظوظ الكيان معهم غالبا ما يأخذ نصيب الأسد ..
  وعلى الرغم من أن كثير من الأحزاب اليسارية وبعض الشخصيات السياسية توجه إنتقاداتها للأحزاب الحاكمة في أوروبا حول دعم الكيان الصهيوني بشكل مطلق وضد القضايا العربية العادلة .. لكن لا تجد لذلك أي تأثير في تغيير هذه السياسة ..
  والمضحك وبعد إنتهاء حكم هذا الزعيم أو ذاك يبدأ الحديث عن عدالة القضايا العربية وعن ظلم الكيان الصهيوني والمثال الحي هي القضية الفلسطينية ..
 فبعد أن ساهم العالم وعلى رأسهم بريطانيا وأمريكا في إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين التاريخية عام 1948 وتشتيت الشعب الفلسطيني في أصقاع الأرض وبعد إرتكاب الجماعات الصهيونية أبشع المجازر بمساعدة ومشاركة بريطانيا ..
  ثم يعود هذا الكيان وينقض على ما تبقي من أرض فلسطين ليحتلها عام 1967 مرتكباً أخطر المجازر بحق اللاجئين الذين تركوا ديارهم في فلسطين التاريخية بإستخدام السلاح الأمريكي والأوروبي ..
  وللأسف الشديد مازال هذا الكيان يرتكب المجازر تلو المجازر حتى يومنا هذا على مرأى ومشاهدة العالم كله؛ ورغم قرارات الأمم المتحدة التى لم ينفذ منها قرار منذ عام النكبة ..
  والسؤال هنا لماذا بدأ العالم يشاهد موجات متتالية من الإرهاب منذ تفجيرات سبتمبر في أمريكا وإنتشار العمليات الإرهابية في أوروبا والعالم العربي على يد المتشددين الإسلامين وغير الإسلامين العرب وغير العرب .. بعض الساسة الأوروبيين والأمريكان كانوا في السابق يوجهون التهم للفلسطينين لأي عملية حتى لو كانت ضد الصهاينة في الخارج إلى أن تم توقيع إتفاق السلام التي تنصل الكيان منه بل أصبح وبالاً على القضية الفلسطينية .. واليوم نشاهد العمليات الإرهابية تتسع بالكم والكيف في معظم دول العالم ..
  الجميع يجتهد ويحمل العرب وحكام العرب المسؤولية عن هذا الإرهاب ورغم توجيه الإتهام لبعض الدول بعينها بدعم الإرهاب وتمويله ولكن يبقى السبب الأساسي والرئيسي ويتهرب منه الكثير هو الكيان الصهيوني وإحتلاله للأرض الفلسطينية والسورية واللبنانية بل والتنكر لحل القضية الفلسطينية وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 ورغم عقد المؤتمرات فى كيفية محاربة الإرهاب في العالم وكانت كلمة الفصل الجريئة في أهم المؤتمرات في أوروبا حول الإرهاب لعضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وزعيم الحركة الإصلاحية في فتح محمد دحلان حيث قال: " أنتم تتحدثون عن أسباب ثانوية للإرهاب ونسيتم السبب الرئيسي لهذا الإرهاب وهو الكيان الصهيوني الذي يحتل ويتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني والعربي ولا يجد من يضغط على هذا الكيان بالإعتراف بهذه الحقوق المسلوبة وإن إستمر هذا التجاهل سيشهد العالم عمليات إرهابية واسعة، ولن يسلم منها أحد" ..
  والعيب فينا كعرب أننا لم نستخدم علاقاتنا مع الغرب وغيرهم ولم نؤثر بشكل قوي من خلال إقناعهم أن سبب الإرهاب الحقيقي يعود إلى التعنت الصهيوني في إحتلال الأراضي العربية دون حق والعيب أكبر في تنكر الغرب لحقوق الشعب الفلسطيني والعرب ..
  وكما قالت المرأة الحديدية السيناتور الإيطالي منذ يومين "ستيفانيا كراكسي" .. فلسطين سبب الشعور المعادي للغرب ولا يمكن لبلد واحد مواجهة الإرهاب بمفرده .