الثلاثاء 21/10/1440 هـ الموافق 25/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
غداة استشهاد ثلاثة في الشمال.. جيش الاحتلال يرتكب جريمة ضد الانسانية
غداة استشهاد ثلاثة في الشمال.. جيش الاحتلال يرتكب جريمة ضد الانسانية

أحمد مناصرة أنقذ الجريح علاء غياظة وعاد لاصطحاب اسرته العالقة عند حاجز التفتيش. فما الذي حصل؟

بيت لحم-- جودت مناع :

خلال عودته الى بيته في قرية نحالين المحاصرة بالمستوطنات الصهيونية ليلا اعتقد علاء غياظة أن طريق برك سليمان أكثر أمنا من طريق مدخل بلدة الخضر جنوب بيت لحم. لكن اعتقاده كان خاطئا ... واصل بمركبته عبر الطريق العابر امام محطة وقود النشاش حيث الإشارة الضوئية مرورا بالشارع الالتفافي برفقة زوجته وابنتاه .. فجأة صدمته مركبة أخرى من الخلف.

ترجل علاء من مركبته لمعاينة مركبته فإذا به يتعرض لوابل من الرصاص جنود الاحتلال من على برج مراقبة على كتف الشارع.

وفي تلك الاثناء وصل أحمد مناصرة بمركبته هو الآخر.

علاء المصاب من قرية نحالين وأحمد من قرية وادي فوكين المجاورة وهاتين القريتين عرضة لاعتداءات المستوطنين المقامة على أراضي القريتين وفي محيطهما.

ترجل أحمد من مركبته لانقاذ الجريح بنقله إلى اقرب مستشفى في قرية الخضر المتاخمة.. خلال نقله اعلاء على ذراعيه استوضح عن زوجته وبناته فطمأنه أحمد: "لا تقلق... سوف أعود لإحضارهم من هناك".

أدخل علاء المستشفى للعلاج وعاد أحمد لإحضار الزوجة وابنتيها من المركبة المتوقفة قرب نقطة المراقبة حيث الحاجز العسكري الصهيوني. لحظة وصول أحمد لسيارة غياظة تلقى ثماني رصاصات في صدره من جنود الاحتلال عند الحاجز .

بعد ذلك نقل الى مشفى بيت جالا المجاور حيث فارق الحياة. كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.

فارق أحمد الحياة أما الجريح غياظة لا زال في غرفة العمليات حيث نجح الأطباء في وقف النزيف الناتج عن رصاصة دمدم متفجرة ..الأطباء استئصلوا جزء من الكبد والطحال والأمعاء الدقيقة ومناطق وأحشاء متضررة بفعل الرصاص ..ولا زال في حالة حرجة. جرائم الاحتلال مستمرة.. وبرغم فظاعتها لا تمنع نخوة الشباب في العمل الانساني وإن كان الموت بانتظارهم. أحمد الشهيد وعلاء الجريح وأسرته (زوجته وابنتاه) في ليلة مظلمة زادها جيش الاحتلال ظلاما.. ضحايا الصهيونية.

#صورة الشهيد أحمد مناصرة والجريح علاء غياظة يرقد في المستشفى